.
.
.
.
الطاقة المتجددة

ميرسك تتحمل تكلفة إضافية بـ 15% لبناء سفن تعمل بالميثانول الأخضر

تطلب أول سفن حاويات عملاقة محايدة الكربون

نشر في: آخر تحديث:

بدأت شركة ميرسك أكبر خطوة على الإطلاق لتخفيف الانبعاثات في قطاع الشحن البحري، بعد أن طلبت بناء ثماني سفن تصل سعة الواحدة منها إلى 16 ألف حاوية، ويمكنها أن تعمل على كلٍ من الوقود التقليدي والميثانول الأخضر.

وهذه أول طلبية سفن حاويات لميرسك منذ ست سنوات، وهي ستحل محل سفن قديمة سيتم إخراجها من الخدمة.

وتعد هذه هي أول طلبية في العالم لسفن حاويات عملاقة محايدة كربونيا، يمكنها أن تبحر بين الصين وأوروبا عبر المحيط الهادئ. وسبق لميرسك أن سجلت أول طلبية على الإطلاق لسفينة متوسطة الحجم تعمل بالميثانول في فبراير الماضي.

ميرسك تطمح للوصول إلى صافي صفر انبعاثات بحلول 2050، وكانت تطمح إلى وضع أول سفنها المحايدة كربونياً في التشغيل بحلول 2030، لكن يبدو أن هذا الموعد سيتحقق قبل سبع سنوات من الهدف الأولي.

ويعد وقود السفن واحدة من أكبر مشكلات التلوث عالمياً، إذ تحرق السفن يومياً ما يتجاوز 6 ملايين برميل من زيت الوقود بمختلف درجاته.

إلا أن كثافة الانبعاثات من نشاط الشحن البحري تراجعت بشكل ملحوظ على مدى العقد الماضي بسبب تحسن الكفاءة، ففي حين ارتفع حجم التجارة البحرية الدولية 34% بين العامين 2010 و2020، تراجع حجم الانبعاثات الكربونية من عمليات الشحن البحري بنحو 7% في الفترة نفسها.

والميثانول أحد البدائل إذاً، وهو وقود يتم إنتاجه باستخدام الغاز الطبيعي، وليكون الميثانول أخضر، أو صديقاً للبيئة، يمكن إنتاجه باستخدام الطاقة المتجددة أو من المنتجات الزراعية، في ما يعرف بـ الـ bio-methanol أو الميثانول العضوي.

واقتصادياً، هناك تكلفة إضافية تتحملها ميرسك في تصنيع هذه السفن، تزيد بـ 10 إلى 15% عن تكلفة السفن التقليدية، السفينة الواحدة تبلغ 175 مليون دولار.

والأهم أن تكلفة الميثانول المحايد كربونياً يعادل ضعف تكلفة وقود السفن التقليدي تقريباً.

لكن ميرسك تعوّل على الطلب من عملائها الذين يريدون تخفيض البصمة الكربونية في سلاسل الإمداد الخاصة بهم.

تقول ميرسك إن 200 شركة من أكبر عملائها وضعت بالفعل أو في طور وضع أهدافاً محددة لموعد الوصول إلى صفر انبعاثات كربونية في سلاسل إمدادها، وبالتالي قد تكون هذه الشركات مستعدة لدفع علاوة إضافية مقابل نقل بضائعها على متن سفن تستخدم الميثانول الأخضر.

التحدي الأكبر يكمن في محدودية إمدادات الميثانول الأخضر، وربما لذلك أبقت ميرسك على خيار تشغيل السفن الجديدة بالوقود التقليدي، لئلا تجد سفنها في يوم من الأيام راسية بلا وقود للإبحار.