فرنسا تنفذ تهديدها وتفرض ضريبة على عمالقة التكنولوجيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أوضحت فرنسا أنها لا تريد انتظار الضريبة الرقمية الأوروبية، ولجأت بدلًا من ذلك إلى فرض ضرائبها الخاصة على شركات التكنولوجيا، حيث عقد وزير الاقتصاد الفرنسي Bruno Le Maire مؤتمراً صحافياً للإعلان عن فرض فرنسا ضريبة على شركات التكنولوجيا الكبرى اعتباراً من الأول من شهر يناير 2019.

وكانت الشائعات حول الضريبة الرقمية الأوروبية تدور منذ فترة طويلة، ولكن يبدو أن #فرنسا قد بدلت رأيها حولها، وذلك بعد فشلها مع دول أوروبية أخرى على مدى عامين من المفاوضات على المستوى الأوروبي في إقناع الجميع بفرض الضريبة الرقمية على شركات التكنولوجيا.

وما تزال اللمسات الأخيرة لفرض الضريبة الرقمية على نطاق الاتحاد الأوروبي جارية، وتتمثل المشكلة الرئيسية في أنها تتطلب تصويتًا بالإجماع، بحيث ينبغي على كل بلد عضو في #الاتحاد_الأوروبي التصويت على هذه الضريبة، وفي حين كانت البلدان ذات الأسواق المحلية الكبيرة موافقة على هذه الخطوة، فإن العديد من البلدان الصغيرة لم تدعم بعد الضريبة الجديدة، الأمر الذي دفع الحكومة الفرنسية إلى اللجوء إلى العمل بشكل منفرد.

وأدت معدلات الضرائب المنخفضة التي تدفعها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في أوروبا إلى الغضب في العديد من الدول الأوروبية، لكن الاتحاد الأوروبي منقسم حول كيفية معالجة هذه القضية، حيث تقود أيرلندا، التي تستضيف المقر الأوروبي للعديد من شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، مجموعة صغيرة من الدول التي يتألف معظمها من بلدان الشمال، والتي تقول إن فرض ضريبة جديدة قد يؤدي إلى عمليات انتقامية ضد الشركات الأوروبية وإثارة غضب الولايات المتحدة.

ويعتقد وزير الاقتصاد الفرنسي أنه من الأفضل البدء في فرض الضرائب على شركات التكنولوجيا في فرنسا الآن، والحصول على دعم أوروبي في وقت لاحق، حيث يريد لو ماير استهداف شركات التكنولوجيا الكبرى على وجه الخصوص مثل #غوغل و #أبل و #فيسبوك و #أمازون، ويعتقد أن الضريبة الجديدة يمكن أن توفر للدولة إيرادات تقدر بحوالي 500 مليون يورو لعام 2019 وحده، بحسب ما نقلته "البوابة العربية للأخبار التقنية".

وقد واجهت شركات مثل أبل وأمازون وغوغل مشكلات تتعلق بهذا الأمر في وقت سابق، حيث تم اتهامهم جميعًا بالحصول على مزايا ضريبية غير قانونية تارة والتهرب الضريبي تارة أخرى، وسجلت هذه الشركات في العديد من الحالات أرباحًا منخفضة بشكل يبعث على السخرية في معظم البلدان الأوروبية، في حين كانت ترسل جميع أرباحها إلى دول توفر لها ملاذات ضريبية.

واتفقت فرنسا وألمانيا في وقت سابق من هذا الشهر على إدخال تدبير مشترك جديد في عام 2021، الأمر الذي من شأنه أن يمنح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الواقع مقرها في العاصمة الفرنسية #باريس الوقت للعمل على حل عالمي جديد، حيث تعمل المنظمة، التي تضم اقتصادات العالم الرئيسية، على اقتراح لوضع خطة دولية جديدة لتنظيم الضرائب على شركات التكنولوجيا.

وواجه صانعو السياسات في جميع أنحاء العالم صعوبة في فرض الضرائب على الشركات العملاقة التي يقع مقرها في الولايات المتحدة، والتي تهيمن على المستوى الدولي، وقد يكون الدافع وراء تحرك فرنسا لإدخال الضريبة في الأول من شهر يناير بسبب مخاوف تتعلق بالميزانية المحلية، حيث تبحث وزارة المالية عن مصادر جديدة للإيرادات والمدخرات.

وتضغط فرنسا بقوة من أجل فرض ما يسمى "ضريبة GAFA" الجديدة، والتي سميت على اسم غوغل وأبل وفيسبوك وأمازون، لضمان أن تدفع شركات التكنولوجيا العملاقة العالمية حصة عادلة من الضرائب على عملياتها التجارية الضخمة في أوروبا، ولا يزال من غير الواضح بالضبط كيف سوف تعمل الضريبة الفرنسية، وما الذي سوف تفرضه ولا مقدار ما يمكن أن يتوقع من كل شركة أن تدفعه، لكن وزير الاقتصاد الفرنسي يقول إن فرنسا سوف تنظر في عائدات الإعلانات وعائدات السوق والإيرادات على أساس البيانات الشخصية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.