.
.
.
.

تجارة الشيشة تنفخ جيوب المستثمرين العرب في لندن

ارتفاع أعداد المقاهي لـ556 خلال 5 سنوات والأزمة المالية ضاعفت المدخنين

نشر في: آخر تحديث:
تشهد تجارة "الشيشة" في بريطانيا انتعاشاً غير مسبوق، يعيده البعض الى ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، بينما يقول آخرون إنه يمثل ثقافة جديدة تتغلغل تدريجياً في المجتمع البريطاني، إلا أن النتيجة في كلتا الحالتين أن انتعاش مقاهي الشيشة يغري الكثير من المستثمرين العرب للدخول في هذا "البزنس".

ويقول العاملون في هذا القطاع إن المجتمع البريطاني لم يكن يعرف "الشيشة" أو "الأرجيلة" قبل 15 عاماً فقط من الآن، إلا أن العرب أدخلوها تدريجياً الى البلاد عبر مطاعمهم ومقاهيهم المنتشرة في طول المملكة المتحدة وعرضها.

وأظهر تقرير حديث صادر عن إحدى الجمعيات الناشطة بمجال مكافحة التدخين في بريطانيا ان واحداً من بين كل عشرة أشخاص في بريطانيا قام بتدخين الشيشة.

وأشار التقرير الذي اطلعت عليه "العربية.نت" الى أن المقاهي التي تقدم الشيشة في بريطانيا ارتفع عددها من 179 مقهى في العام 2007 الى 556 مقهى في العام الحالي 2012، مشيراً الى ارتفاع كبير في أعداد المتاجر التي تقدم هذا النوع من الدخان وارتفاع أيضاً في أعداد مستهلكيه.

وتمثل الشيشة دخلاً مالياً مهماً لكثير من المقاهي في بريطانيا نتيجة ارتفاع الطلب عليها وانخفاض تكلفتها الأصلية مع ارتفاع الربحية من تجارتها.

وقال سامي المصري، الذي يمتلك واحداً من أشهر مقاهي الشيشة في لندن، إن سعر بيع الشيشة كان لا يتجاوز الخمسة جنيهات استرلينية لدى ظهورها في لندن قبل نحو 16 عاماً، وكانت تتوفر فقط في شارع "اجور رود" الذي يمثل مركز العرب في العاصمة البريطانية، مشيراً الى أن هذا السعر ارتفع حالياً لتصبح الشيشة في أقل سعر لها عند 10 باوندات وترتفع بحسب نوعيتها لتصل الى 50 جنيهاً استرلينياً.

ويؤكد المصري لـ"العربية.نت" أن سوق الشيشة يشهد انتعاشاً كبيراً سواء في أوساط البريطانيين أو غيرهم من الجاليات الموجودة في بريطانيا، أو حتى من السياح، لكنه يفسر هذا الانتعاش بأنه عائد الى الرغبة في الجلوس بمقاهي تسهر ليلاً دون أن تقدم مشروبات كحولية، لأن من يرغب من البريطانيين بشرب الكحول يذهب الى "البوب" بينما تغلق المقاهي التقليدية أبوابها مبكراً في بريطانيا، لتبقى مقاهي الشيشة العربية.

وأضاف المصري أن الكثير من المستثمرين العرب اتجهوا الى إنشاء مقاه للشيشة في لندن وبعض المدن الأخرى بعد أن تحولت الى تجارة رائجة في البلاد، مشيراً الى أن الكثير من المستثمرين العرب جاءوا من خارج بريطانيا للعمل في هذا البزنس الذي حقق لهم الكثير من الأرباح خلال السنوات الأخيرة.

وتتركز مقاهي الشيشة في شارع "اجور رود" وسط لندن الذي يمثل مركز التجمع التقليدي للجالية العربية في بريطانيا، كما ينتشر في نفس الشارع العديد من المطاعم العربية التي تنتمي الى مختلف الدول والثقافات العربية.

وتعتبر لندن واحدة من الوجهات التي تقصدها رؤوس الأموال العربية من أجل الاستثمار والإقامة والاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الحكومة البريطانية لأصحاب رؤوس الأموال.