.
.
.
.

كيف تواجه الشركات مخاطر الهجمات السيبرانية على أمن الإمدادات؟

نشر في: آخر تحديث:

في ظل عالمنا الرقمي أصبحت الهجمات السيبرانية واحدة من أشباح هذا العصر وباتت مخاوف الاختراق تتزايد وتواجه جميع القطاعات، ما دفع الشركات للاستثمار في حماية منشأتها من الهجمات.

سيمنز تخصصت في حماية قطاعات الطاقة وتحديدا لمواجهة تحديات الهجمات السيبرانية التي تواجه المنشآت وتأمينها من خطر انقطاع إمدادات الطاقة عن ملايين الناس.

فاليوم هناك المليارات من الأجهزة متصلة ببعضها البعض من خلال "إنترنت الأشياء". وهذا يخلقُ فرصا لا تعد ولا تحصى.

لكنه في الوقت ذاته يضمر مخاطر جمة أيضا. ففي عالم رقمي، لا مناص من تفعيل الأمن السيبراني. فلن تقوم قائمة للخدمات والحلول الرقمية من غير تقديم أفضل حماية ممكنة لها أيضا من سرقة البيانات ومن الهجمات السيبرانية.

ومن بين أكثر القطاعات عرضة لتلك الهجمات هو قطاع الطاقة. فهو قطاع بالغ الحساسية ويحمل تعطله ذيولا كبيرة جداً كخسائر للشركات بمليارات الدولارات إلى جانب خطر انقطاع إمدادات الطاقة عن ملايين الناس.

وفي الماضي كانت تتركز تلك الهجمات على بيئات تقنيات المعلومات في الشركات. والتي تتضمنُ أجهزة الكمبيوتر الشخصية.

ولكن ومع تسارع وتيرة الرقمنة، شهد العالم تقاربا أكبر بين بيئتي تقنيات المعلومات من جهة ومع تقنيات التشغيل من جهةٍ أخرى. ما أدى إلى ارتفاعِ عدد الهجمات السيبرانية المستهدفة للبيئة التشغيلية للشركات.

ولكن وبالرغم من تصاعد مخاطر تلك الهجمات وتنبه الشركات لها، إلا أن ميزانيات شركات النفط والغاز في الشرق الأوسط المرصودة لتأمين بيئة تقنيات التشغيل لا تتجاوز 30% تقريبا من إجمالي ميزانيات الأمن السيبراني.

ما يعني أن استثمارات الشركات في الأمن السيبراني لا يستهدف حتى الآن بالدرجة المطلوبة، المواقع الأكثر حساسية. فـ 50% من إجمالي الهجمات السيبرانية في الشرق الأوسط استهدفت شركات النفط والغاز.

و 30% من إجمالي الهجمات في المنطقة استهدفت تحديداً بيئات تقنيات التشغيل للمنشآت. هذا ما خلصت له دراسة أجريت العام الماضي من قبل معهد Ponemon وشركة "سيمنز". وهي دراسة موثوقة فـ"سيمنز" من بين أكبر عشرة شركات للبرمجيات في العالم. وقد طورت الشركة الألمانية خلال السنوات الماضية محفظتها الرقمية لتشمل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وأجهزة المحاكاة إلى جانب الشبكات المؤمنة والحوسبة السحابية.

واستثمرت في هذه المجالات ما يصل إلى 5.6 مليار يورو العام الماضي فقط. وتتخصص "سيمنز" في مساعدة عملائها على مواجهة تحديات الهجمات السيبرانية على تقنيات التشغيل التي تواجه المنشآت من خلال حل ثلاثي الأضلاع تتضمن الحماية والكشف والرصد.

أولا: اكتشافُ التسلل إلى شبكة التقنيات التشغيلية التابعة لأي بنية تحتية عبر استخدامات الذكاء الاصطناعي والتعلم الذاتي للأجهزة التي تحدد أي حالات شاذة فوراً. ثانيا: فحص ورصد شبكة تقنيات التشغيل لدى المنشأة للتعرف على مواطن الضعف فيها وتحديد الثغرات. ثالثا: التأكد من توفير وتنزيل آخر التحديثات للبرمجيات والأجهزة لحماية المنشأة.

وأخيراً لا يخفى على أحد ضرورة التحضير دائما للخطة "باء"، لتفعيلها في حال حدوث أي هجمة بهدف إعادة المنشأة للعمل بأسرعِ وقت ممكن.