.
.
.
.
سوق السعودية

توقعات بزيادة وتيرة الاندماج والاستحواذ بقطاع التأمين السعودي في 2021

وفقا لـ "كي بي إم جي"

نشر في: آخر تحديث:

توقّعت شركة كي بي إم جي "KPMG" في السعودية، المتخصصة بالمراجعة والضرائب والاستشارات، في تقرير جديد، إغلاق السنة المالية 2020 لقطاع التأمين في المملكة بأرقام مرتفعة، وذلك نتيجة للدعم الحكومي والجهود الحثيثة المبذولة من البنك المركزي السعودي "ساما"، من أجل العمل على تعزيز المرونة التشغيلية التي يتمتع بها القطاع.

وتسببت جائحة كورونا في حدوث اضطراب في اقتصادات العالم ومعظم القطاعات، بيد أن حكومة المملكة اتخذت عدة خطوات لتقديم العون اللازم لشركات التأمين، فيما يخص التزاماتها بدفع تكاليف علاج جميع المصابين بفيروس "كوفيد-19" بمن فيهم المواطنون والمقيمون، مع تقديم فترة تمديد لشهرين في سياسات تأمين المركبات، وهو ما أثر بشكل إيجابي على كل من شركات التأمين وحملة الوثائق التأمينية.

ووصل صافي الربح التراكمي بعد الزكاة والضريبة إلى 1.32 مليار ريال سعودي في الأشهر التسعة الأولى من عام 2020، بزيادة قدرها 96.1%، مقارنة بـ 675 مليون ريال سعودي في الفترة نفسها من عام 2019، وذلك بناءً على تحليل الأداء المالي لـ 32 شركة من شركات التأمين. ويمثل هذا عائدًا سنويًا على حقوق الملكية بنسبة 9.69%، مقابل 4.04%، لنفس الفترة من عام 2019، وفقا للتقرير.

وسجَّل إجمالي الأقساط المكتتبة نموًا بنسبة 2.7%، ليصل إلى 30.26 مليار ريال سعودي في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020، مقارنة بـ 29.47 مليار ريال سعودي في الأشهر التسعة الأولى، من عام 2019. وكان التأمين الطبي وتأمين المركبات هما الأكثر مساهمة.

وحقق إجمالي الاستثمارات ارتفاعًا بنسبة 6.9% على أساس سنوي، ليصل إلى 31.28 مليار ريال، في حين انخفض معدل الخسارة إلى ما نسبته 64.7%، خلال تلك الفترة.

بالإضافة إلى ذلك، أبلغت شركات التأمين عن زيادة في إجمالي الأقساط المكتسبة لدى معظم فئات الشركات، بيد أن إجمالي المطالبات كان أقل بصورة ملحوظة في السيارات، نتيجة لفترة الإغلاق والتأمين الطبي، ونتيجة أيضاً لتأجيل الإجراءات الطبية الاختيارية.

ومع ذلك، سجل دخل الاستثمار انخفاضًا، نتيجة للتركيز على إيداعات المرابحة التي تأثرت سلبًا بانخفاض أسعار الفائدة، منذ العام الماضي.

وفي تعليقه على ذلك، قال خليل إبراهيم السديس الشريك المدير لمكتب كي بي إم جي في الرياض: "من المتوقع أن يستمر الاتجاه الإيجابي خلال الربع الرابع من عام 2020، كما يُتوقع أن تغلق السنة المالية للقطاع بأرقام مرتفعة، فلم تكن هناك أي اضطرابات في العمل خلال الربع الأخير، وتم استيعاب فترة التمديد للتأمين على السيارات جزئيًا، كما عاد الوضع في العلاجات الطبية إلى طبيعته السابقة. وبناءً على ذلك، من المرجح أن تعيد شركات التأمين النظر في الحاجة إلى الاحتفاظ باحتياطيات كافية لنقص الأقساط".

وأضاف السديس: "نحن لم نلحظ فقط محاولات تحديث الاستراتيجيات ولكن أيضًا تزايد التركيز على القدرات الداخلية واستدامة الهوامش؛ وذلك في محاولة لتعزيز أنشطة الاندماج والاستحواذ المتعددة المحتملة في عام 2021".

وسيركز قطاع التأمين على تجربة العملاء والبيانات والتكنولوجيا لهذا العام. إذ من الملاحظ أنّ العملاء يفضلون وبشكل متزايد التفاعل رقميًا مع شركات التأمين الخاصة بهم؛ ومن ثم سيكون لشركات التأمين المتقدمة رقميًا ميزة أكثر أهمية. أما على الصعيد التنظيمي، فمن المتوقع أن تعزز الشركات قدرتها على الصمود في مواجهة مخاطر الأعمال وأن تظل ملتزمة بالمتطلبات المتطورة في حماية مصالح حاملي وثائق التأمين والمساهمين.

وعلى صعيد عقود التأمين في المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 17، أشارت كي بي إم جي في تقريرها إلى البنك المركزي السعودي الذي يواصل العمل بنشاط مع السوق للانتقال نحو المرحلة الثالثة من خطة التنفيذ.

ومن المحتمل أن يؤثر التحول إلى المعيار المحاسبي الجديد 9 IFRS بشكل كبير على القرارات التي سيتم اتخاذها للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 17، مما قد يؤدي إلى مشاكل لها علاقة بعدم التوافق المحاسبي.

وقال أوفيس شهاب رئيس قطاع الخدمات المالية لدى شركة كي بي إم جي في السعودية: "من المتوقع أن تنخفض ربحية قطاع التأمين بنسبة تصل إلى 15% خلال عام 2021"، وأضاف: هناك الكثير الذي يتعين القيام به من الآن وحتى 1 يناير 2023، حيث ستحتاج شركات التأمين إلى التأكد من أن لديها بيانات مناسبة وأنظمة قوية ومختبرة، فضلًا عن خطة انتقال شاملة. فقد حان الوقت لتنفيذ أهم تغيير محاسبي في قطاع التأمين".