.
.
.
.

تراجع عجز الميزانية الأمريكية إلى 7 في 2012

بلغ 1089 مليار دولار في السنة المالية التي انتهت في 30 سبتمبر

نشر في: آخر تحديث:
كشفت الحكومة الأمريكية أن العجز في ميزانية الولايات المتحدة تراجع إلى 7% من إجمالي الناتج المحلي للسنة المالية 2012 بعد جهود لا سابق لها منذ 25 عاماً.



ورغم تراجعه بنسبة 16 بالمئة عن المستوى الذي كان عليه في السنة المالية السابقة، ما زال العجز أكبر من العتبة الرمزية المحددة بألف مليار دولار للسنة الرابعة على التوالي، ليبلغ 1089 مليار دولار في السنة المالية التي انتهت في 30 أيلول/سبتمبر.



لكن معدل العجز من إجمالي الناتج المحلي تراجع 1.7 بالمئة مقابل 8.7 بالمئة في 2011، كما أفادت الأرقام التي نشرتها وزارة الخزانة الأمريكية ومكتب الميزانية في البيت الأبيض.

وتعود آخر إصلاحات بهذا الحجم للمالية العامة إلى 1987 في عهد الرئيس رونالد ريغن. فقد نجح في تخفيض العجز من خمسة بالمئة في 1986 إلى 3.2 بالمئة.

وتفيد المعطيات الرسمية أن إعادة التوازن إلى الحسابات العامة كانت ممكنة بفضل زيادة عائدات الدولة بنسبة ستة بالمئة عما كانت عليه في 2011، رافقها خفض في النفقات العام نسبته 2 بالمئة.

وشكلت زيادة الضرائب على الشركات أحد العوامل الرئيسية لزيادة عائدات الدولة.

وقالت وزارة الخزانة ومكتب البيت الأبيض إن خفض النفقات يمكن أن ينسب إلى الخفض التدريجي لإجراءات الإنعاش ووضع أفضل للاقتصاد وكذلك إلى نهاية العمليات العسكرية في العراق وخفض التعزيزات الجاري في أفغانستان.

وعلى الرغم من زيادة الدين العام، تراجعت الفوائد الصافية التي تدفعها الخزانة على الدين الأمريكي البالغ أكثر من 16 ألف مليار دولار، بنسبة 0.1 بالمئة في 2011، وقد بلغت 222 مليار دولار بعدما تمكنت الدولة من إعادة التمول بفوائد أفضل.

وانتقد اندريا سول، الناطق باسم المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية ميت رومني، الرئيس باراك أوباما المرشح لولاية ثانية لأنه "أخفق في تنفيذ وعده خفض العجز بمقدار النصف قبل انتهاء ولايته".

ووصف سول أوباما بأنه مسؤول عن رابع عجز يفوق الألف مليار دولار على التوالي، مؤكداً أن رومني"سينهي عصر سيطرة الدولة وسيخفض النفقات".

وفي بيان مشترك مع وزير الخزانة تيموثي غايتنر، اعتبر مدير مكتب الميزانية في البيت الأبيض جيفري زيينتز، أن "الطريق المرسومة لتخفيض العجز في الميزانية واضحة".

وأكد غايتنر من جانبه أن "الوقت حان ليتخذ الكونغرس التدابير اللازمة التي ستسمح بإرساء نمو اقتصادي دائم للسنوات المقبلة"، مشيراً إلى التحديات التي تواجه أعضاء الكونغرس.

وينبغي على هؤلاء الاتفاق بحلول نهاية العام على طريقة لتخفيض الدين العام الأمريكي (الذي سيبلغ هذا العام 107.2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي بحسب صندوق النقد الدولي)، خشية اصطدام الانتعاش الاقتصادي الهش بما اصطلحت تسميته "جدار الميزانية".

وهذه العبارة تعني انتهاء سريان عدد من تدابير الإنعاش الاقتصادي وتقليص الضرائب والبدء التلقائي بسريان تخفيضات للنفقات العامة مرتقبة في الأيام الأولى من كانون الثاني/يناير، في غياب التوافق بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس.