.
.
.
.
فيروس كورونا

الكونغرس يطلق حزمة اقتصادية بـ 3 تريليونات دولار لدعم الشركات

نشر في: آخر تحديث:

في رد على أزمة كورونا مرر الكونغرس حزمة إنقاذ اقتصادي بمبلغ 3 تريليونات دولار لتساعد الشركات الكبيرة والصغيرة والمسرحين من وظائفهم، وهو يعني أن العجز السنوي الأميركي سيرتفع هذا العام إلى أكثر من 4 تريليونات دولار، حيث إن الكونغرس مرر هذا الصرف الإضافي بدون فرض ضرائب إضافية ليتجازو الدين العام للولايات المتحدة 26 تريليون دولار. فمن أين للكونغرس كل هذه الأموال؟

وقال ستيفين هانكي - من معهد كيتو - إن المال سيدفع من قبل دافعي الضرائب، إما خلال ضرائب إضافية أو ضرائب غير مباشرة عندما يحصل هناك تضخم يؤثر على القدرة الشرائية.

ستيفين هانكي هو اقتصادي معروف، عمل مستشارا في البيت الأبيض وفي دول عدة ورأيه يمثل المدرسة الاقتصادية التقليدية.

هذه المدرسة التقليدية تقول إن البلدان مثل العائلات التي تحصل على دخل إما من العمل وإن لم تستطع تسديد تكاليف احتياجات الأسرة، مثل الإيجار والطعام، فهي ستضطر إلى الاقتراض. لكن عندما يكون الاقتراض فوق القدرة على السداد يعد شيئا سيئاً.

لكن هناك نظرية مالية جديدة بدأت تحصل على اهتمام متزايد، خاصة خلال أزمة كورونا.

النظرية النقدية الحديثة تقول إن "الدين" و"العجز المالي" ليسا إلا مفهومين قديمين لا ينطبقان على الدول الكبيرة التي تستدين باستخدام عملتها الوطنية والتي لا تستطيع أن تفلس وأن الخطر الوحيد من الصرف الحكومي هو التضخم الذي من الممكن السيطرة عليه قبل أن يحدث.

وقال إبراهيم الشقاقي، بروفيسور اقتصاد: النظرية تدعو الحكومات إلى أن تلعب دورا أكبر باقتصادات الدول وبدون الاهتمام بعجز المالية، طالما تستطيع أن تدفع وتطبع.

"النظرية تقول إننا يجب أن نعيد صياغة مفاهيمنا التقليدية وأن ما نسميه بالعجز المالي الحكومي ما هو إلا فائض مالي يوزع في الاقتصاد هدفه حث النمو، وتطوير البنية التحتية والاستثمار في التعليم وأن التضخم سيحصل فقط في حالات انخفاض البطالة لمستويات قياسية".

وأضاف إبراهيم الشقاقي "التضخم يحدث عن طريق زيادة الأجور لأن أميركا لا يوجد بها ارتفاع أجور منذ فترة رغم أنها صرفت ثلاثة تريليونات دولار خلال الأشهر الأخيره إلا أن الأسعار تتجة للانخفاض وليس للارتفاع.

وحازت النظرية على تأييد ليبراليين مثل المرشح الانتخابي السابق بيرني ساندرز و عضو مجلس النواب الكساندريا أوكازيا كورتيز… لكنها تحظى برفض الكثيرين مثل مدير الاحتياطي الفيدرالي- وهو البنك المركزي الأميركي.

وقال ستيفين هانكي-معهد كيتو: "إنها هراء!…. هذه نظرية خزعبلات… يجب أن أكرر إنها هراء.. إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيمول العجز بواسطة ضخ الأموال فهذا سيؤدي إلى تضخم سريع. نقطة. لا مجال للشك!".

الجدل مستمر، لكن المثير للاهتمام أن هناك قابلية متزايدة لدى المشرعين لتمرير حزمات اقتصادية كبيرة رغم العجز الذي يسببه ذلك… اعتناق للنظرية النقدية الحديثة، لكن ربما بدون الإعلان عن ذلك بصورة رسمية.