استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
يكشف التراجع الحاد في سهم شركة "ستراتيجي" عن أول اختبار جدي لنموذج الشركات التي تبني احتياطياتها على البيتكوين، في وقت تعاني فيه العملة من موجة هبوط ممتدة منذ أشهر.
يعكس أداء السهم حالياً أكثر من مجرد حركة سعر بيتكوين، إذ بات مرتبطاً أيضاً بقدرة الشركة على الحفاظ على علاوة التقييم وجذب تدفقات رأسمالية جديدة، وهو ما يضع النموذج بأكمله تحت مجهر المستثمرين.
سجلت "ستراتيجي" أسوأ أداء أسبوعي لها منذ نوفمبر 2022، بعد أن تراجع سهمها بنسبة 24% وسط موجة بيع في سوق العملات المشفرة. وجاءت الضربة الرمزية من خطوة بيع محدودة للبيتكوين، لكنها قوضت سردية "عدم البيع" التي دعمت تداول السهم بعلاوة فوق قيمة حيازاته، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
بالتوازي، فقدت بيتكوين نحو 50% من قيمتها منذ ذروة أكتوبر، مع توقعات بإمكانية هبوطها إلى مستوى 40 ألف دولار قبل أي تعاف، وفق تقديرات "Wolfe Research".
نموذج يتوسع.. واختبار يتعمم
يبرز هذا التراجع تحول "ستراتيجي" من حالة فردية إلى نموذج متكرر في السوق، بعدما ظهرت منذ 2024 عشرات الشركات التي تبنت النهج ذاته. ولم تعد الشركة مجرد أكبر حائز مؤسسي للبيتكوين، بل أصبحت نموذجاً لصناعة كاملة تعتمد على تداول الأسهم بعلاوة تتجاوز قيمة الأصول الرقمية.
وتحول مراقبة أداء Strategy الآن إلى مؤشر أوسع على مصير ما يعرف بـ"تجارة خزينة البيتكوين"، خاصة للشركات التي تفتقر إلى أدوات مرنة لإدارة الأزمات.
أشار محللون إلى أن الشركة تمتلك أوراق ضغط استراتيجية لا تتوافر بالضرورة للمقلدين، ما يمنحها قدرة أكبر على خلق قيمة للمساهمين حتى في فترات الضغط، في حين تظل الشركات الأخرى رهينة اتجاهات السوق.
أدوات التمويل تصنع الفارق
بنت "ستراتيجي" نموذجها عبر طروحات أسهم وديون قابلة للتحويل وهياكل تمويل متنوعة لشراء المزيد من البيتكوين، إلى جانب احتياطي نقدي يبلغ نحو 900 مليون دولار يوفر لها مرونة إضافية.
كما ألمحت إلى إمكانية تحقيق عوائد من حيازاتها عبر المشتقات المالية، رغم أنها لم تدخل هذا المسار بعد.
في المقابل، يبلغ عدد الشركات المدرجة التي تمتلك بيتكوين نحو 198 شركة، وفق "BitcoinTreasuries.net". وتنقسم هذه الشركات بين من يحتفظ بالعملة ضمن ميزانيته مع استمرار نشاطه الأساسي مثل "تسلا" و"بلوك"، وبين شركات متخصصة بالكامل في تجميع البيتكوين.
ضغط التقييم يكشف نقاط الضعف
يدفع التراجع الحالي إلى فرز الشركات القادرة على الصمود، خصوصاً مع تداول العديد من شركات "خزينة الأصول الرقمية" بخصم عن قيمة أصولها، في ظل صعوبة التميز وجذب المستثمرين.
وتتوزع الشركات إلى فئتين:
- شركات أكبر مثل ستراتيجي وتوينتي وان وسترايف لا تزال تحافظ على علاوة تقييم مستقرة.
- شركات أحدث مثل "ProCap Financial" و"Nakamoto Holdings" تتداول بخصومات أو لم تنجح بعد في ترسيخ علاوة مستدامة.
ويكشف التباطؤ أيضاً تفاوتاً في مدى اعتماد الشركات على الرافعة المالية. فالشركات التي أدارت ميزانياتها بحذر تبدو أكثر قدرة على الصمود، بينما قد تضطر أخرى للبيع تحت ضغط السيولة.
ومن المتوقع أن تختلف دوافع البيع بين شركات تضطر للتخارج بسبب الضغوط، وأخرى تبيع ضمن استراتيجيات مدروسة، مع بقاء بعض الجهات القادرة على مواصلة الشراء عند الأسعار المنخفضة.
يأتي ذلك، بينما تظهر تصريحات الإدارة تحولاً مهماً في النهج، بعد تأكيدها استعدادها لبيع البيتكوين عندما يكون ذلك في مصلحة الشركة، في خطوة تعكس انتقالها من مجرد "مخزن للقيمة" إلى مدير نشط للأصول.
كما طورت الشركة نموذج أعمالها باتجاه ما يشبه "الائتمان الرقمي"، عبر الاقتراض بضمان البيتكوين وتحويله إلى أدوات دين تمنح المستثمرين تعرضاً غير مباشر للعملة مع عوائد وشروط سداد.
يرى مايكل سايلور أن شركات خزينة البيتكوين تمثل فئة ناشئة في أسواق المال، مشيراً إلى أن القدرة على إدارة التقلب والوصول المسؤول إلى التمويل ستكون العامل الحاسم في تحديد الفائزين.
-
بسبب حرب إيران.. "طيران آسيا إكس" تؤجل إطلاق رحلاتها عبر البحرين
شركة الطيران الماليزية تؤجل مسار (كوالالمبور - البحرين - لندن) إلى أغسطس
سياحة وسفر -
"نيكاي" الياباني يغلق مستقراً مع إعلان أميركا انتهاء قصف إيران
سهم "سوفت بنك" قلص خسائره إلى 1.4% بعد أن تراجع 7.5%
أسواق المال -
ترامب: 100 مليون برميل نفط وصلت الأسواق عبر عملية سرية!
قال الرئيس الأميركي إن التضخم سينخفض بعد انتهاء حرب إيران
اقتصاد