.
.
.
.

ارتفاع رسوم الجامعات يهدد الطلبة العرب في بريطانيا

"كامبردج" استقطبت العدد الأقل من الطلاب منذ 30 عاماً

نشر في: آخر تحديث:
يهدد ارتفاع الرسوم الجامعية في بريطانيا آلاف الطلبة الخليجيين والعرب والأجانب الدارسين هناك، في حين تسود المخاوف من أن تشهد الرسوم مزيداً من الارتفاع خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو ما يدفع أعداداً كبيرة من الدارسين في المملكة المتحدة للبحث عن بدائل، فيما يعدل الكثير من الطلبة الذين لا زالوا في بلادهم عن القدوم الى بريطانيا مع استمرار الارتفاع في رسوم جامعاتها.

وسجلت الرسوم الجامعية في بريطانيا ارتفاعاً كبيراً اعتباراً من بداية العام الدراسي الجديد 2012/2013، وذلك بعد أن كانت حكومة ديفيد كاميرون قد اتخذت قراراً منذ أكثر من عام بتخفيض الدعم المالي المقدم لقطاع التعليم، لكن الارتفاع الأكبر كان من نصيب الطلبة البريطانيين الذين كانت الحكومة تقدم لهم الدعم في دراستهم، إلا أن الارتفاع طال في النهاية كافة الطلبة الجامعيين سواء الجدد أو الذين التحقوا من العام الحالي.

ويقول طلبة خليجيون وعرب إن ما فاقم من انعكاسات الارتفاع في الرسوم الجامعية ما سجلته تكاليف المعيشة في بريطانيا أيضاً من ارتفاع خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة إيجارات المساكن التي ارتفعت بصورة ملحوظة، وهو ما دفع الكثير من الطلبة الذين يخططون للدراسة في بريطانيا للبحث عن بدائل في دول أخرى مثل الولايات المتحدة واستراليا.

ويمثل الطلبة السعوديون أكبر جالية طلابية عربية في المملكة المتحدة، حيث يوجد في بريطانيا 17 ألف طالب سعودي مبتعث ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، كما يوجد مثل هذا العدد تقريباً من الطلبة السعوديين الدارسين على نفقتهم الخاصة.

وقال تقرير لجريدة "فايننشال تايمز" إن أعداد الطلبة الملتحقين بجامعة "كامبردج" للعام الدراسي الجديد هو الأدنى منذ 30 عاماً، مشيرة الى أن ارتفاع الرسوم الدراسية بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة يمثل عاملاً مهماً في إحجام الكثير من الطلبة عن الالتحاق بجامعة "كامبردج"، سواء الطلبة البريطانيون أو القادمون من الخارج.

وقال الطالب عبد الرحمن الهاجري الذي يدرس القانون في احدى الجامعات غربي لندن ان الرسوم الجامعية ارتفعت على كافة الطلبة المنتظمين في الجامعة بنسبة تتراوح بين 5% و10%، كما سجلت نسبة الارتفاع أكثر من ذلك بكثير في جامعات أخرى، فيما ارتفعت بنسب تتراوح بين 10% و15% بالنسبة للطلبة المستجدين، ومقارنة بما كان عليه الحال العام الماضي.

وأكد الهاجري لـ"العربية نت" أن الكثير من الطلبة الخليجيين أصبحوا مترددين في القدوم الى بريطانيا من أجل الدراسة نتيجة ارتفاع التكاليف، مشيراً الى أن المشكلة لا تتوقف فقط على الرسوم الجامعية وانما تمتد الى التكاليف المعيشية التي سجلت ارتفاعاً كبيراً هي الأخرى.

وبحسب الهاجري فان مشكلة الارتفاع في التكاليف تطال حتى الطلبة المبتعثين، حيث يحصل كل الطلبة الدارسين في بريطانيا على المخصصات المالية ذاتها، على الرغم من أن تكاليف المعيشة تختلف بصورة كبيرة من مدينة الى أخرى في المملكة المتحدة، فهي في لندن تكاد تكون الضعف أو أكثر عما هو عليه الحال في مانشستر.

ويقول نائب رئيس اتحاد الطلبة في جامعة "برونيل" بلندن بيتر سمولوود ان "الرسوم الجامعية ارتفعت بشكل قياسي على الطلبة البريطانيين من 3500 جنيه استرليني الى 9 آلاف جنيه استرليني سنوياً، وهذا تسبب بغضب واسع بين الطلبة".
وأضاف سمولوود في مقابلة مع "العربية نت" ان 400 اتحاد طلابي في المملكة المتحدة ستنظم المزيد من الاحتجاجات على مستوى البلاد ضد ارتفاع الرسوم الجامعية.

لكن سمولوود قلل من أهمية انعكاسات الرسوم الجديدة على أعداد الطلبة القادمين من الشرق الأوسط، ومنطقة الخليج بشكل خاص، معتبراً أن "الارتفاع الذي طرأ على رسوم الطلبة الأجانب ليس كبيراً جداً كما هو الحال بالنسبة للطلبة المحليين".

وقال سمولوود لـ"العربية.نت" إن الطلبة الخليجيين سيظلون يقصدون بريطانيا اذا حافظت على نظامها التعليمي المتميز، لافتاً الى أن ست جامعات بريطانية من بين أفضل عشر جامعات في العالم.