.
.
.
.
اقتصاد الصين

صمت "إيفرغراند" بشأن مستحقات الديون يبقي المستثمرين على حافة الهاوية

أمس كان موعد استحقاق فائدة بقيمة 83.5 مليون دولار على سندات دولارية

نشر في: آخر تحديث:

زاد غياب أي إعلان من مجموعة إيفرغراند الصينية Evergrande بشأن دفع فائدة بقيمة 83.5 مليون دولار على سندات دولارية كانت مستحقة يوم أمس الخميس، من حالة عدم اليقين التي تحيط بمشاكل المطور العقاري الأبرز في الصين.

المطور العقاري الأكثر مديونية في العالم، لم يقدم أي ملف إلى البورصة أو إعلان عام عن القسيمة المستحقة. وقال اثنان من حاملي الورقة النقدية، التي تنتهي في مارس لوكالة بلومبرغ، إنهما لم يتلقيا المستحقات حتى الساعة 5 من مساء أمس.

ويفوق إجمالي ديون إيفرغراند 300 مليار دولار. وكانت الشركة تكافح من أجل الدفع لمورديها وقد حذرت المستثمرين من أنها قد تتخلف عن سداد ديونها.

لدى إيفرغراند فترة سماح مدتها 30 يومًا للوفاء بالتزاماتها قبل الإعلان عن حالة تخلف عن السداد. وكان المستثمرون يستعدون لاحتمالية فقدان مستحقاتهم أو الحصول على جزء صغير من القيمة الاسمية في أي إعادة هيكلة محتملة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفي ما يتعلق بدفع فائدة منفصلة على السندات المحلية، أصدرت إيفرغراند بيانًا غامضًا حول حل قسيمة 232 مليون يوان (36 مليون دولار). لكن هذا الإيداع لم يحدد مقدار الفائدة الذي سيتم دفعه أو متى.

قفزت أسهم إيفرغراند وسنداتها الدولارية يوم الخميس، مع استئناف التداول في هونغ كونغ بعد عطلة، مما ساعد على دعم مكاسب أوسع لشركة العقارات الصينية بعد الانخفاضات الحادة الأخيرة. لكن استمرار النقص في المعلومات حول الفائدة على الأوراق النقدية بالدولار قد يثير تساؤلات حول مدى استدامة مثل هذه الارتفاعات.

يعود الوضع أيضًا إلى شهر أبريل، وأزمة ديون كبرى أخرى في الصين، إذ أدى الافتقار إلى المعلومات حول الوضع المتعلق بشركة China Huarong Asset Management Co إلى هبوط السندات الدولارية لتلك الشركة وألقى بظلاله على السوق الأوسع.

وكما هو الحال مع Huarong، كان السؤال المهيمن بخصوص Evergrande هو الدور الذي قد تلعبه الحكومة في أي إعادة هيكلة شاملة للشركة. وقد استغرق الأمر ما يقرب من خمسة أشهر بعد أن قالت Huarong إنها غير قادرة على نشر نتائج أعمال 2020، قبل الكشف عن خطة الإنقاذ التي تقودها الدولة لمدير الأصول المتعثر الذي تسيطر عليه.

من ناحية أخرى، طلب المنظمون الماليون من إيفرغراند التركيز على إتمام العقارات غير المكتملة وسداد المستحقات للمستثمرين الأفراد مع تجنب التخلف عن السداد على المدى القريب في ما يخص السندات الدولارية، وفقًا لما ذكره شخص مطلع على الأمر. وليس هناك ما يشير إلى أن المسؤولين قدموا دعمًا ماليًا للشركة.

من المتوقع أن تؤدي أزمة ديون إيفرغراند إلى إبطاء النمو الاقتصادي للصين، ولكن من المرجح أن يكون لها تأثير ضئيل على النظام المالي لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتتجه بكين لاتخاذ إجراءات لمنع تحول أزمة ثاني أكبر مطور عقاري في البلاد China Evergrande Group إلى "لحظة ليمان" صينية، ويقصد بذلك انهيار بنك ليمان براذرز الأميركي الذي أشعل شرارة الأزمة المالية العالمية، لكن بعض البنوك الصينية قد تسقط ضحية تعثر إيفرغراند عن سداد ديونها والذي بدأ يلقي بثقله على الأسواق العالمية.