.
.
.
.
اقتصاد الخليج

الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات: منظمة مينديرو تغفل دور البلاستيك في تعزيز الاستدامة

المنظمة الأسترالية حمّلت 20 شركة عالمية مسؤولية 55% من مخلفات البلاستيك ذات الاستخدام الواحد

نشر في: آخر تحديث:

قال الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)، إنه صدر مؤخرا تقرير لمنظمة مينديرو (Minderoo Foundation) الأسترالية الذي حمّل 20 شركة عالمية مسؤولية 55% من مخلفات البلاستيك ذات الاستخدام الواحد (single-use plastics). التي تلوث البحار والمحيطات.

ومع أن التقرير ليس الأول الذي يتناول هذه المشكلة إلا أنه تضمن الكثير من المغالطات ولم يقدم رؤية متوازنة تحدد جذور المشكلة المتمثلة بالتخلص غير المسؤول من النفايات البلاستيكية وغياب البنية التحتية لإدارة النفايات البلاستيكية في العديد من دول العالم.

كما أن التقرير تعمد إغفال دور البلاستيك في تعزيز الاستدامة راسماً صورة مضللة حول العلاقة بين البلاستيك خلال دورة حياته وبصمته الكربونية متجاهلا نتائج العديد من الدراسات من أوساط أكاديمية واستشارية عالمية أثبتت علمياً مساهمة البلاستيك في الاستدامة ومن بينها على سبيل المثال دراسة شركة تركوست (Trucost) البيئية التي خلصت إلى أن التكلفة البيئية لاستخدام البلاستيك في المنتجات الاستهلاكية والتعبئة والتغليف تكون أقل بحوالي أربع مرات منها في حال استخدام مواد بديلة كالورق مثلاً. واستنتجت الدراسة أن استبدال البلاستيك بمواد أخرى من شأنه أن يؤدي إلى زيادة في النفايات وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

حلول ناجعة

وقال عبد الوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا): "يتطلب توفير حلول ناجحة لمشكلة النفايات البلاستيكية، رؤية شاملة وإحاطة تشمل جميع العوامل التي تساهم في وصول النفايات البلاستيكية إلى بيئاتنا. والتي من بينها على سبيل المثال لا الحصر الافتقار إلى وجود بنية تحتية متطورة لإدارة النفايات البلاستيكية ونظام بيئي يعمل بكفاءة عالية لجمع وفرز وإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية إلى جانب غياب التشريعات والحوافز التي من شأنها النهوض بصناعة إعادة التدوير على المستوى المحلي.

والأهم من ذلك كله ممارسات وسلوكيات أفراد المجتمع التي تشكل الدعامة الأساسية للانتقال إلى مجتمع أكثر استدامة، وذلك عندما يبدأ الناس بتجنب التخلص غير المسؤول من النفايات البلاستيكية عبر رميها في البيئة".

وأضاف السعدون: "لا يمكن تحقيق أهدافنا بالحياد الكربوني من دون البلاستيك. ونحن في جيبكا وكافة الأعضاء ندعم بكل قوة الانتقال إلى الاقتصاد الدائري الذي يشكل تدوير البلاستيك معياره الأساسي، ولا توجد مادة أخرى يمكنها تحقيق ذلك. إن إنكار فوائد البلاستيك والدور الحيوي الذي يلعبه في جعل عالمنا أكثر استدامة لن يساعد في إحراز تقدم في قضية إدارة النفايات البلاستيكية. والحل يكمن في العمل الجماعي، ومن خلال صياغة شراكات استراتيجية ضمن سلسلة القيمة واتخاذ خطوات ملموسة نحو الاقتصاد الدائري للبلاستيك."

النفايات

وتعتبر منطقة الخليج العربي أحد أهم مراكز إنتاج البلاستيك عالميا فإن الشركات الخليجية المصنعة لم تدخر جهدا، بالتعاون مع الشركاء في سلسلة القيمة إقليميا وعالميا، في تقديم حلول لهذه المشكلة من خلال الاستثمار في تطوير تقنيات لإعادة التدوير الكيميائي والميكانيكي وإنتاج منتجات جديدة قابلة للتدوير الكامل بالتعاون مع الشركاء في سلسلة القيمة.

وبموازاة ذلك كانت الشركات الخليجية سباقة في المساهمة بالجهود العالمية لمعالجة مشكلة النفايات البلاستيكية، حيث كانت كل من شركتي سابك وإيكويت من الأعضاء المؤسسين لتحالف "القضاء على النفايات البلاستيكية" (AEPW) الذي تم إطلاقه في عام 2019، وهو تجمع طوعي لشركات عالمية يتكون من 80 شركة تعهد باستثمار 1.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات لتطوير ودعم الابتكارات والبرامج الرامية إلى الحد من النفايات البلاستيكية وإدارتها وتعزيز حلول ما بعد الاستخدام مع التركيز على المناطق التي تعتبر بؤرا للنفايات البلاستيكية وتفتقد البنية التحتية لإدارة المخلفات مثل دول جنوب شرق آسيا.