.
.
.
.
سوق دبي

النيابة تحقق في مخالفات مسؤولي شركة الاتحاد العقارية والسهم يهبط 9.3%

التحقيقات تبحث بيع أحد أصول الشركة في مارس 2020

نشر في: آخر تحديث:

انخفض سهم شركة الاتحاد العقارية- المدرجة في سوق دبي بنسبة 9.29% خلال جلسة تعاملات اليوم الأحد، بعد إعلان النيابة العامة الإماراتية أنها تباشر تحقيقات مع مسؤولي الشركة.

وحتى منتصف الجلسة انخفض سعر السهم إلى 0.244 درهم، فيما بلغ حجم التداولات 47.06 مليون سهم بقيمة 11.93 مليون درهم.

وأوقف سوق دبي المالي التداول على السهم بعد الانخفاض بالنسبة القصوى ولحين توضيح الشركة للخبر، قبل أن يعود السهم للتداول ويواصل التراجع.

وصرح النائب العام في الإمارات، المستشار حمد سيف الشامسي، بأن نيابة الأموال العامة الاتحادية تباشر تحقيقات موسعة مع مسؤولي شركة الاتحاد العقارية بناء على شكوى هيئة الأوراق المالية والسلع وما تضمنته من معلومات عن مخالفات مالية ارتكبها خليفة حسن علي صالح الحمادي رئيس مجلس إدارة الشركة وآخرون بالاشتراك مع بعض مسؤوليها، وشملت مخالفات تتعلق ببيع أحد الأصول العقارية للشركة بثمن يقل عن ثمنه الحقيقي والتحايل لإخفاء اسم المستفيد من شرائه بأوراق مزورة وإساءة استعمال السلطة والغش والإضرار بمصالح الشركة ومساهميها بالدخول في استثمارات خارج الدولة وداخلها دون دراسة حقيقية.

وأفادت النيابة في بيان، بأن هذه المخالفات كبدت الشركة خسائر مالية، ومخالفة مسؤولي الشركة لنظم المعايير المحاسبية لإخفاء ما لحق بتلك الشركة من خسارة عن طريق تغيير تصنيف استثماراتها.

وأضاف النائب العام، أن النيابة العامة وإزاء تلك الوقائع وتأثيرها السلبي على مصالح المساهمين فقد باشرت على الفور إجراءات التحقيق تحت إشرافه المباشر حيث تم التحفظ على ممتلكات بعض المتهمين ومنعهم من السفر، وجارى الوقوف على الوضع القانوني للعقود والصفقات والإجراءات التي باشرها المتهمون وإخضاعها للفحص الفني من قبل متخصصين بمشاركة هيئة الأوراق المالية والسلع وجهات إنفاذ القانون، واستدعاء كل من تثبت مسؤوليته ، وأنه قد وجه باتخاذ الإجراءات الكفيلة بالكشف عن جوانب الواقعة وتفصيلاتها وادوار المتهمين فيها، والتعامل بكل حزم مع كل من تسول له نفسه العبث بالاقتصاد الوطني .

أكد حرص النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع والممثلة للحق العام حيث تسعى الى تحقيق موجبات القانون للحفاظ على استمرار بيئة الاستثمار في الدولة بيئة جاذبة وآمنة ولحماية حقوق وأموال المستثمرين والمساهمين في شركات الاستثمار والتي تمثل عصب الاقتصاد الوطني، مشددا على أن القوانين المطبقة التي وضعتها الدولة تهدف الى تنظيم نشاط الشركات وغيرها من الكيانات الاستثمارية وحمايتها من كل عبث او استغلال غير مشروع قد يضر بها.

رد الاتحاد العقارية

في المقابل، ردت الاتحاد العقارية في بيان لها على سوق دبي، أن بيع الأصول يتم وفق منهجية معتمدة لدى مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية من خلال إتباع إجراءات صارمة من حيث التقييم العادل لتلك الأصول لدى مقيمين عقاريين معتمدين، وإتباع الإجراءات المنصوص عليها في ضوابط حوكمة الشركات المساهمة العامة عند إجراءات أية تعاملات من أطراف ذات علاقة تؤدي إلى تعارض المصالح.

وقالت الشركة: "في إطار نجاح الشركة في خطة إعادة هيكلة ديونها لدى الجهات المقرضة والذي تم الإفصاح عنها بتاريخ 10 أغسطس 2020، كان من ضمن شروط إعادة الهيكلة التزام شركة الاتحاد العقارية بسداد عدد من الأقساط النقدية وفقاً للمواعيد المتفق عليها، وحيث أنه من المعلوم أن إعادة الهيكلة المالية أو الديون لأي شركة تشمل إعادة النظر في أصولها بحيث يتم التصرف في الأصول الرديئة وتوفير السبل لتوفير السيولة".

وذكرت أنها قامت بالتصرف في بعض الأصول حيث بلغ إجمالي التصرفات ما يقارب 161 مليون درهم بما خلق سيولة نقدية أسهمت -بجانب الإيرادات الأخرى- في سداد ما يقارب 175 مليون درهم وهو ما يشكل نسبة 12% من القروض، مما أدى إلى نجاح الإدارة بخفض مصروفات التمويل خلال عام 2020 بنسبة 31% تقريباً مقارنة بعام 2019، وخلق فرص جديدة أسهمت في طرح المشاريع الجديدة.

وتابعت الشركة: "أعاد ذلك الثقة في جودة أعمال الشركة حيث تم مؤخراً طرح مشروع موتور سيتي هيلز ومشروع موتور سيتي فيوز وذلك علي الرغم من عدم تعافي الاقتصاد العالمي بشكل كامل من انتشار جائحة كوفيد 19، علماً بأن الشركة قد حصلت على تقييمات من جهات مختصة قبل التصرف في أي أصل وبعد اتباع الإجراءات القانونية".

حول ما يدور بشأن بيع الأصل المشار إليه في الأخبار المتداولة والذي تم بيعه في شهر مارس من عام 2020 تؤكد الشركة أن الطرف في عملية البيع "آمنه الحمادي" لا تعد طرف ذو علاقة بحسب تعريف "الأطراف ذات العلاقة" الوارد في ضوابط حوكمة الشركات المساهمة العامة الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع أو النظام الأساسي للشركة، كما توضح الشركة أن الأصل المباع هو عبارة عن مبنى سكني تم شرائه في عام 1997 بمبلغ 36 مليون درهم، وكان مرهوناً لدى إحدى الجهات المقرضة والتي قامت بإقراض الشركة وإحدى الشركات التابعة من عام 2009 ،ومقيد في دفاتر الشركة بمبلغ 5.49 مليون درهم وفقا للبيانات المالية السنوية لعام 2019، أي قبل انتشار جائحة "كوفيد 19" وما رافقها من آثار سلبية.

ولفتت إلى التزام الشركة بسداد الديون المستحقة للجهة المقرضة وبعد دراسة العروض التي تلقتها الشركة تم بيع الأصل بقيمة 30 مليون درهم مع تحمل المشتري لجميع رسوم ومصاريف البيع وذلك للوفاء بالأقساط النقدية للجهة المقرضة، وتؤكد الشركة أنه تم سداد كامل المبلغ المحصل من عملية البيع للجهة المقرضة، كما التزمت الشركة بعكس الأثر المالي للصفقة في البيانات المالية للربع الأول من عام 2020.

وقالت الشركة إنها تهيب بعموم المساهمين والمستثمرين باستقاء المعلومات عن الشركة من المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء كل ما يذاع وينشر على وسائل التواصل الاجتماعي أو المنتديات الإلكترونية فيما يتعلق بأخبار الشركة ووضعها المالي وشائعات إفلاسها وتوقف أعمالها أو أية شائعات أخرى من هذا القبيل.