.
.
.
.
علي بابا

تحقيق مكافحة احتكار يطال عملاق التكنولوجيا علي بابا

نشر في: آخر تحديث:

أطلقت الصين تحقيقات مكافحة احتكار بحق مجموعة علي بابا وستستدعي وحدتها مجموعة أنت في الأيام القادمة، حسب ما ذكر مسؤولون رقابيون اليوم الخميس، في أحدث صفعة لإمبراطورية التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية التابعة للملياردير جاك ما.

ويأتي التحقيق في إطار حملة متصاعدة تستهدف الممارسات المضرة بالمنافسة في قطاع الإنترنت الصيني الآخذ بالازدهار، وهي أحدث انتكاسة لما 56 عاما، المدرس السابق الذي أسس علي بابا ليصبح رجل الأعمال الصيني الأشهر على الإطلاق.

وجاء ذلك عقب التعليق المفاجئ الشهر الماضي لطرح عام أولي حجمه 37 مليار دولار كانت تعتزمه شركة أنت، والذي كان من المتوقع أن يصبح الأضخم في العالم، وذلك قبل يومين فحسب من موعد بدء تداول أسهمها في شنغهاي وهونغ كونغ.

وفي مقال حاد اللهجة، قالت صحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم إن "التسامح مع الاحتكار، والسماح للشركات بالتوسع على نحو غير منظم ولا متحضر، لن يدع القطاع يتطور تطورا صحيا ولا ملموسا".

وتراجعت أسهم علي بابا نحو 9% في هونغ كونغ إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو تموز، في حين فقدت أسهم منافسيها ميتوان وجيه.دي.كوم أكثر من اثنين بالمئة.

وهوى سهم علي بابا في السوق الأميركية 13% في أكبر خسائره اليومية منذ بدء تداوله ببورصة نيويورك في 2014.

وحذر المسؤولون علي بابا من ممارسة تسمى "اختيار واحد من اثنين" يُشترط فيها على التجار توقيع اتفاقات تعاون حصرية تمنعهم من عرض منتجاتهم على منصات منافسة.

وقالت إدارة الدولة لتنظيم السوق اليوم الخميس إنها أطلقت تحقيقا في تلك الممارسة.

وبحسب بيان منفصل من بنك الشعب الصيني، فإن مسؤولي الرقابة المالية سيجتمعون أيضا بشركة أنت، ذراع التكنولوجيا المالية لمجموعة علي بابا، مما يلقي بظلال جديدة على إمكانية إحياء عملية طرح الأسهم.

وقال البيان الصادر اليوم إن الاجتماع سوف "يرشد مجموعة أنت لتطبيق الإشراف المالي والمنافسة العادلة وحماية الحقوق المشروعة للعملاء ومصالحهم".

وقالت أنت إنها تلقت إخطاراً من الجهات التنظيمية وإنها سوف "تلتزم بجميع الشروط التنظيمية". وقالت علي بابا إنها ستتعاون مع التحقيق وإن أعمالها مازالت تمضي كالمعتاد.

وقال فريد هو، رئيس بريمافيرا كابيتال جروب في هونغ كونغ، أحد مستثمري أنت، إن الأسواق العالمية ستراقب التطورات لمعرفة ما إذا كانت الإجراءات "ذات دوافع سياسية" وما إذا كانت الجهات الرقابية تستهدف الكيانات الخاصة دونا عن الاحتكارات الحكومية.

وقال "ستكون مأساة أن نرى قانون مكافحة الاحتكار يستهدف شركات التكنولوجيا الخاصة الناجحة دون غيرها."