أبل

"أبل" تسعى لشراء رقائق من شركة صينية مدرجة بالقائمة السوداء الأميركية

ارتفاع أسعار الرقائق يضعها تحت ضغط التكاليف المتصاعدة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تسعى شركة أبل للحصول على موافقة من الإدارة الأميركية لشراء رقائق ذاكرة إلكترونية من شركة تشانغ شين ميموري تكنولوجيز -ChangXin Memory Technologies الصينية، رغم إدراج الأخيرة في القائمة السوداء الأميركية.

وبحسب تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز، مارست أبل ضغوطًا على إدارة الرئيس دونالد ترمب بهدف الحصول على استثناء يسمح لها بالتعامل مع الشركة الصينية، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين.

وتُعد شركة ChangXin Memory Technologies أكبر منتج صيني لرقائق الذاكرة، لكنها مدرجة ضمن قائمة الشركات المرتبطة بالجيش الصيني، ما يفرض قيودًا صارمة على تصدير التكنولوجيا الأميركية إليها أو التعامل التجاري معها دون ترخيص خاص.

وتأتي هذه التطورات بعدما رفعت آبل أسعار بعض منتجاتها، بما في ذلك أجهزة آيباد - iPad، وماك بوك - MacBook، مشيرة إلى أنها لم تعد قادرة على تحمل الزيادة الكبيرة في أسعار مكونات الذاكرة والتخزين.

وقال الرئيس الإقليمي للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وإفريقيا لدى NTT DATA، هاني نوفل، إن سعي شركة أبل للحصول على موافقة لشراء رقائق ذاكرة من شركة صينية مدرجة على القائمة السوداء الأميركية يعكس حجم الضغوط التي تواجهها صناعة أشباه الموصلات من ارتفاع تكلفة الرقائق ونقص الإمدادات عالميا، في ظل الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة.

وأوضح نوفل في مقابلة مع "العربية Business" أن الذكاء الاصطناعي رفع الطلب ليس فقط على المعالجات ولكن على منظومة البنية التحتية كاملة، وشركة أبل تبيع مئات الملايين من الأجهزة سنويا بمختلف أنواعها ومع دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأجهزة والحواسيب، أصبح كل جهاز يحتاج إلى ذاكرة أكبر ووحدة تخزين أوسع وأداء أسرع للمعالجات.

وأشار إلى أن مطوري الذكاء الاصطناعي أصبح لديهم طلب مرتفع على رقائق الذاكرة ومن ثم نشأ النقص العالمي يتفاقم وبالتالي رفعت شركة أبل وغيرها أسعار منتجاتها.

الطلب على الرقائق يتضاعف

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي انتقل من مرحلة تدريب النماذج، إلى مرحلة "الاستدلال" - Inference، وهي تتطلب معالجة مليارات الطلبات اليومية، ما يرفع استهلاك الذاكرة والتخزين بصورة كبيرة ويضاعف الضغط على سلاسل الإمداد.

وتوقع استمرار زيادة الطلب على الرقائق ما سيؤدي إلى تفاقم أزمة نقص رقائق الذاكرة مع زيادة استخدامات تطبيقات الذكاء الاصطناعي لأن هذه المرحلة ترفع الطلب على الرقائق بنحو 5 أضعاف مرحلة تدريب الذكاء الاصطناعي.

ذكر أن بعض التقديرات تشير إلى أن التوازن في سوق الرقائق قد يستغرق فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام إلى حين استعادة التوازن بين العرض والطلب، مع دخول شركات إنتاجية جديدة إلى السوق وزيادة استثمارات الشركات المصنعة.

وأكد نوفل أن أكبر المستفيدين من أزمة نقص الرقائق هم المنتجون أو شركات البنية التحتية مثل إنفيديا، إلى جانب شركات تصنيع رقائق الذاكرة والتخزين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.