.
.
.
.

بعد إعلان فشل ليبرا.. مفاجأة تنتظر عالم العملات الرقمية

الفشل سياسياً وتشريعياً يوازيه نجاح تقني وطلب كبير بالأسواق

نشر في: آخر تحديث:

وصف أيمن البناو كبير المستشارين في MAG للاستشارات، إعلان فشل عملة فيسبوك الافتراضية "ليبرا" بأنه يعكس "فشلاً قانونياً وتشريعياً، لكن العملة في الجانب الفني والتقني مستمرة والاختبارات ناجحة" وهو ما يفتح الباب واسعاً لمفاجآت قد تحصل وتطورات تتعامل مع هذه العملات الرقمية في العالم.

وأضاف البناو في مقابلة مع "العربية" أن هناك طلباً وحاجة قوية في الأسواق لمثل هذه العملة الرقمية، فسائقي سيارات خدمة أوبر، الكثير منهم لا يملكون حسابات بنكية، وستكون عملة جديدة مثل ليبرا الحل الوحيد بالنسبة لهم.

واعتبر أن فشل اتحاد ليبرا في التعامل سياسيا وقانونياً، مع التحديات أدى إلى انسحاب مجموعة من الشركات التي تمثل جانب الدفع، وبالتالي تعززت مشكلة عدم إمكانية تصنيف ليبرا كنظام للدفع، والذي كانت تسعى له فيسبوك بقوة.

وشرح أن البديل ربما يكون حصر هذه العملة الوليدة، في سياق تنظيم ضمن الأسواق المالية، وبالتالي تخضع لقواعد الأسهم وهذا تصنيف ضيق جداً ينهي فكرة المشروع.

وقال إن من بين المقترحات تحويل عملة ليبرا إلى Manage Stable Coin وهذا لن يخدم المشروع الذي كانت تسعى له فيسبوك من إيجاد عملة رقمية عالمية.

وفي الوقت الذي نصح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب العملات الرقمية بالتحول إلى بنوك، فإن البنك المركزي الصيني يدعم معاملات "الديجيتال يوان".

ولفت إلى أن المشكلة الكبيرة، التي تواجه العملات الرقمية، بأن المتاح لها تشريعياً وقانونياً وفق التعريفات الحالية، لا يوفر لها الإمكانات الهائلة من الرقمنة، وبالتالي ستظل المشكلة قائمة حتى تتبنى الجهات الرقابية نهجاً آخر في التعامل مع مستجدات العملات الرقمية.

وفشل مشروع العملة الرقمية الخاصة بشركة فيسبوك المسمى ليبرا Libra في شكله الحالي، ويحتاج إلى إعادة العمل عليه من جديد من أجل الموافقة عليه، وذلك وفقاً لتصريحات رئيس سويسرا، حيث تسعى العملة المشفرة إلى الحصول على موافقة الجهات التنظيمية.

وقال أولي مورير Ueli Maurer، وزير المالية السويسري والرئيس المنتهية ولايته، لمحطة البث الإذاعي السويسرية SRF: لا أعتقد أن لدى ليبرا فرصة بشكلها الحالي، لأن البنوك المركزية لن تقبل سلة العملات التي تعتمد عليها، مضيفاً أن المشروع بشكله الحالي قد فشل.

وأثارت خطط العملة الرقمية التي تقودها فيسبوك، والتي ستصدرها وتحكمها جمعية ليبرا في جنيف، مخاوف بين المنظمين والسياسيين تتراوح من الخصوصية إلى قدرتها على التأثير في السياسة النقدية وتغيير المشهد المالي العالمي.

وقال المسؤولون الذين يديرون المشروع، بما في ذلك ديفيد ماركوس David Marcus، أحد مؤسسي موقع فيسبوك: إن العقبات التنظيمية قد تؤدي إلى تأخير الإطلاق بعد الموعد المقرر في شهر يونيو.