.
.
.
.
أميركا و الصين

إضافة شركات صينية عملاقة للقائمة الأميركية السوداء

نشر في: آخر تحديث:

أدرجت إدارة ترمب شركة SMIC ، التي تُعدّ أكبر صانع للرقائق في الصين، وعملاقة النفط CNOOC إلى القائمة السوداء للشركات العسكرية الصينية، وذلك في خطوة من المرجح أن تصعد التوترات مع بكين قبل أن يتولى الرئيس المنتخب، جو بايدن، منصبه.

وحددت وزارة الدفاع ما مجموعه أربع شركات إضافية على أنها مملوكة أو خاضعة لسيطرة الجيش الصيني، ويشمل ذلك أيضًا شركتي China Construction Technology، وChina International Engineering Consulting Corp.

وترفع هذه الخطوة العدد الإجمالي للشركات المدرجة إلى القائمة السوداء إلى 35 شركة.

وفي حين أن الإدراج إلى القائمة لا يعني فرض أي عقوبات حتى الآن، إلا أن الأمر التنفيذي الأخير الصادر عن الرئيس الجمهوري دونالد ترمب سيمنع المستثمرين الأميركيين من شراء الأسهم في الشركات المدرجة في القائمة السوداء، وذلك اعتبارًا من أواخر العام المقبل.

وأحالت السفارة الصينية في واشنطن وكالة رويترز إلى تصريحات سابقة أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية، والتي قال فيها: إن "الصين تعارض بشدة تسييس الشركات الصينية ذات الصلة".

وقالت SMIC في بيان لسوق الأوراق المالية: إنها تعارض بشدة قرار وزارة الدفاع الأميركية، الذي يعكس سوء فهم الإدارة الأميركية لما يتعلق بالاستخدامات النهائية لأعمالها وتقنيتها. وقالت الشركة أيضًا: إنه لا يوجد تأثير كبير لإضافتها إلى القائمة.

وكانت شركة SMIC – التي تعتمد بدرجة كبيرة على المعدات من الموردين الأميركيين – بالفعل مستهدفةً من قبل الإدارة الأميركية.

وفي شهر أيلول/ سبتمبر، أبلغت وزارة التجارة الأميركية بعض الشركات أنها بحاجة إلى الحصول على ترخيص قبل توريد السلع، والخدمات إلى SMIC، وذلك بعد أن خلصت إلى أن هناك خطراً غير مقبول يتمثل في إمكانية استخدام المعدات الموردة لها لأغراض عسكرية.

ويُنظر إلى القائمة السوداء الموسعة على أنها جزء من محاولة لترسيخ إرث ترمب المتشدد تجاه الصين، وتوريط بايدن – الرئيس الديمقراطي المنتخب الذي يتولى منصبه في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل – في مواقف متشددة مع بكين وسط المشاعر المعادية للصين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس.

ويُعد هذا الإجراء بحق شركة SMIC أيضًا جزءًا من جهد أوسع من جانب واشنطن لاستهداف ما تعده جهود بكين لتجنيد الشركات لتسخير التقنيات المدنية الناشئة للأغراض العسكرية.

يُشار إلى أن قائمة (الشركات العسكرية الصينية الشيوعية) كانت قد أُقرت في عام 1999 بموجب قانون رسمي يطالب البنتاغون بتجميع قائمة بالشركات المملوكة أو التي يسيطر عليها جيش التحرير الشعبي الصيني.

وفي شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أصدر البيت الأبيض أمرًا تنفيذيًا يسعى إلى إضفاء مزيد من القوة على القائمة من خلال منع المستثمرين الأميركيين من شراء الأوراق المالية من الشركات المدرجة في القائمة السوداء اعتبارًا من تشرين الثاني/ نوفمبر 2021.

وسعى الكونغرس وإدارة ترمب بصورة متزايدة إلى الحد من وصول الشركات الصينية إلى الأسواق الأميركية التي لا تمتثل للقواعد التي يواجهها المنافسون الأميركيون، حتى لو كان ذلك يعني استعداء وول ستريت.

وأقر مجلس النواب الأميركي الأربعاء قانونًا لطرد الشركات الصينية من البورصات الأميركية إذا لم تلتزم تمامًا بقواعد التدقيق في البلاد، مما يمنح ترمب أداة أخرى لتهديد بكين قبل مغادرة منصبه.