شركات

"S&P": شركات الاتصالات الخليجية تسعى للتحول إلى قطاع التكنولوجيا

لتوسيع الأعمال وتنويع مصادر الإيرادات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قالت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" للتصنيف الائتماني إن شركات الاتصالات المصنفة في منطقة مجلس التعاون الخليجي تعيد تعريف نفسها للتحول إلى شركات تكنولوجيا.

وأضافت في تقرير لها أنه بالنظر إلى آفاق النمو المعتدل لعمليات الاتصالات الأساسية، فإن شركات الاتصالات في دول الخليج تبحث عن سبل جديدة لتوسيع أعمالها وتنويع مصادر الإيرادات، نقلا عن "وكالة أنباء العالم العربي".

وقالت إنه على الرغم من أن شركات الاتصالات في دول مجلس التعاون التي تصنفها الوكالة هي عادة من بين اللاعبين الرئيسيين المحليين وتعمل في بيئة تنظيمية مواتية ومستقرة نسبيا وتستفيد من مكانتها الرائدة في السوق وقاعدة أصولها المستثمرة بشكل جيد، فإنها تعاني من انخفاض بعض خدمات الاتصالات الأساسية بما في ذلك خدمات الهاتف الثابت والرسائل.

ولفتت الوكالة إلى أن معدلات النمو المرتفعة وتنوع الأعمال التجارية على نطاق واسع وانخفاض كثافة رأس المال في قطاع التكنولوجيا تعمل على تعزيز شهية شركات الاتصالات لهذا القطاع في منطقة مجلس التعاون الخليجي.

وأضافت الوكالة في تقرير لها أن أسواق الاتصالات في منطقة الخليج تتسم بالنضج مما يحد من إيرادات شركات الاتصالات الخليجية المصنفة إلى نطاق يتراوح بين 1 و3% سنويا في الفترة بين 2024 و2025، ما يتناقض هذا بشكل صارخ مع إيرادات شركات التكنولوجيا والتي نتوقع أن تزيد بأرقام في خانة العشرات.

وقالت إنه يمكن لاستراتيجية التنويع التي تنتهجها شركات الاتصالات الخليجية أن تحسن إمكاناتها لتوليد التدفقات النقدية بفضل انخفاض كثافة الأصول لدى شركات التكنولوجيا، ومع ذلك فقد يؤدي ذلك إلى إضعاف ربحيتها.

وأضافت أن هوامش شركات التكنولوجيا، والتي تقل في المتوسط عن تلك الخاصة بشركات الاتصالات، يمكن أن تقلص هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك وإطفاء الدين المجمعة لشركات الاتصالات بمقدار 300 نقطة أساس على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وقالت الوكالة إنها تستبعد أن يكون لمساهمة الإيرادات المتزايدة من العمليات غير المرتبطة بالاتصالات تأثير على التصنيف الخاص بشركات الاتصالات الخليجية خلال السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة، متوقعة في الوقت ذاته أن تسجل شركات الاتصالات الخليجية المصنفة مستويات منخفضة من المديونية.

لكن على المدى الطويل، تقول الوكالة إنها ستنظر في التأثير المحتمل على التصنيف لتحول مزيج أعمال شركات الاتصالات الخليجية، والتهديدات التنافسية وقدرتها على تحقيق التوازن بين النمو والديون.

أجندات التحول الرقمي

قالت الوكالة إن أجندات التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي ستعمل على دعم الأنشطة الرقمية وتعزز الإيرادات المجمعة لشركات الاتصالات في المنطقة.

وبحسب تقديرات "ستاندرد آند بورز" فإن العمليات غير المتعلقة بالتكنولوجيا تساهم حاليا بحوالي 15 إلى 16% من الإيرادات المجمعة لشركات الاتصالات في الخليج. وتحقق الأنشطة الرقمية إيرادات أعلى في شركات الاتصالات الأكثر تقديما بما في ذلك "إس.تي.سي" السعودية و"إي.آند" الإماراتية مقارنة مع شركتي "أريد" القطرية و"بيون" البحرينية.

وأضافت الوكالة أنه بينما ستواصل خدمات الاتصالات الأساسية تحقيق معظم الإيرادات وستظل مصدرا للأرباح على المدى القصير، فإنها تتوقع أن تنمو الأنشطة الرقمية بوتيرة أسرع بكثير.

وقالت ستاندرد "بناء على أحدث توقعاتنا، نتوقع أن تتوقع شركات البرمجيات والخدمات العالمية المصنفة عند درجة جديرة بالاستثمار بمعدل يتراوح بين 8 و10% للفترة بين 2024 و2025 مقارنة مع 1.5 و3% لشركات الاتصالات المصنفة عند درجة جديرة بالاستثمار".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.