هل يستعيد أحمد عز إمبراطوريته بدفع 1.7 مليار جنيه لمصر؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أثارت التسوية التي أعلنت عنها لجنة استرداد الأموال في الخارج مع رجل الأعمال المصري الشهير أحمد عز، التساؤلات حول قبوله دفع 1.7 مليار جنيه للدولة، خاصة أن هذا النزاع مستمر لسنوات منذ الثورة، وبالتالي فما الذي تغير وهل يستفيد هو وشركاته من هذه التسوية؟

فقد ظل رجل الأعمال المصري الشهير #أحمد_عز لسنوات طويلة الرجل الأقوى في نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حيث تمكن من الوصول إلى أعلى المناصب في الحزب الحاكم بتقلده منصب أمين عام الحزب الوطني إلى جانب تحقيق أعماله طفرة كبيرة، خاصة بعد استحواذه على شركة حديد الدخيلة أكبر شركات الحديد في مصر ليضمها إلى إمبراطوريته المكونة من عدة مصانع .

#إمبراطور_الحديد وتحت وطأة السجن ومعاناة شركاته اضطر للرضوخ لمطالب الدولة والتصالح في قضايا فساد ظل لسنوات ما بعد ثورة يناير 2011 يرفضها، وأبرزها قضيتا "تراخيص الحديد" وقضية "الاستيلاء على أسهم حديد الدخيلة".

وأمس، قررت اللجنة القومية المصرية لاستراد الأموال والأصول والموجودات في الخارج التصالح مع رجل الأعمال أحمد عز مقابل سداد مبلغ 1.7 مليار جنيه مصري منها مبلغ 600 مليون جنيه تم سداده من الخارج.

وتبقى لدى عز قضيتا "حديد الدخيلة" و"تراخيص الحديد" داخل أروقة المحاكم بتهمة إهدار المال العام.

وبخصوص قضية #حديد_الدخيلة كانت محكمة جنايات القاهرة قررت تأجيل محاكمته و3 متهمين آخرين من قيادات وزارة الصناعة لجلسة 14 أبريل المقبل لإنهاء إجراءات التسوية بينما قضية "تراخيص الحديد" أجلت محاكمة عز ورئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، عمرو عسل، لجلسة 5 مارس لاستكمال إجراءات التصالح.

وهذا التصالح ينقذ أحمد عز من أحكام بالسجن حيث كانت قد قضت محكمة الجنايات بمعاقبة عز في مارس من العام 2013 بالسجن المشدد لمدة 37 عاما في قضية الاستيلاء على أسهم شركة "الدخيلة" لتصنيع الحديد وبالتربح والإضرار العمدي الجسيم بالمال العام.

وفي العام 2014 تمكن عز من الخروج بكفالة مالية قدرها 250 مليون جنيه عن كل القضايا الموجهة إليه.

والسؤال بعد التصالح وسداد 1.7 مليار جنيه للدولة هل سينقذ ذلك عز من السجن وينقذ شركاته من وضعها المالي غير الجيد حاليا؟

محلل قطاع التشييد ومواد البناء بشركة فاروس القابضة، مارك أديب، قال إن البورصة تفاعلت بشكل إيجابي مع قرار التصالح حيث ارتفعت أسهم حديد عز وحديد الدخيلة نتيجة لتوقعات بإنهاء قضايا رجل الأعمال أحمد عز، وبالتالي رفع اسمه من قوائم المتهمين في البنوك العالمية، ما يتيح له فرصة الاقتراض من الخارج بعد أن أغلقت البنوك المحلية أبوابها في وجه شركاته لوصولها للحد الأقصى للاقتراض.

وأضاف أن عز أصبح أمامه عدة بدائل للحصول على تمويل لرأس المال العامل لشركاته، منها الاقتراض من بنوك أجنبية أو سداد جزء من ديون الدخيلة، والاقتراض مجددا من البنوك المصرية، خاصة أن نتائج أعمال الدخيلة جيدة وتحقق أرباحا.

وأوضح أديب أن هذا يعني إمكانية قيام عز برفع الطاقة الإنتاجية لشركاته، خاصة أن انخفاض معدلات التشغيل في مصانع الحديد عن 70% يعني تحقيق خسائر، وأن السوق المحلية في حاجة لمزيد من إنتاج الحديد وكذلك يمكن التوجه للتصدير للخارج.

يذكر أن حديد عز بحاجة إلى نحو 4 مليارات جنيه لرفع نسب التشغيل في عدد من مصانعها مثل مصنع الحديد المسطح الذي تبلغ نسبة التشغيل فيه 43%، وحديد الدرفلة 60%.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.