.
.
.
.

شركات الاتصالات في الشرق الأوسط تبحث عن التوسع

نشر في: آخر تحديث:

تسعى شركات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى تعزيز فرص النمو في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الواعد، من خلال عمليات الدمج والاستحواذ في إطار جهودها لسد الثغرات بإمكانياتها الحالية.

وبدأت شركات الاتصالات العالمية وفقاً لدراسة حديثة أجرتها شركة الاستشارات الإدارية "استراتيجي" التابعة لشبكة "بي دبليو سي"، بالتحول بشكل تدريجي إلى الاستثمار في المجالات الرقمية الناشئة والأسواق المتخصصة، من خلال صفقات الدمج والاستحواذ، بدلاً من حصر نفسها في نفس المجال، أي قطاع الاتصالات.

وبلغ مجموع صفقات شركات الاتصالات العالمية 884 صفقة خلال العامين 2015 و2016، قدرت قيمتها بـ200 مليار دولار أميركي، حيث ارتفعت نسبة التوسع في التقنيات ذات الصلة خلال 2015 و2016، ليصل مجموع الصفقات إلى 213 صفقة بلغت قيمتها 14 مليار دولار في تلك الفترة، مقابل 184 صفقة بقيمة 5.1 مليار دولار خلال العامين 2013 و2014.

وقال شادي سميّرة، الشريك في "استراتيجي" الشرق الأوسط: "سيحافظ حجم عمليات الشركات على أهميته بالنسبة لقطاع الاتصالات، وسيبقى المحرك الأساسي لدمج وتوحيد العمليات، حيث إن العلاقة بين هوامش الربح وحجم العمليات أصبحت متقاربة لحد كبير. ومع ذلك، تعمل الرقمنة على تغيير الحدود في القطاعات التقليدية، بشكل يسمح لعمالقة التكنولوجيا مثل أبل وآلفابيت من التوسع بلا هوادة. ليس فقط لكونهم لا يولون أهمية كبيرة للعوائق الموجودة عند دخولهم مجالاً معيناً، بل لامتلاكهم بنية تحتية رقمية قوية تخولهم إطلاق منتجات وخدمات عبر مختلف القطاعات. وينبغي على جميع مشغلي الاتصالات السير على نفس الخطى، والتوسع في المجال الرقمي ليصبحوا تكتلات رقمية".

ولا تزال عمليات الدمج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خجولة نسبياً، حيث بلغت نسبتها 1% في العامين 2015 و2016، إلا أنه من المتوقع أن يحدث تغيير في هذا التوجه.

من جهته، قال عمرو القسوس، الشريك في "استراتيجي&" الشرق الأوسط: "التحول نحو التوسع في قطاعات ذات صلة له هدف أساسي، حيث تسعى شركات الاتصالات إلى تصنيف نفسها كمزود متكامل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لاسيما كشركات تعمل على تزويد الشركات الأخرى بحلول لأعمالها. ومن المقرر أن تنمو سوق الخدمات المقدمة للشركات والخدمات المقدمة للأفراد في الخليج بـ12% خلال السنوات الثلاث القادمة، ليصل إلى 14.3 مليار دولار بحلول 2020.

وستشكل استشارات تكنولوجيا المعلومات وتكامل الأنظمة وعمليات تطوير البرمجيات جزءا كبيرا من الميزانية المخصصة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وستساهم الخطط الاقتصادية الوطنية والتحول الرقمي بجزء كبير من هذا النمو، مع فسح المجال أمام الشراكات بين القطاعين العام والخاص".

وللاستفادة من تلك الفرص، يتوجب على مشغلي الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن يعالجوا على وجه السرعة النقص في إمكانياتهم في مجال الخدمات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من خلال عمليات الدمج والاستحواذ، والشراكات مع شركات التكنولوجيا سريعة النمو.

وتوصل تشارلي نخول، المدير الأول في "استراتيجي&" لمنطقة الشرق الأوسط إلى نتيجة مفادها: "من الضروري أن تمتلك شركات الاتصالات التي تتمتع بسيولة نقدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ممن تشهد نمواً وتقدم خدمات رقمية، ميزة تنافسية وأن تتوقف عن التعامل مع الصفقات باعتبارها إجراءً منفصلاً بحد ذاته. وعوضاً عن ذلك، عليها أن تدرك طبيعة التعاملات في المجال الرقمي كونها ترتبط بشكل وثيق باستراتيجية الشركة تجاه الأنشطة الحالية وتعتمد على التخطيط الدقيق".