.
.
.
.

كورونا.. انهيار شركة طيران بعد تحليق 86 عاما وطرد موظفيها

نشر في: آخر تحديث:

باتت شركة الطيران الوطنية في جنوب إفريقيا هي الحلقة الأحدث في تضرر شركات الطيران العالمية من تبعات جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

وتخطط الشركة لتسريح كافة موظفيها البالغ عددهم 4700 موظف بعد أن فشلت في إقناع الحكومة بالحصول على المزيد من المساعدات المالية، وهو الأمر الذي يهدد بكافة أعمال الشركة وإعلان إفلاسها بعد 86 عاما من التحليق في الأجواء، بحسب ما ذكرته بلومبرغ.

وتسير شركة الطيران الجنوب إفريقية بالوقت الحالي رحلات لنقل البضائع ورحلات الطيران العارض إلى بعض البلدان على غرار ألمانيا والبرازيل مع توقف تام للرحلات الاعتيادية.

وأظهرت وثيقة اطلعت عليها الوكالة تسويات عرضتها الشركة على موظفيها تتضمن الحصول على شهر مكافأة عن كل عام من العمل في الشركة، وهي الخطوة التي لن يكتب لها النجاح أيضا إلا من خلال نجاح الشركة في بيع الأصول المملوكة لها على غرار أصولها العقارية، بحسب ما ذكرته الوثيقة.

ولسنوات طويلة حافظت الشركة على وجودها بالسوق من خلال حزم الإنقاذ الحكومية، بيد أن أزمة كورونا الأخيرة قد مثلت آخر مسمار في نعش ناقلة الطيران الوطنية التي تحقق أرباحا منذ العام 2011.

وتقدمت الشركة بطلب حماية من الإفلاس في ديسمبر الماضي مع تصاعد الضغوط عليها قبل بدء أزمة كورونا مع نقص حاد في السيولة اللازمة لاستمرار العمليات على نحو مستدام.

وقال وزير المالية الجنوب إفريقي تيتو مبويني، إن تصفية الناقلة قد تؤمن في مساعدة الحكومة على توفير المزيد من السيولة اللازمة لمواجهة تبعات الوباء.

والصعوبات التي تمر بها الشركة الجنوب إفريقية هي الحلقة الأحدث في تضرر صناعة الطيران العالمية من انتشار الجائحة مع تعليق عمل آلاف الرحلات وخسائر متوقعة هذا العام من مبيعات التذاكر لقطاع الطيران العالمي تقدر بنحو 314 مليار دولار.

ولا تقف شركة الطيران الجنوب إفريقية وحيدة في مضمار الشركات التي يتوقع إفلاسها بالبلد الإفريقي مع وجود عديد الشركات التي يتوقع إفلاسها خلال الفترة المقبلة وسط رفض حكومي لتقديم أي مساعدات مالية بعد سنوات من سوء الإدارة وفضائح فساد.