.
.
.
.

رئيس أرامكو للعربية: 14 اتفاقية مع شركات كورية بـ9 مليارات دولار

أرامكو رفعت درجة الاستعداد بعد الهجمات في خليج عمان

نشر في: آخر تحديث:

أكد رئيس أرامكو، أمين الناصر، أن الشركة رفعت درجة الاستعداد بعد الهجمات التي جرت بالقرب من مضيق هرمز، مشيرا إلى أن أرامكو واجهت أزمات سابقة بالمنطقة وبرهنت قدرتها على تأمين الإمدادات تاريخيا.

وقال الناصر في مقابلة مع "العربية" على هامش الزيارة الرسمية لولي العهد السعودي إلى كوريا الجنوبية، إن أرامكو قادرة على تصدير النفط عبر الخليج أوعبر البحر الأحمر.

وأشار إلى توقيع أرامكو 14 اتفاقية مع شركاء كوريين جنوبيين بـ9 مليارات الدولارات في إطار استراتيجية بعيدة المدى لنمو أنشطة المنبع والتنوع.

وتعكس الاتفاقيات الموقعة بين أرامكو السعودية والشركات الكورية الجنوبية التزام أرامكو السعودية بأمن إمدادات الطاقة وتنميتها في آسيا.

وتغطي الاتفاقيات، التي وقعتها أرامكو مع شركات، من بينها هيونداي للصناعات الثقيلة، بناء السفن وتصنيع المحركات والتكرير والبتروكيماويات وإمدادات الخام والمبيعات وتخزين النفط.

وقال أمين الناصر إن "كوريا الجنوبية تمثل عبر اقتصادها القوي والقائم على الابتكار، وشركاتها الكبرى وسوق الطاقة المتطور فيها، شريكاً اقتصادياً واستراتيجياً مهماً لنجاح أعمال أرامكو السعودية. كما أن صادرات النفط السعودي والغاز المسال لها تُسهم في ازدهارها الاقتصادي".

وأضاف الناصر "ستسهم، مجموعة الاتفاقيات ومذكرات التعاون، التي وقعناها في سيؤل، بالتزامن مع زيارة الأمير محمد بن سلمان في دخول مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية التي بدورها تعزز إستراتيجية أرامكو السعودية في النمو وتحقيق المزيد من التنوع والتكامل المنشود".

وأشار الناصر إلى "أن من أهم ما يميز هذه الاتفاقيات أنها تتضمن استثمارات مشتركة في البلدين. وتشمل هذه الاتفاقيات مجالات حيوية كالتكرير والكيماويات وتخزين النفط، ومجالات توطين صناعة السفن والمحركات في المملكة، ومجالات التطوير التقني في استخدام وسائل النقل لطاقة الهيدروجين المشتقة من النفط الخام والغاز، وتطوير استخدام المواد غير المعدنية المرتبطة بالصناعات البتروكيميائية. وستسهم، في توفير خيارات طويلة الأمد لتسويق النفط الخام السعودي وتلبية الطلب المتنامي على الطاقة والمنتجات الكيميائية في هذه المنطقة المهمة".

ومن الأمثلة على نوعية النماذج الجديدة لأشكال التعاون الكوري - السعودي التي تم إطلاقها أخيراً، انضمت (أرامكو) إلى شركة (هيونداي) للصناعات الثقيلة، ثالث أكبر شركة لبناء السفن في العالم، لتأسيس مشروع مشترك لبناء أكبر حوض لبناء السفن في الخليج برأس الخير، وسوف تكون الشركة الكورية مسؤولة عن أعمال التصميم والهندسة لحوض بناء السفن.

واشترت "أرامكو فيما وراء البحار بي في" في وقت سابق، حصة تبلغ 17% من شركة "هيونداي أويل بنك الكورية الجنوبية" التابعة لشركة "هيونداي للصناعات الثقيلة القابضة"، بقيمة تقدر بنحو 1.25 مليار دولار (ما يعادل 4.69 مليار ريال).

وتأسست شركة هيونداي أويل بنك الكورية الجنوبية لتكرير النفط في عام 1964، وتقع مرافقها الرئيسة في مجمع دايسان الذي يضم معمل تكرير متكاملا بطاقة إنتاجية قدرها 650 ألف برميل يومياً.

وأضافت الشركة في بيان لها أن محفظة أعمال شركة هيونداي أويل بنك والشركات الخمس التابعة لها تشتمل على أعمال التكرير، وزيوت الأساس، والبتروكيماويات، وشبكة لمحطات الوقود.

وبينت أن استثمار شركة "أرامكو فيما وراء البحار بي. في" في هيونداي أويل بنك الكورية الجنوبية يعزز جهودها في تسويق نفطها الخام من خلال إضافة منفذ موثوق لتسويق النفط الخام العربي إلى كوريا الجنوبية.

ووفق السفير الكوري، فإن لجنة الرؤية الكورية - السعودية 2030، التي بدأت في أكتوبر 2017، ستكون القاعدة المؤسسية للبحث عن فرص شراكات تحت مظلة الرؤية.

وأشار إلى أن اللجنة راجعت كل المشاريع الحالية وبحثت عن فرص شراكات تحت مظلة الرؤية 2030، خلال اجتماع اللجنة الثاني، الذي عقد في العاصمة سيول في 3 أبريل 2019، حيث اتفق البلدان على 43 مشروعاً في 5 قطاعات رئيسية؛ شملت "الطاقة والتصنيع" و"البنية التحتية الذكية والرقمنة" و"الرعاية الصحية" و"بناء القدرات" و"الشركات الصغيرة والمتوسطة والاستثمارات".

وأضاف السفير الكوري أن "التعاون في مجال برنامج "رؤية 2030" بين كوريا والسعودية سيؤسس لمزيد من أواصر الصداقة القوية بين البلدين، التي ستستمر في المستقبل. وسيبحث البلدان عن مجالات جديدة ومتنوعة للتعاون، مثل: الطب والتعاون الرقمي في صناعة الرعاية الصحية وحماية المستهلك والمِلكية الفكرية والتبادلات الثقافية"، وفقاً لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط".

وأوضح أن حجم التجارة الثنائية بين كوريا والسعودية بلغ 30.2 مليار دولار في عام 2018، بزيادة قدرها 22.4 في المئة، مقارنة مع عام 2017، حيث زاد حجم التجارة بشكل مطرد خلال السنوات الماضية، وهذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها حجم التجارة 30 مليار دولار منذ عام 2015، على حدّ تعبيره.