وول ستريت

"إنفيديا" تكشف نتائجها المالية للربع الرابع والسنة المالية 2026

هل تصمد طفرة الذكاء الاصطناعي أم تبدأ مرحلة التدوير الكبرى في وول ستريت؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

ارتفع سهم إنفيديا بشكل طفيف في تعاملات ما قبل السوق يوم الخميس، رغم تحقيق الشركة نتائج مالية أفضل من توقعات المحللين، وسط مخاوف المستثمرين المتعلقة بتوسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

سجلت إيرادات الربع المالي الرابع 68.13 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 66.21 مليار دولار، بحسب بيانات LSEG، بزيادة 73% عن نفس الفترة من العام الماضي. كما جاءت التوجيهات المستقبلية للشركة أعلى من التوقعات، وفقا لتقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business".

وقال ريتشارد كلود، مدير المحافظ في Janus Henderson Investors، لموقع "CNBC": "النقاش انتقل الآن من النتائج قصيرة الأجل إلى استدامة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف بشأن حجمه وقدرته على تحقيق العوائد والتأثير على التدفقات النقدية".

اقرأ أيضاً
"إنفيديا" تتوقع مبيعات في الربع الأول تفوق تقديرات السوق

وحقق قسم مراكز البيانات في "إنفيديا"، الذي يضم شرائحها الرائدة في السوق، أكبر إسهام في الإيرادات، مسجلاً 62.3 مليار دولار، أي 91% من إجمالي المبيعات، متجاوزاً التوقعات البالغة 60.69 مليار دولار.

كما أصدرت الشركة توقعات إيجابية للربع المالي الأول بإيرادات تبلغ 78 مليار دولار ±2%، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 72.6 مليار دولار، ما يمثل استمراراً للربع الرابع على التوالي من النمو المتسارع رغم المخاوف المتعلقة بتباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وقال كلود: "توقعات 78 مليار دولار للإيرادات فاقت حتى أكثر التقديرات تفاؤلاً، وتعكس استمرار وتيرة النمو القوي للشركة، في ظل المخاوف من تراجع الإنفاق لدى كبار العملاء، خاصة شركات hyperscalers".

أرباح إنفيديا تحت المجهر

قال محرز خير، شريك ومدير عام مجموعة آبي رود للاستثمار، إن نتائج شركة إنفيديا الأخيرة جاءت مريحة للأسواق، لا سيما في ما يتعلق بزخم قطاع الذكاء الاصطناعي، إلا أن تفاعل السهم لم يكن بحجم التوقعات، نظراً إلى أن المستثمرين اعتادوا على مفاجآت أكبر من الشركة.

وأوضح خير في مقابلة مع "العربية Business"، أن النتائج بددت المخاوف على المدى القريب، لكن تركيز المستثمرين بات منصباً على المدى البعيد، ولا سيما قدرة الشركة على الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة التي بلغت نحو 72% خلال العام الماضي.

وأضاف أن التساؤل الرئيسي يتمحور حول مدى قدرة عملاء إنفيديا، وخصوصاً شركات الحوسبة السحابية الكبرى (الهايبر سكيلرز)، على الاستمرار في ضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن أربع شركات كبرى أكدت استثمارات تقارب 700 مليار دولار في هذا المجال خلال عام واحد، وهو ما يدعم إنفيديا بشكل مباشر.

وأكد خير أن المخاوف لا تتعلق بالأداء الحالي، بل باستدامة تحقيق هذه الأرقام على المدى الطويل، لافتاً إلى أن بعض المقارنات التي أُثيرت أخيراً مع فقاعة الإنترنت في عام 2000 بدأت تتراجع، إلا أن علامات الاستفهام حول استمرارية الزخم ما تزال قائمة.

واعتبر أن النمو القوي الذي يتراوح بين 72% و73% يسهم في تهدئة هذه المخاوف، رغم أن تفاعل السوق ظل محدوداً. واستشهد بحالة شركة AMD، التي سجلت نتائج جيدة أيضاً، لكن سهمها تراجع بنحو 17% في اليوم التالي، ما يعكس حساسية السوق تجاه استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي.

مرحلة التدوير الكبرى في وول ستريت

وفي ما يتعلق بأداء المؤشرات الأميركية، أشار خير إلى أن مؤشر داو جونز كان الأفضل أداءً بين المؤشرات الرئيسية الثلاثة، نتيجة توجه المستثمرين إلى تدوير استثماراتهم بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة نسبياً.

وأوضح أن جزءاً من السيولة يتجه إلى قطاعات أخرى مثل الطاقة والصناعة، في ظل توقعات بحدوث نقص في الطاقة في الولايات المتحدة مستقبلاً، إضافة إلى استفادة الشركات الصناعية من الدورة الاقتصادية المقبلة.

ولفت إلى أن مؤشر راسل 2000، الذي يضم الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة، يستفيد عادةً من عمليات تدوير الاستثمارات، مبيناً أن الأسواق تمر بدورات تمتد لثلاث سنوات تقريباً، وغالباً ما تستفيد الشركات الصغيرة في السنة الرابعة أو الخامسة من الدورة أكثر من الشركات الكبرى المدرجة في مؤشرات مثل داو جونز وناسداك وستاندرد آند بورز.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.