.
.
.
.

الجاسر ارتباط الريال بالدولار اقتصادي وليس سياسيا

1.4 تريليون ريال إنفاق السعودية على الخطة التنموية التاسعة

نشر في: آخر تحديث:
أكد الدكتور محمد بن سليمان الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط أن لدى السعودية احتياطياً كبيراً من النقد الأجنبي، سيسهم في تخفيف أي انعكاسات محتملة لأي انخفاض محتمل في الإيرادات النفطية في المستقبل، مؤكداً أن ارتباط الريال بالدولار فيه مصلحة يجنب الاقتصاد السعودي الإزعاج من ارتفاع العملات وانخفاضها، وألمح أن السعودية أنفقت 1.4 تريليون ريال في خطتها التنموية التاسعة، معبراً عن تفاؤله الكبير في تجاوز السعودية لأي تحديات اقتصادية.

ووفقاً لصحيفة "الشرق" السعودية، قال الجاسر، إن تنويع القاعدة الاقتصادية، سيظل هدفاً من أهداف الخطط الاقتصادية للمملكة منذ الثمانينيات، مبيناً أن مفهوم التنويع قد تطور بمرور الوقت، إذ تركز في عام 1984م على التحول من الاعتماد على النفط الخام إلى زيادة قدرات تكرير النفط، ثم التحول من الاعتماد على النفط المكرر والخام إلى تطوير منتجات بتروكيماوية ذات قيمة مضافة أعلى من النفط المكرر من عام 85-99م، مضيفاً أنه في الوقت الحالي نشهد تطور مفهوم التنويع الذي يعني التحول من الاعتماد على القطاعات ذات الصلة بالنفط إلى الاعتماد على نشاط الصناعات التحويلية والخدمات ذات القيمة المضافة.

وقال الجاسر، في محاضرة له مساء أمس الأول في الجامعة الإسلامية حول “مستقبل الاقتصاد السعودي في ظل التنامي المضطرد للاقتصادات الناشئة” إن السعودية تمر بفترة لم تحدث في تاريخها ولا تتكرر كثيراً في تاريخ الدول، حيث يبلغ عدد السكان ممن هم في سن العمل أكثر من 61٪ مشدداً على أهمية الاستغلال الأمثل لهذه الميزة. وعبر عن قلقه حيال مشكلة التستر في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تتحول فرص العمل الناشئة عن ذلك النشاط لعمالة أجنبية غير شرعية، مما يحرم المواطن من تلك الفرص بل ويحرم المجتمع من فرص تحول تلك المنشآت إلى شركات كبيرة قابلة للنمو والتطور ترفد النمو الاقتصادي الوطني.

الثقة في الاقتصاد السعودي

وعبّر الجاسر عن شدة تفاؤله بمستقبل السعودية، ويثق تمام الثقة في قدرتنا بعون الله على التغلب على التحديات، مؤكداً أن ما يدعوه للتفاؤل والثقة هو أن المملكة تشهد مرحلة متميزة في تطورها السكاني تعرف بـ “النافذة الديموجرافية” وهي مرحلة تزيد فيها أعداد أفراد المجتمع ممن هم في سن العمل عن غيرهم من بقية السكان، ففي عام 2011م شكلت أعداد السكان ممن هم في سن العمل 15-64 نسبة 61 ٪ من مجموع السكان في مقابل 3.5 ٪ ممن تزيد أعمارهم عن 75 سنة، و35.6 ٪ ممن تقل أعمارهم عن 15 سنة، وهذه هي المرة الأولى التي تزيد فيها أعداد السكان ممن هم في سن العمل عن غيرهم من مجموع السكان، وهو وضع لا يتكرر كثيراً في تاريخ الدول والشعوب وعلينا أن نحسن الاستفادة من هذه الفرصة متوخين الحكمة والحصافة في استغلالها.

ارتباط الريال بالدولار

استبعد الجاسر فك ارتباط الريال السعودي بالدولار، وقال إن الارتباط بالدولار ليس سياسياً بل هو مصلحيّ، فنحن مازال اقتصادنا يعتمد على البترول، والبترول مسعر بالدولار لنا ولغيرنا، حتى الأوروبيون يسعرون بترولهم بالدولار، وبالتالي إذا كان أكثر دخل المملكة ووارداتها بالدولار، فإن هناك في الاقتصاد ما يسمى بالتحوط، فلو لم يكن لديك هذا التحوط، فستضطر لدفع الملايين للدول الأجنبية من أجل هذا التحوط، وقد أعطانا الله هذا التحوط جاهزاً، مستدركاً أنه عندما تكون القاعدة الصناعية والإنتاجية والصادرات أكثر تنوعاً، فلكل حادث حديث.

ولو ارتبطنا بأي عملة أخرى أو بأي سلة فسيكون الارتفاع والانخفاض مزعجاً، والمملكة جربت.. فكُنَّا مرتبطين بسلة، وعانى الاقتصاد منها كثيراً.