.
.
.
.
اقتصاد الخليج

هذا سبب ضعف الاستثمار الأجنبي بشركات القطاع الخاص الخليجي

ستاندرد أند بورز: حوكمة الشركات العائلية لا تصل لأفضل الممارسات العالمية

نشر في: آخر تحديث:

قالت ستاندرد أند بورز للتصنيفات الائتمانية الاثنين إن الشركات في منطقة الخليج لا تنتهج أفضل الممارسات العالمية فيما يتعلق باعتبارات مثل الشفافية وإدارة المخاطر، مما يسهم في تدني الاستثمار الأجنبي المباشر بالمنطقة.

وبعد اعتمادها لعقود على استثمارات عامة معتمدة على الانفاق من إيراد النفط، أضحت دول مجلس التعاون الخليجي مستوردا لرؤوس الأموال وسط هبوط أسعار النفط، لكن مشاركة المستثمرين الأجانب يصاحبها اهتمام بممارسات الحوكمة والشفافية المالية.

وفي الوقت ذاته، فإن استراتيجيات تنويع موارد الاقتصاد بدلا من الاعتماد على النفط تعول تعويلا متزايدا على القطاع الخاص الذي يظل خاضعا لهيمنة المجموعات العائلية، إذ غالبا ما يقود الشركات عدد قليل من المساهمين الرئيسيين.

وقالت وكالة التصنيفات في تقرير إن "العديد من شركات مجلس التعاون الخليجي تعمل بعدد محدود من المساهمين ومشاركة ضئيلة نسبيا لمؤسسات الاستثمار".

وتابعت "مقارنة بالممارسات المثلى في أماكن أخرى، فإن مجالس الإدارة في دول مجلس التعاون الخليجي غالبا ما تكون أقل استقلالية عن المُلاك. ونلاحظ أيضا أن خبرة أعضاء مجلس الإدارة ومؤهلاتهم قد تكون أقل ممن يشغلون المناصب ذاتها في أماكن أخرى".

وأوردت انهيار مجموعة أبراج للاستثمار المباشر بدبي في 2019 ومجموعة إن.إم.سي هيلث الإماراتي للمستشفيات العام الماضي كمثالين لفشل في الإدارة الرشيدة أو "الحوكمة".

وقالت الوكالة: "من وجهة نظرنا، أسباب هذا القصور تشمل الإشراف غير الفعال لمجلس الإدارة وضعف ثقافة تقييم المخاطر، ويتضافر ذلك في بعض الأحيان مع عدم فعالية الرقابة".

وكتبت ستاندرد أند بورز "يسهم الاستثمار الأجنبي المباشر الموجه توجيها جيدا في إرساء شكل أكثر "دواما" من التمويل الذي يصاحبه عادة تعزيز لفرص النمو طويل الأجل.

وتابعت الوكالة: "في حين أن‭‭ ‬‬حصص الاستثمار المباشر ومحافظ الاستثمار بدول الخليج بين الأقل عالميا، فإن ديناميات الطلب لا تمثل إلا جانبا واحدا... وبصفة عامة، يعود ضعف الاستثمار المباشر في جزء منه، من وجهة نظرنا، إلى ممارسات للحوكمة دون المستوى الأمثل".