.
.
.
.
تسلا

لهذه الأسباب.. استثمار "تسلا" في "بيتكوين" غير منطقي

خبراء يستبعدون لـ "فايننشال تايمز" حدوث خطوات شبيهة من شركات كبرى

نشر في: آخر تحديث:

في عالم يعج بالأخبار المتعلقة بالعملة المشفرة "بيتكوين" بعد إقدام شركة تسلا التابعة لقطب الأعمال الأميركي إيلون ماسك على شراء ما قيمته نحو 1.5 مليار دولار ما تسبب في موجة صعود قياسية جديدة للعملة.

إلا أن تلك الخطوة بدا أنها غير منطقية بالنسبة إلى الشركات الكبرى حول العالم والتي تستثمر السيولة المتاحة لديها في أدوات استثمارية أخرى خلافا للعملة المشفرة التي تتسم بالتقلبات الحادة رغم الاتجاه الصعودي الذي تتخذه منذ العام الماضي في خضم جائحة كورونا.

ويقول مديرو استثمار لدى شركات وصناديق استثمارية كبرى لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن الخطوة التي اتخذتها تسلا لا تعني بالضرورة أن يتبعها خطوات شبيهة من كبريات الشركات حول العالم والتي تميل نحو استثمار السيولة المتوفرة لديها في الأدوات الاستثمارية التقليدية الآمنة حتى وإن كانت منخفضة العوائد.

عائد منخفض

وبالنسبة إلى جيري كلين، المدير التنفيذي لشركة "Treasury Partners" فإن ضخ السيولة المتوفرة لدى الشركات في أصول ذات جودة عالية هو الخيار الأنسب للشركات.

وقال كلين للصحيفة "المؤسسات الكبرى تستثمر السيولة المتوفرة لديها في أدوات الدخل الثابت ذات الآجال المنخفضة والتي تتمتع بجودة عالية. الشركات منفتحة على تلك الأدوات الاستثمارية حتى وإن كانت العوائد منخفضة".

ويضيف "لا أعتقد أن هناك حالة قد تدفع تلك الشركات نحو استثمار السيولة المتوفرة لديها في الأصول الخطرة مثل البيتكوين والتي من الممكن أن تشهد تراجعات حادة تنعكس في نهاية المطاف بالسلب على أصولهم الاستثمارية".

اعتراف بالمخاطرة

وعندما أعلنت الشركة الأميركية عن ضخ السيولة في العملة المشفرة، قالت في إفصاح إلى سوق المال الأميركي، إن الأمر ينطوي على مخاطر مع الوضع في الاعتبار التقلبات الحادة التي تشهدها عملة البيتكوين من حين لآخر.

وأضافت الشركة في إفصاحها "لقد قمنا بتحديث سياستنا الاستثمارية لإعطاء الشركة المزيد من المرونة لتنويع العوائد وضمان تحقيق أفضل عائد على الاستثمار للسيولة المتوفرة لدينا والتي لا نحتاج إليها في عملياتنا التشغيلية، ولكن تلك الخطوة تنطوي على بعض المخاطرة مع إمكانية هبوط سعر عملة بيتكوين".

شددت الشركة على تلك الخطوة تمثل فرصة لتنويع السيولة والنقد المكافئ لديها والمتواجد في ميزانية الشركة بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة.

والنقد المكافئ هو الأوراق المالية التي يتم استثمارها في استثمارات قصيرة الأجل على غرار أذون الخزانة وتتمتع بسيولة عالية وهو إحدى فئات الأصول الرئيسية الثلاث بالإضافة إلى الأسهم والسندات.

مزيد من الأسباب

يقول تقرير صحيفة "فايننشال تايمز" إنه بعيدا عن الأسباب التي ساقتها الشركة للاستثمار في البيتكوين، فإن الأمر قد ينعكس إيجابا على مبيعات الشركة مع إعلانها الاستعداد لقبول مدفوعات العملة المشفرة الشهيرة في شراء سياراتها.

ويضيف تقرير الصحيفة "قبول الشركة للعملة المشفرة لشراء سياراتها يعني من الممكن أن يصقل مبيعاتها بين مستخدمي البيتكوين، فقد تسبب دعم ماسك للعملات المشفرة في اكتسابه قاعدة جماهيرية عريضة في أوساط المتداولين بعالم العملات المشفرة، وإعلان الشركة عن قبولها الدفع باستخدام البيتكوين قريبا يعني استفادتها من قاعدة ماسك الجماهيرية في عالم العملات المشفرة".

ليست الأولى

وسبق شركة تسلا نحو ضخ السيولة المتوفرة لديها في العملات المشفرة عددا محدودا من الشركات التي بدا أنها نجحت في تحقيق عوائد جيدة من ضخ السيولة في ذلك الأصل الاستثماري.

ومن بين تلك الشركات Overstock المتخصصة في التجارة الإلكترونية والتي كشفت في وقت سابق عن شرائها عملات مشفرة من البيتكوين بنحو 2 مليون دولار مع رغبتها في تنويع الأصول المتوافرة لديها والاستفادة من الزخم الصعودي لأسعار البيتكوين.

كما أعلنت شركة MicroStrategy الأميركية قبل نحو أسبوع من الآن عن ضخ سيولة تقدر بنحو 1.1 مليار دولار لشراء البيتكوين ما يرفع إجمالي العملات الرقمية في أصولها لنحو 3.2 مليار دولار.