عملات مشفرة

كيف جمعت شبكة ترامب 350 مليون دولار من عملتها المشفرة خلال ساعات؟

هل تتجه عملات الرئيس الأميركي وزوجته إلى الصفر؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

في واحدة من أكثر قصص الأسواق الرقمية إثارة للجدل في 2025، تحولت عملتان رقميتان تحملان اسمي الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا من حلم أرباح خيالية إلى صدمة مالية قاسية لمئات الآلاف من المستثمرين، خلال ساعات قليلة فقط.

القصة بدأت بالتزامن مع حفل تنصيب ترامب في يناير/كانون الثاني 2025، حين أُعلن عن إطلاق العملتين عبر منشور مقتضب على منصة"Truth Social" جاء فيه: "عملة ترامب.. استمتعوا". الرسالة القصيرة كانت كافية لإشعال موجة مضاربة غير مسبوقة في العالم الرقمي.

خلال ثوانٍ، قفزت القيمة السوقية للعملة من لا شيء تقريباً إلى مكاسب ورقية قُدّرت بنحو 50 مليار دولار، مدفوعة بحماس جماهيري ومضاربات سريعة، قبل أن تتكشف لاحقاً خيوط فريق غامض يقف خلف المشروع.

التحقيقات أظهرت أن ترامب وميلانيا لم يكونا أصحاب خبرة في تقنيات البلوكتشين أو التشفير، بل ارتبط المشروع بأسماء معروفة في صناعة الضجيج والصفقات السريعة، من بينهم رجل الأعمال بيل زانكر، إلى جانب مؤسسي منصات لإطلاق عملات الميم، ومجموعة من المضاربين والشركاء غير المعلنين.

لكن موجة الصعود لم تدم طويلاً. ففي غضون ساعات، انهارت الأسعار بأكثر من 90%، ليتكبد مئات الآلاف من المستثمرين خسائر حادة، بينما تمكنت شبكة مرتبطة بترامب من جمع نحو 350 مليون دولار نقداً قبل الانهيار.

ورغم الجدل الواسع، قال البيت الأبيض في بيان نقلته وكالة بلومبرغ إنه "لا يوجد تضارب مصالح"، في حين أوضحت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أن عملات الميم تقع خارج نطاق سلطتها التنظيمية، ما أعاد تسليط الضوء على سوق رقمي شبه بلا رقابة.

قصة عملتي ترامب وميلانيا تكشف بوضوح كيف يمكن للمضاربات السريعة والضجيج الإعلامي أن تصنع ثروات ضخمة لقلة، مقابل خسائر فادحة للأغلبية، وتبرز المخاطر المتزايدة في سوق الكريبتو حيث الفرص الهائلة تسير جنباً إلى جنب مع غياب الضوابط والمسؤولية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.