.
.
.
.

أوروبا تشدد العقوبات الاقتصادية على إيران

تركز على حظر التحويلات المالية وواردات الغاز والتجارة

نشر في: آخر تحديث:
اتفق سفراء دول الاتحاد الأوروبي على تشديد العقوبات المفروضة على إيران ولا سيما على التحويلات المالية للمصارف الإيرانية وحظر واردات الغاز والتجارة، كما أفادت مصادر دبلوماسية.



وأوضحت المصادر لوكالة فرانس برس أن هذه الدفعة الجديدة من العقوبات سيقرها وزراء خارجية دول الاتحاد خلال اجتماعهم المقرر الاثنين في لوكسمبورغ.



وقال دبلوماسي إن الاتحاد الأوروبي سيقرر خصوصا للمرة الأولى ضرب قطاع الاتصالات، ولا سيما مؤسسات هذا القطاع المشتبه بدعمها النظام ماليا، وسيتم تحديد هذه المؤسسات في وقت لاحق.

وأضاف أن كل التحويلات المالية بين المصارف الاوروبية والمصارف الايرانية ستخضع لحظر مبدئي عندما تتخطى حدا أدنى "متدنيا نسبيا".

لكن سيكون ممكنا التماس ترخيص في بعض الحالات وخصوصا لدفع قيمة تحويلات تجارية قانونية كشراء المواد الغذائية والمعدات الطبية او لغايات انسانية.

وستمنع من جهة اخرى التأمينات المالية على التصدير القصير الاجل على غرار ما هو حاصل حاليا مع التأمينات المالية على التصدير المتوسط والطويل الاجل.

وسيمنع ايضا استيراد الغاز الايراني، ويؤثر هذا التدبير على حجم قليل الاهمية لكنه يضاف الى حظر استيراد النفط الايراني المطبق منذ تموز/يوليو.

وسيحظر ايضا تصدير اي مواد الى ايران يمكن ان تستخدم في البرامج النووية والبالستية الايرانية، كالغرافيت والالومينيوم.

ومن المقرر اتخاذ تدابير اخرى، كحظر تسجيل السفن الايرانية او تزويد ايران بناقلات نفط جديدة وتجميد ارصدة ثلاثين شركة جديدة تنشط خصوصا في المجال المصرفي والقطاع النفطي.

وتم التوصل الى هذا الاتفاق بعد مفاوضات طويلة خصوصا بسبب التحديات القانونية التي تطرحها التدابير المقترحة، لكن ايضا بسبب تردد بعض العواصم مثل ستوكهولم، بحسب مصادر دبلوماسية.

واقر الاتحاد الاوروبي في وقت سابق عقوبات مصرفية وتجارية على طهران. وكان اشد هذه العقوبات الحظر النفطي الذي فرضه الاتحاد والولايات المتحدة والذي دخل حيز التنفيذ في يوليو.

وتهدف هذه العقوبات الى حمل طهران على العودة الى طاولة المفاوضات مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا والمانيا).

وتطالب هذه المجموعة ايران بتعليق انتاجها لليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وهو المستوى الذي يعتبر خطرا لقربه من اليورانيوم المخصب بنسبة 90% المستخدم في تصنيع القنبلة الذرية، وبارسال مخزونها الى الخارج واغلاق موقع تحت الارض يستخدم للتخصيب.

وتؤكد ايران ان هذا اليورانيوم المخصب بنسبة 20% يستخدم حصرا لتصنيع وقود لمفاعلها المخصص للابحاث في طهران وترفض التخلي عما تعتبره حقها في اطار معاهدة وقف الانتشار النووي التي هي من الدول الموقعة عليها.

وبعد انكارهم لفترة طويلة اي اثر لهذه العقوبات، بدأ القادة الايرانيون بالاعتراف بذلك منددين بما يعتبرونه "حربا اقتصادية" على ايران.