.
.
.
.
اقتصاد السعودية

البحر الأحمر للتطوير: التمويل الأخضر سيخفض تكلفة مشاريعنا

أول تسهيل ائتماني أخضر مُقوّم بالريال السعودي مع 4 بنوك سعودية

نشر في: آخر تحديث:

أكد جاي روزين، رئيس الإدارة المالية في شركة البحر الأحمر للتطوير في السعودية، إن الهدف من التسهيل الائتماني "الأخضر" الذي حصلت عليه الشركة أخيرا، هو "تطوير وجهتنا بأقل تكلفة ممكنة عبر الاستفادة من الديون منخفضة التكلفة عوضاً عن تمويل المشروع بالكامل عبر الأسهم، وهو الخيار الأمثل عادةً لتمويل مشاريع التطوير العقاري. ونؤكد من خلال هذه الخطوة أننا لن نقدم أي تنازلات فيما يخص تطوير أكثر مشاريع السياحة المتجددة طموحاً في العالم".

وأضاف روزين في بيان صحافي تلقت "العربية.نت" نسخة منه، أن شركة البحر الأحمر للتطوير لا تنظر للاستدامة البيئية والاجتماعية باعتبارها أموراً ثانوية أو اختيارية، بل تُعتبر قاعدة القيم التي تعمل الشركة على إرسائها والعمل بموجبها، وفق رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد المحلي بعيداً عن النفط، معتبراً أن مشروع البحر الأحمر مثال رائعاً على ذلك.

وسيساهم مشروع البحر الأحمر في اجتذاب نسبة من هذا الإنفاق إلى المملكة، وتنويع الاقتصاد السعودي، وتوفير الكثير من الوظائف وفرص الاستثمار المهمة.

مشروع البحر الأحمر
مشروع البحر الأحمر

وقامت شركة البحر الأحمر للتطوير الشهر الماضي بتأمين أول تسهيل ائتماني أخضر مُقوّم بالريال السعودي مع 4 بنوك سعودية وهي البنك السعودي الفرنسي، وبنك الرياض، والبنك السعودي البريطاني ("ساب")، والبنك السعودي الوطني. وذلك للحصول على الالتزامات الرأسمالية اللازمة للمرحلة الأولى من المشروع من خلال تسهيل قرض لأجَل محدد وتسهيل ائتماني مُتجدد بقيمة 14,120 مليار ريال (3,76 مليار دولار).

وبحسب روزين سيساعد هذا التسهيل الائتماني الأخضر في تطوير وتطبيق أحدث التقنيات المبتكرة والضرورية لتحقيق أهداف شركة الطموحة في الاستدامة، مثل شبكة توزيع الطاقة المتجددة التي سيتمّ إنتاجها بناءً على اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص عبر ائتلاف تقوده شركة "أكوا باور"، والتي ستضمن تشغيل الوجهة بالكامل وعلى مدار الساعة باستخدام الطاقة المتجددة بالإضافة لإنشاء الأبنية الخضراء وفق معايير شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED) ومؤشر الاستدامة العقارية العالمي GRESP، لضمان تحقيق كفاءة الطاقة والاعتماد على وسائل النقل صديقة للبيئة ضمن وجهة المشروع بالكامل.

يشكل تصنيف التمويل الأخضر دليلاً آخر على إرساء الشركة لمعايير جديدة في مجال السياحة البيئية والتنمية المستدامة، وأن تُظهر لهذا القطاع بأن هناك طرقاً مختلفةً لتطوير المشاريع المستدامة محلياً وعالمياً. ويعرض هذا التسهيل الائتماني أوراق الاعتماد البيئية والاجتماعية والمتعلقة بالحوكمة لكل من البنوك الأربعة المشاركة فيه والتزامها بذلك.

وقال روزين: "يساعد هذا التمويل الأخضر شركة البحر الأحمر للتطوير على أن تتبوأ موقعاً ملائماً لها كشركةٍ رائدة عالمياً في مجال التنمية المستدامة. مما سيجعل من المشروع أكثر جاذبية للمستثمرين عالمياً بفضل هيكل رأس المال المؤمن بالكامل. حيث يتيح فرصاً مميزة للاستثمار في مشاريع مشتركة من خلال الأصول التجارية عبر مختلف مجالات التطوير، بدءاً من العقارات السكنية والفنادق ووصولاً إلى مرافق التجزئة والترفيه ومشاريع البنية التحتية الحيوية".

وفيما يتعلق بآخر مستجدات وجهة البحر الأحمر قال روزين: "شرعنا في الانتقال من مرحلة التصميم إلى استكمال المشتريات وبناء الأصول الرئيسية. وبالرغم من أننا سنستقبل أول ضيوفنا في العام القادم، إلا أنه ما زال أمامنا الكثير لإنجازه. ونعمل حالياً على إنشاء فندق ضخم مخصص لخدمة شركة البحر الأحمر للتطوير ومستشاريها، ومن المقرر افتتاحه بحلول نهاية الربع الثاني من عام 2021؛ بالإضافة إلى قرب استكمال مجمّع مكتبي سيحتضن 500 شخص وسيتم افتتاحه في نهاية الربع الثالث من 2021. كما يجري العمل حالياً على استكمال المرافق السكنية بغية اختبارها وتشغيلها قبل افتتاحها المقرر في صيف 2021. وأمامنا عام حافل في شركة البحر الأحمر للتطوير.

وأضاف روزين أنه "بينما ننتقل إلى مرحلة ما بعد "كوفيد – 19"؛ نجحنا في بناء المزيد من الشراكات، ومواصلة المضي قدماً في خططنا لاستقبال الضيوف بحلول نهاية عام 2022. وعلى العموم، فقد غيرت الجائحة من تطلّعات المستهلكين، مما استلزم تغيير تصميم فنادقنا لتناسب التوجهات الجديدة. ففي ضوء تنامي الطلب على المساحات الرحبة والمنعزلة، قررنا ألا تتضمن المنتجعات في جزيرة شُريرة - وهي الجزيرة الرئيسية للوجهة - أي ممرات داخلية، حيث نريد تمكين الزوار من استكشاف الطبيعة الجميلة للوجهة بكلّ راحة وأمان".

وأكد أنه إذ يجري تطوير جميع المراحل وفق الخطة المعتمدة، فإننا نعمل حالياً على تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع المقرر استكماله في عام 2023، لاستقبال الضيوف بحلول نهاية عام 2022 مع افتتاح المطار الدولي والفنادق الأولى. وكذلك بناء 16 فندقاً و3000 غرفة على 5 جزر ومنتجعين على اليابسة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة