.
.
.
.

قنديل مصر ملتزمة بكل تعاقدات المستثمرين الأجانب

مدير مؤسسة يورومني: القاهرة قادرة على رفع مؤشرات الاقتصاد في فترة وجيزة

نشر في: آخر تحديث:
أكد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل التزام الحكومة بالإصلاح الاقتصادي واقتصاد السوق الحر‏,‏ مضيفاً خلال افتتاح مؤتمر يورومني أن الحكومة ملتزمة بكل تعاقداتها مع المستثمرين الاصليين والأجانب.

ونوّه قنديل بأهمية القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، حيث بلغ متوسط الاستثمارات الخاصة نحو 65% من إجمالي الاستثمارات في السنوات السبع الماضية.

وقال رئيس الوزراء في تصريحاته التي نشرتها صحيفة "الأهرام" إن مصر تستهدف جذب استثمارات خاصة تصل لنحو 28 مليار دولار (170 مليار جنيه)، كما أنها تستهدف زيادة الاستثمارات الحكومية في السنة المالية 2013/2012 بنسبة 62% مقارنة مع العام الماضي.

وأكد أن الحكومة سوف تستثمر في البنية التحتية وبناء المساكن بأسعار معقولة وإيجاد سبل جديدة لتمويل الطرق والمواني ووسائل النقل البحري ومشاريع معالجة النفايات الصلبة وامتدادات الطاقة.

وأشار قنديل إلى عمل الحكومة في مشاريع كبري مثل شرق السويس وشمال غرب خليج السويس ومنطقة قناة السويس وتطوير شمال سيناء مع زراعة400 ألف فدان جديدة، وهناك مشاريع كبرى أخرى يجري التخطيط لها مثل ممر التنمية والبناء في الصحراء الغربية ومشروع لتطوير الساحل الشمالي, والاهتمام بقضية مصر والمناطق الفقيرة والمهملة.

وحول قرض صندوق النقد الدولي قال قنديل إنه لا توجد شروط وليس هناك خفض لقيمة الجنيه المصري، ولدينا حوار مجتمعي من أجل التوصل إلى خطة متوقع أن يتم خلال شهر أو شهرين التوصل لاتفاق مع الصندوق.

وقال رئيس الوزراء إنه تم إنشاء 703 شركات جديدة في سبتمبر الماضي, وهو أكبر عدد من الشركات التي تم إنشاؤها.

وأضاف ان مصر تستهدف تحقيق معدل نمو 3,4% في العام المالي 2013/2012 ومعدل نمو يصل إلى 5,7% على مدى خمس سنوات مقبلة بما يوفر700 الف فرصة عمل جديدة، معبراً عن ثقة الحكومة في السيطرة على عجز الموازنة وتقليل الفجوة بين الايرادات والمصروفات من خلال خطة متكاملة لخفض العجز وإجراءات لترشيد الانفاق الحكومي, مشيراً إلى أن أكثر من 22% من الموازنة العامة يخصص لسداد الديون لذلك نعمل على وضع سياسات مالية فعالة للتغلب على ذلك.

وأشار إلى أن قرض صندوق النقد الدولي سيلعب دوراً هاماً في تقليل عجز الموازنة حتى تتمكن كافة قطاعات الاقتصاد من العمل بالشكل المطلوب لتقليل هذا العجز.

وقال إن هناك مسؤولاً كبيراً من الصندوق سيقوم بزياة مصر نهاية الشهر الحالي لمناقشة هذا الموضوع، مشيراً إلى أهمية وجود توافق مجتمعي حول القضايا الاساسية وكيفية معالجتها، وهذا ما يتم الآن من خلال جلسات الحوار مع كافة الجهات الممثلة للمجتمع المصري لأن خطة التطوير يجب ان تكون خطة شعب وليس خطة حكومة.

وأكد قنديل ان الحكومة تضع في مقدمة اولوياتها التأكد من وصول عائد النمو الاقتصادي للفقراء من خلال التركيز علي تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر جزء هام من الاقتصاد المصي حيث تسعي الحكومة لزيادتها إلى 30% من إجمالي المشروعات في مصر وتوفير التمويل اللازم لها الي جانب تقديم الدعم الفني من تدريب وتأهيل للقوة البشرية من خلال خطة طموحة للتعليم الفني والمهني حيث تم التوقيع علي عدة اتفاقيات مع جهات دولية منها اتفاقية مع ايطاليا بقيمه 45 مليون يورو إلى جانب اتفاقية مع البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار.

وأشار إلى العديد من المؤشرات الايجابية التي تعزز الشعور بالتفاؤل منها ارتفاع الصادرات الصناعية بنسبة 8,5 % وخفض التامين على السندات البنكية بنسبة 2,1% وانشاء ما يقرب من 703 شركات جديدة بدأت العمل في سبتمبر الماضي, بالاضافة الي بوادر التحسن في قطاع السياحة بزيادة عدد السائحين الى 5,11 مليون سائح واستهداف الوصول الي15 مليون سائح في الفترة المقبلة, وكذلك البورصة المصرية التي تعتبر مراءة الاقتصاد شهدت ارتفاعات ملحوظة باستثناء ما حدث من إنخفاض خلال اليومين الماضيين بسبب الشائعات المغلوطة. مشيرا الي أن هذه هي بعض المؤشرات الايجابية التي تدل علي أن الاقتصاد المصري بدأ بالفعل يتعافي.

وأشار إلى شروع الحكومة في تطوير النظام المالي والمصرفي وتطوير السوق الاسلامية من خلال العمل بنظام الصكوك الاسلامية والذي حقق نجاحا كبيرا في العديد من الدول.
من جهته أكد ريتشارد بانكس مدير مؤسسة اليورومني أن الاقتصاد المصري بدا يستعيد نشاطة مرة اخري وبدأت مصر تتعاون مع المجتمع المالي الدولي بشكل اكثر فعالية، موضحا ان مصر ليس لديها رفاهية الانتظار ولكن يجب أن تبدأ فورا للعمل على رفع مؤشرات الاقتصاد المصري.