السعودية تسعى لنقل دعم السلع من التجار للمواطنين

لتسهيل شراء السلع الأساسية المدعومة وفق احتياجات الأسرة عبر "بطاقات تموين"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ويأتي ذلك بعد أن أوضح أنس الصالح وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الإسكان الكويتي، عن زيارة ينوي القيام بها الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، إلى الكويت خلال الأيام القليلة المقبلة؛ للاطلاع على تجربة نظام البطاقة التموينية، والجمعيات التعاونية هناك، في الوقت الذي سبق فيه أن أجرى وفد رسمي زيارة للكويت برئاسة وكيل وزارة التجارة لشؤون المستهلك.

ووفق التجربة الكويتية فإنه من المتوقع أن تشمل البطاقة التموينية، في حال تطبيقها في السعودية، جميع شرائح المواطنين وسيتم تحديد قيمة الدعم بحسب عدد أفراد الأسرة، والكميات التي يستحقونها من السلع التموينية، وفقاً لاحتياج كل فرد منهم، الأمر الذي سيساعدهم في التغلب على ارتفاع أسعار السلع، وضمان استفادتهم من الدعم بشكل مباشر بعيداً عن التجار.

وفي حال شراء الأسرة سلعا أكبر مما تم تحديده مسبقاً من خلال البطاقة، فإنها ستتحمل دفع ثمنها بمثل سعرها الطبيعي (غير الدعوم) المعروض في السوق.

وستضمن الدولة من خلال تلك البطاقة وصول الدعم للمواطن مباشرة، وعدم هدره عبر السلع التي يقوم بتوريدها التجار، كما هو الحاصل حالياً، وبالتالي توفير أموال طائلة على الدولة من خلال ذلك.

ويبرز في ثنايا المشروع إلا أن المستهدف من المشروع الجديد هم المواطنون بشكل رئيس، خصوصاً بعد تأكيد مصادر مطلعة على أن الدعم الذي قدمته الدولة لعدد من السلع لم يصل إلى المواطن بالشكل المطلوب، بمعنى أنه لم ينعكس إيجاباً على السلعة من حيث الانخفاض ليستفيد منه المستهلك.

ووفقاً للمشروع الجديد فإن البطاقة التموينية سيتم استخدامها في عدد من مراكز التموين الغذائي، وحتى الجمعيات التعاونية في حال إنشائها في السعودية.

ومن المنتظر أن يتم المشروع من خلال وزارات التجارة، والمالية، والاقتصاد، بالنظر إلى أهمية وضع الترتيبات الأساسية للمشروع قبل الانطلاق.

وتبرز قضية ارتفاع أسعار السلع في السوق السعودية من وقت لآخر، وهي تتبع في ذلك لتقلبات الأسعار العالمية، حيث كانت الدواجن السلع الأبرز التي ارتفعت أسعارها عالمياً وتأثر بها سلبا المستهلكون محلياً، فيما يعد التوجه الحكومي الأخير من خلال البطاقة التموينية الأسلوب الأمثل لمواجهة تصاعد الأسعار العالمية بحسب مراقبين.

يذكر أن نظام البطاقات التموينية الأمريكي بدأ العمل به منذ عام 1964. وقد استبدلت البطاقات التموينية الورقية هناك في الأعوام الأخيرة ببطاقات بلاستيكية إلكترونية تستخدم لشراء الأطعمة فقط. وأفادت وزارة الزراعة في الولايات المتحدة خلال عام 2008، بأن هذه التسهيلات تقدم إلى أكثر من 28 مليون مواطن يتسلم كل منهم على حساب الدولة أغذية بمبالغ يراوح بين 100 و160 دولارا في الشهر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.