.
.
.
.

"زيرو جمارك".. هل تنتعش سوق السيارات المصرية من جديد؟

نشر في: آخر تحديث:

طبقت مصر في بداية عام 2019 الإعفاء من الجمارك أو ما يسمى الجمارك الصفرية "زيرو جمارك على السيارات الأوروبية" وكان ذلك بمثابة طوق النجاة لسوق يعاني بقوة منذ قرار تعويم الجنيه المصري فى 2016.

ولكن بمجرد الإعلان عن أسعار السيارات الأوروبية بعد التخفيض تم إطلاق حملة "خليها تصدي" من المشترين، اعتراضا على المبالغة في الأسعار وكانت النتيجة ضربة قوية للمبيعات خلال العام الماضي.

ومع بداية العام الحالي جرى، الإعلان عن تطبيق "زيرو جمارك على السيارات الواردة من تركيا" وأبرزها "تويوتا كورولا" و"فيات" وهي من السيارات التي يفضلها المصريون عادة، في ضوء ترقب أن يؤدي ذلك إلى عودة النشاط لسوق السيارات.

وأعلنت مصلحة الجمارك المصرية بدء تطبيق الشريحة الأخيرة بواقع 10% على واردات السيارات القادمة من تركيا، ليصبح إجمالي التخفيض الجمركي 100%.

وسارعت شركتان بتخفيض أسعار موديلاتها من السيارات المصنعة في تركيا بقيمة تتراوح بين 10 إلى 25 ألف جنيه حيث أعلنت شركة تويوتا إيجيبت خفض أسعار جميع الفئات من إصدار "تويوتا كورولا" سيدان بقيمة تتراوح ما بين 10 إلى 19 ألف جنيه.

كذلك قام وكيل فيات في مصر "داينامكس أوتو" بإعلان خفض سعر سيارات تيبو بقيمة تتراوح بين 18.1 ألف جنيه إلى 25.1 ألف جنيه.

وخفضت مجموعة الأمل لتصنيع وتجميع السيارات، وكلاء لادا، وبي واي دي، أسعار سيارات لادا جرانتا «Face Lift» بقيمة تصل إلى 3 آلاف جنيه لمختلف الفئات.

وأكد المستشار أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجار السيارات في مصر لـ "العربية.نت" أن التخفيضات التي تشهدها السيارات الواردة من تركيا مثل تويوتا وفيات ستؤدي إلى خفض أسعار أنواع أخرى من السيارات التي تتشابه معها.

وتوقع حدوث نشاط في مبيعات السيارات خلال 2020 في ضوء التخفيضات التي شهدتها أسعار السيارات القادمة من تركيا والتي ستؤثر على أسعار سيارات أخرى أيضا بالإضافة إلى ارتفاع الجنيه مقابل الدولار.

ويختلف علاء السبع رئيس شركة السبع أوتوموتيف وعضو شعبة السيارات في اتحاد الغرف التجارية مع الرأي السابق حيث يرى أن تطبيق "زيرو جمارك على السيارات الواردة من تركيا" لن يؤثر بصورة كبيرة على مبيعات السيارات بخاصة أن التخفيض ليس كبيرا كما أن السوق يعاني بصفة أساسية من تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، وفقدت السوق كثيرا من العملاء نظرا للارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار السيارات مقارنة بالزيادات في الدخل.

يذكر أن عددا من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي دشنوا حملة بعنوان "خليها تصدي" يناير 2019 بهدف مقاطعة شراء السيارات الجديدة والمستعملة لمواجهة تجار السيارات بعد وصول نسبة الجمارك على السيارات الأوروبية إلى صفر بالمئة وعدم انعكاس تلك التخفيضات على الأسعار في السوق المحلي.