استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
شهدت سوق العملات المشفرة تقلبات خلال 2025، حيث أنهى "بيتكوين" العام على تراجع تجاوز 6%، بعد أن سجل مستويات مرتفعة قاربت 126 ألف دولار، قبل أن يتراجع إلى ما دون 80 ألف دولار، ثم يعاود الارتفاع مجددًا فوق مستوى 90 ألف دولار مع بداية عام 2026.
وقال الدكتور محمد عبد المطلب، رئيس شركة X-Pay في مقابلة مع "العربية Business"، إن هذه التقلبات يجب النظر إليها في سياقها التاريخي، موضحًا أن ما تشهده السوق حاليًا يعد تقلبات محدودة نسبيًا مقارنة بتاريخ العملات المشفرة، التي اعتادت على ارتفاعات بنسبة 200% و300%، يعقبها أحيانًا هبوط حاد يصل إلى 90% أو 95%.
وأضاف أن انخفاض حدة التقلبات الحالية يعود إلى دخول مؤسسات استثمارية كبرى، بل وبعض الدول، إلى سوق العملات المشفرة، وهو ما منح السوق قدرًا أكبر من الاستقرار النسبي. واعتبر أن تراجعات تتراوح بين 6% و10% أو حتى 20% خلال عام كامل لا تُعد تقلبات جوهرية وفق المعايير التاريخية لهذا السوق.
سيناريوهات سعر بيتكوين المستقبلية
وعن الرؤية المستقبلية لأسعار بيتكوين، أوضح عبد المطلب أن التوقعات تنقسم إلى عدة سيناريوهات، مشيرًا إلى أن السيناريو الأساسي، في حال استمرار حالة التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، يتمثل في تحرك سعر بيتكوين ضمن نطاق يتراوح بين 85 ألفًا و100 ألف دولار.
وأضاف أن السيناريو الإيجابي قد يدفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 100 ألف و140 ألف دولار، بينما يتمثل السيناريو المتفائل في تجاوز سعر بيتكوين مستوى 160 ألف دولار.
منظومة مالية لا تخضع للسيطرة
وحول استغلال إيران للعملات المشفرة كوسيلة للدفع للتحايل على العقوبات الغربية، قال رئيس شركة X-Pay إن تعدد استخدامات العملات المشفرة يعود إلى الفلسفة الأساسية التي أُنشئت من أجلها، والمتمثلة في إنشاء منظومة مالية لا تخضع لسيطرة أي جهة دولية أو سياسية، مؤكدًا أن هذا المفهوم برز بقوة بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
وأوضح عبد المطلب، أن الهدف الجوهري من ابتكار بيتكوين والعملات المشفرة عمومًا كان تقليل الاعتماد على أنظمة مالية مركزية، بعد ما شهدته الأزمة المالية من سوء إدارة للأصول وتحمل مخاطر مفرطة أدت إلى خسارة ملايين الأشخاص لمليارات، بل مئات المليارات من الدولارات.
وأضاف أن وجود منظومة مالية لا تخضع لهيمنة الجهات الدولية، لكنها في الوقت نفسه خاضعة للرقابة والإشراف، يعد في مجمله أمرًا إيجابيًا، لأنه يمنع استخدام النظام المالي كسلاح سياسي من دولة ضد أخرى أو من جهة ضد جهة أخرى.
وأشار إلى أن أحد أهم مزايا العملات المشفرة يتمثل في السرعة الفائقة لتنفيذ العمليات، حيث تتم التحويلات بشكل شبه لحظي خلال ثوانٍ معدودة، دون الحاجة إلى الانتظار أيامًا كما هو الحال في الأنظمة التقليدية، وهو ما يمنح الاقتصاد مرونة كبيرة، وحرية حركة عالية للأموال، ودفعًا قويًا للنشاط الاقتصادي.
وأكد عبد المطلب أن هذه الحرية، رغم أهميتها، قد تفتح الباب أمام بعض الاستخدامات السلبية، وهو ما يستدعي دورًا محوريًا للجهات الرقابية في الحد من تلك الممارسات، مشددًا في الوقت ذاته على أن الهدف الأساسي للعملات المشفرة يظل توفير عملات حرة غير خاضعة للتوظيف السياسي.
-
مؤشرات إيجابية لأداء "بيتكوين" في بداية العام الجديد مع الاستمرار فوق سعر "التنصيف"
توقعات بارتفاع كبير لـ"الإيثريوم"
العملات المشفرة -
نقص السيولة يقود "بيتكوين" إلى خسائر صادمة في نهاية 2025
عملة "إيثر" تراجعت إلى مستوى 2926 دولاراً
العملات المشفرة -
بيتكوين مخيبة للآمال في 2025.. توقعات بـ180-250 ألف دولار لعام 2026
"CoinMENA": سيناريوهات التحول إلى فرصة استثمارية قوية
قصص اقتصادية