استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
منحت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) شركة إكسون موبيل موافقة على اعتماد نظام تصويت جديد يتيح للمستثمرين الأفراد تفويض أصواتهم تلقائياً لصالح مجلس الإدارة، وهو ما يُتوقع أن يقلّص من نفوذ المستشارين بالوكالة والمستثمرين النشطاء على قرارات الشركة.
وأوضحت إكسون أن نحو 40% من مساهميها هم من الأفراد، إلا أن ثلاثة أرباعهم لا يشاركون عادة في التصويت نتيجة صعوبة متابعة ودراسة جميع مقترحات المساهمين.
وأضافت أن النظام الجديد سيُعالج هذا الخلل عبر ضمان احتساب أصواتهم تلقائياً بما يصب في مصلحة الإدارة، بدلاً من ترك المجال مفتوحاً أمام المجموعات النشطة التي، بحسب الشركة، تستغل عزوف الأفراد لتحقيق أجندات سياسية على حساب قيمة المساهمين.
وأشارت لجنة الأوراق المالية والبورصات إلى أنها لن تعترض على خطة "إكسون"، التي تستهدف إنشاء هذا النظام قبل موسم التصويت المقبل، على أن يُحتسب تصويت المساهمين الأفراد لصالح الإدارة ما لم يختاروا الانسحاب من النظام.
وقد اعتُبر هذا القرار من قبل خبراء الحوكمة تعزيزاً لموقف الإدارة في الاجتماعات السنوية، مما يصعّب على النشطاء تمرير مقترحاتهم.
النظام الجديد من "إكسون" قد يشجع شركات أميركية أخرى على اعتماد أنظمة مشابهة، ما يقلّل من تأثير المستشارين بالوكالة والمستثمرين النشطاء على عمليات التصويت.
وقالت "إكسون" إن الهدف هو تمكين المستثمرين الأفراد من "أن يُسمَع صوتهم ويُحتسب"، مشيرة إلى أن عزوفهم عن التصويت يتيح للمجموعات النشطة تمرير أجندات سياسية على حساب قيمة المساهمين.
النظام يأتي بعد هزيمة بارزة تعرضت لها الشركة عام 2021، عندما نجح صندوق التحوط Engine No. 1 في الفوز بثلاثة مقاعد في مجلس الإدارة بعد حملة ركزت على مخاطر الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وفي العام الماضي، رفعت الشركة دعوى قضائية ضد مجموعتي "Follow This" و"Arjuna Capital" بسبب مقترحات متعلقة بالمناخ، إلا أن القضايا رُفضت لاحقاً لأسباب قانونية.
وفي حين تمنح شركات مثل "فانغارد" مستثمريها الأفراد إمكانية التصويت الآلي، بما يشمل خيار "التصويت مع الإدارة"، فإن هذه هي المرة الأولى التي يُمنح فيها لشركة الحق في إنشاء نظام تلقائي يصب حصرياً في مصلحة الإدارة. ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تضعف قوة النشطاء، خاصة في ظل محاولات من مشرعين جمهوريين للحد من نشاط الحركات البيئية والاجتماعية في السوق.
وقالت لجنة الأوراق المالية والبورصات إن النظام الجديد لن يحمّل المستثمرين الأفراد أي تكاليف إضافية، وسيُرسل لهم تذكير سنوي بإمكانية إلغاء مشاركتهم أو تعديل خيارات التصويت. واعتبرت شركة "ديفيس بولك"، التي قدّمت المشورة القانونية لإكسون، أن النظام الجديد قد يكون مؤثراً للشركات التي تضم نسبة كبيرة من المستثمرين الأفراد.
وسلط خبراء الحوكمة الضوء على أن مشاركة المستثمرين الأفراد أصبحت حاسمة في معارك التصويت الكبرى، كما حدث في حالة "ديزني" العام الماضي، التي استخدمت شخصياتها الكرتونية لحث المستثمرين على التصويت لصالح مجلس الإدارة، ونجحت في تأمين دعم نحو 75% من مساهميها الأفراد.
في المقابل، قالت مجموعة "Follow This" إن منصة التصويت الجديدة تمثل محاولة جديدة من إكسون لـ"قمع أصوات المستثمرين الناقدين"، معتبرة أن الهدف من الخطوة هو الحد من الدعوات للتغيير في ظل استمرار الشركة في التركيز على الوقود الأحفوري.
-
مسؤول روسي: عودة "إكسون" المحتملة لمشروع "سخالين 1" ستكون مفيدة
بعد توقيع بوتين مرسوماً يسمح باستعادة الأجانب لحصصهم
طاقة -
"النفط" الليبية توقع مذكرة تفاهم مع "إكسون موبيل"
بعد توقف أنشطة الشركة في ليبيا قبل عقد لأسباب أمنية
طاقة -
"شيفرون" تحسم معركة قانونية ضد "إكسون" وتستحوذ على "هيس" مقابل 55 مليار دولار
النزاع التحكيمي عطل إبرام الصفقة لأكثر من عام
طاقة