.
.
.
.
بنوك

هذه خيارات دائني بنك "أوال" بعد فشل محاولات تصفية لمدة 10 سنوات

بينها المطالبة بعدم إعادة تعيين "تشارلز راسل سبيشليز" مديراً للبنك بنهاية فترة إدارتها الحالية يوليو المقبل

نشر في: آخر تحديث:

رغم تطور الأطر التنظيمية والتشريعية التي تدعم تسهيل الخروج من قضايا الإعسار وإعادة هيكلة الشركات والمؤسسات المالية التي تواجه كثيراً من المستثمرين في المنطقة والعالم، إلا أن تعقيد بعض هذه القضايا وتشعب خيوطها جعل أمد الخلاص لا ينتهي.

تأتي أهم هذه القضايا وأكثرها غموضاً ما يطال دائني بنك "أوال"، الذين يملكون 90% من مطالبات معطلة تصل إلى 2 مليار دولار ومماطلة القائمين بإدارة البنك المتمثلة بـشركة "تشارلز راسل سبيشليز" من إحراز أي تقدم ملموس في تصفية البنك الذي تتولى إدارته في البحرين منذ أكثر من عقد، بحسب مصادر مطلعة.

وفي تقرير مفصل لـ"موقع ريورج للمعلومات الائتمانية والتحليل" شككت المصادر من جدية "تشارلز راسل سبيشليز" وبرغبتها في التوصل لحل التصفية بسبب التأخير غير المبرر الذي استمر لمدة 10 سنوات وعدم وضوح الرؤية حول منهجية "تشارلز راسل" في التعاطي مع الملف رغم دعم المركزي البحريني في إستحداث قوانين إعسار تحمي الدائنين، لكن الشركة المديرة استفادت من هذا التعطيل باستلام أتعاب بملايين الدولارات، وهو ما جعل صبر الدائنين ينفذ ويضعهم أمام خيارات حاسمة قد تصل للمطالبة بعدم إعادة تعيين "تشارلز راسل" مديراً للبنك بنهاية فترة إدارتها الحالية في شهر يوليو المقبل.

وتعمل مجموعة نشطة من الدائنين مع مستشارين قانونيين لاستكشاف الخيارات الممكنة.

وقالت المصادر إن الدائنين لم يتلقوا أي توزيعات منذ أن بدأت الإدارة مباشرة مهامها في العام 2009، رغم أن البنك تمكن من جمع بعض الأموال من مختلف المكاسب من التقاضي وغيرها من عمليات بيع للأصول والتي يمكنة إجراء توزيعات منها.

قانون الإعسار البحريني يستهدف حماية الدائنين

وفي 30 يوليو 2009، دخل بنك "أوال" تحت الإدارة بحسب قانون الإعسار البحريني الذي يستهدف حماية المستثمرين. وفي 6 أغسطس 2009، بدأت "تشارلز راسل سبيشليز" العمل كمسؤول خارجي للبنك.

وفي 30 سبتمبر 2009، قدم المسؤول الخارجي التماساً تم التحقق منه للاعتراف بالإجراءات الأجنبية وطلب الإغاثة المؤقتة وبالتالي بدأ القضية بموجب الفصل 15 من قانون الإفلاس الأميركي. وفي 21 أكتوبر 2010، قدمت تشارلز راسل التماساً للإغاثة بموجب الفصل 11 من قانون الإفلاس.

وقال تقرير الحالة الأخير المقدم بموجب عملية الفصل 11 في 22 مارس أن الإجراء الأجنبي الرئيسي للبنك لا يزال معلقاً وأن "تشارلز راسل سبيشليز" لا يزال مديراً خارجياً ويواصل عمله فيما يتعلق بتحديد أصول المدين والاعتراف بها وإدارتها في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.

ووفقا لتقرير "ريورج" نقلاً عن الميزانية العمومية غير المدققة لبنك "أوال" في 31 يوليو 2009، كان لدى البنك ما يصل إلى 5.5 مليار دولار من الأصول الإجمالية مقابل مطلوبات بـ2.75 مليار دولار. واعتباراً من تاريخ تقديم الطلب إلى المحكمة في 22 أكتوبر 2010، تلقى تشارلز راسل إخطارات مطالبة من الدائنين بحوالي 1.5 مليار دولار. وتنتشر أصول البنك في جميع أنحاء العالم، لكنها تتركز في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الكاريبي وأوروبا.

ووفقا لملف الفصل الـ11 لعام 2010، فإن قائمة الدائنين الذين يحملون 20 من أكبر المطالبات غير المضمونة للبنك تشمل بنوكاً عدة في الخليج، بنك مونتريال، وبايريش هيبو-أوند فيرينسبنك، وبايرن إل بين بنك بوبيان، كاليون، بنككومرتس، بنك فورتيس، بنك الكومنث الأسترالي، إتش إس بي سي، جبي بي مورجان، نوردباك، وغيرها من البنوك.

تعطيل محاولات تصفية استمرت 10 سنوات

ووفقا لوثائق عام 2010، كان الواجب الرئيسي لـ"تشارلز راسل" هو تحديد إما تصفية أصول البنك أو إعادة تنظيمه. لم يكن من المقرر في البداية أن تستمر فترة الإدارة لأكثر من عامين. بعد تلك الفترة، كان المسؤول الخارجي ملزماً بتقديم التماس إلى المحكمة إما للتصفية الإجبارية للبنك أو إنهاء الإدارة وإعادة البنك إلى إدارته ومساهميه، وفقا للوثائق.

ووفقا لمحضر المحكمة عام 2010، فإن "بنك أوال" هو شركة مصرفية أجنبية تأسست في مملكة البحرين. وهو ليس بنك تجزئة تقليدي، وكان يعمل بشكل أساسي كشركة استثمارية قدمت خدمات مصرفية في البحرين بما في ذلك قبول الودائع وتقديم القروض. الأطراف المقابلة والعملاء هم في الأساس بنوك أخرى في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا. ومنذ دخوله تحت الإدارة، توقف البنك عن العمل كمنشأة مستمرة.

ولدى البنك 3 مساهمين، معن الصانع، شركة سعد للاستثمار المحدودة وشركة سعد للتجارة والمقاولات والخدمات المالية – مملوكتان أيضاً لشركة معن الصانع وهو المالك المستفيد من البنك.

يشار إلى وجود أحكام واضحة في نظام الإعسار البحريني تنطبق على إعادة التنظيم والتصفية وإفلاس المؤسسات المالية المرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي. وهو ما يظهر جلياً في نظام قانون رقم 64 لمصرف البحرين المركزي لعام 2006 للإدارة والتصفية الذي ينطبق على المؤسسات المرخصة من مصرف البحرين مثل "بنك أوال". ووفقاً للتشريعات الواردة في المادة 143 تمتد الإدارة لفترة عامين يمكن تمديدها أو إنهاؤها، لكن استمرت إدارة "أوال" وبقي "تشارلز راسل" في المنصب دون نتيجة تُذكر.