.
.
.
.

كيف تساهم المراعي بتوفير الأمن الغذائي في السعودية؟

نشر في: آخر تحديث:

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوزت الأرباح السنوية لشركة المراعي ملياري ريال العام الماضي، فما هي العوامل الداعمة لهذه النتائج؟ وما دور المراعي في توفير الأمن الغذائي في السعودية؟

ومما لا شك فية أن اسم المراعي بات معروفا للمستهلكين والمستثمرين، ويرتبط بأرقام مثيرة للاهتمام. فالشركة تنتج سنويا مليارا و350 مليون ليتر من الحليب، و200 ألف طن من المخبوزات، و200 مليون دجاجة، ومليونا و500 ألف طن من الأعلاف المستوردة، وهذه الأرقام تترجم إلى مساهمة حقيقية في توفير الأمن الغذائي ووظائف مستقرة لـ44 ألف عائلة.

ووصلت أرباح المساهمين إلى 667 مليون ريال في الربع الثالث من العام، وإلى نحو 1.7 مليار ريال بنهاية الأشهر التسعة الأولى من السنة. ولأول مرة في تاريخها تجاوزت الأرباح السنوية ملياري ريال العام الماضي.

ولكن هل تتوقف العجلة الاقتصادية لشركة المراعي عند هذه الأرقام؟

لنأخذ هذه العبوة من الحليب، فالحليب مصدره بالطبع قطيع أبقار المراعي الذي يضم نحو 105 آلاف رأس من البقر الحلوب، و85 ألف عجل تستهلك أربعة أطنان يوميا من الأعلاف (١.٥ طن سنويا تقسم على ٣٦٥ يوما، إلا إذا كانت هذه الأرقام تضم أعلاف الدواجن.

وتستورد الشركة هذه الأعلاف للمحافظة على الأمن المائي للمملكة، وهذا يضمن نشاطا ضخما لقطاع النقل والشحن والتخزين في السعودية الذي يتولى مهمة إيصال الأعلاف للمراعي.

بالعودة إلى عبوة الحليب، فبعد إنتاج الحليب لا بد من فحوص الجودة: في الواقع هناك 10 آلاف فحص للجودة تنفذها المراعي يوميا، ما يعني طلبا مستمرا على الأدوات المخبرية ذات العلاقة، ما يحرك النشاط الاقتصادي المتعلق بهذا القطاع في المملكة.

وبعد ذلك، يأتي دور العبوة. لدى المراعي 650 منتجا، يتم يوميا إنتاج 17 مليون قطعة، منها ما يعني 17 مليون عبوة وغلاف تشتريها الشركة لتحرك قطاعا بأكمله بات يشهد نشاطا قويا في السعودية.

ثم يأتي دور التوزيع والنقل. ويضم أسطول المراعي 8 آلاف شاحنة تسير 100 ألف رحلة سنويا، ما يعني طلبا متزايدا على كل ما يتعلق بخدمات النقل من شاحنات وقطع للغيار وخدمات الصيانة حتى تصل المنتجات لمنافذ التجزئة المختلفة من أكبر المتاجر إلى محلات البقالة لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين في أسواق الشركة في الخليج والبلاد العربية.

ويستفيد نشاط التجزئة من كل منتج للمراعي يتم بيعه، ولكن الربح هنا بلا مخاطر، حيث تستعيد المراعي أي منتجات لا يتم بيعها.

وتحرك عبوة الحليب الواحدة كغيرها من منتجات المراعي، أجزاء كبيرة من الاقتصاد، وتوفر وظائف مختلفة لعشرات الآلاف في السعودية والخليج.

وبالتالي فإن أكبر شركة متكاملة للألبان في العالم كان لها دور في دعم منظومة متكاملة من الشركات والأعمال، وفي مختلف المجالات منذ أن قدمت أولى عبواتها من الحليب للمستهلك السعودي قبل أربعين عاما.