.
.
.
.

السويسريون والأمريكيون والأستراليون الأغنى عالمياً

على الرغم من أزمة المال الأخيرة الأقسى تاريخياً

نشر في: آخر تحديث:
تعتبر أزمة المال الأخيرة والتي لا يزال العالم يعيشها اليوم، الأقسى تاريخياً، وبسببها تآكلت ثروة الأغنياء نحو 11 تريليون دولار على الصعيد الأوروبي، وبنسبة 5.2 % على الصعيد العالمي لتتراجع إلى 223 تريليون دولار.



ويعزو المحللون تقلص الثروات في دول كثيرة، إلى الكساد الاقتصادي فضلاً عن الخسائر التي تكبدتها البورصات وقضت على آمال المستثمرين الصغار. في حين لم تنجُ أسواق العقارات السكنية من هذه الأزمة الخانقة. واللافت أن ثروة الأغنياء في منطقة جغرافية أخرى، هي آسيا - الباسيفيك، تآكلت أكثر من 1.4 تريليون دولار. فيما زادت ثروة الأغنياء في أمريكا الشمالية نحو 900 مليار دولار، وفقاً لصحيفة "الحياة" اللندنية.



ويتوقف الخبراء عند زيادة الثروات لدى الأفراد، ليشيروا إلى ارتفاعها في الولايات المتحدة واليابان وكولومبيا. ويوجد حالياً 29 مليون ثري حول العالم، لا تقل ثروة كل واحد منهم عن مليون دولار. ويمثل هؤلاء 1% من سكان العالم، لكنهم يسيطرون على 40% من أموال الاقتصاد العالمي.



ولو دققنا بالنتائج الصادرة عن الخبراء المصرفيين في سويسرا، للاحظنا أن لفئة من الأغنياء لقباً ائتمانياً يُعرف باسم «يو اتش ان دبليو» (UHNW). ويرتبط هذا اللقب بكل من يملك ثروة تتجاوز 50 مليون دولار، ويصل عددهم إلى 85 ألفاً في العالم. وبين هؤلاء، يلاحظ أن ثلاثين ألفاً يملكون أكثر من مئة مليون دولار. في حين تتخطى الثروات الفردية لنحو 2700 ثري الـ 500 مليون دولار. وفي حال رسمنا هرماً لتحديد المواقع الجغرافية للأغنياء، يلاحظ وجود أربعين ألفاً منهم (47%)، في الولايات المتحدة. ويعيش في القارة القديمة ومنها سويسرا، 26% منهم أي 22 ألفاً. وتحتضن منطقة آسيا - الباسيفيك من دون الهند والصين، 15% منهم أي نحو 13 ألفاً.



وعلى غرار موقعها التجاري المتميز عالمياً، يوضح المحللون أن سويسرا لا تزال في المرتبة الأولى عالمياً لجهة الدخل الفردي، لأن جزءاً من الأسر ورجال الأعمال في سويسرا، ينجح في جني 470 ألف دولار سنوياً. وتحتل أستراليا المركز الثاني (355 ألف دولار) والولايات المتحدة المرتبة الثالثة (262 ألفاً). ويجب التمييز بين الأغنياء، الذين يقاسون وفق حساباتهم المصرفية واستثماراتهم الموظفة في السوق وممتلكاتهم العقارية، وتلك الطبقات التي تجني أرباحاً كهذه من طريق العمل والمصنّفة ثرية.



أما التوقعات للأعوام المقبلة، فيلفت الخبراء إلى أن ثروات الطبقات الاجتماعية العليا حول العالم، ستقفز 50% حتى عام 2017، من 223 تريليون دولار إلى 330 تريليوناً. كما سيرتفع عدد أصحاب الملايين من 18 مليوناً تقريباً إلى 46 مليوناً عام 2017. وستبقى أميركا في المركز الأول عالمياً للأعوام الخمسة المقبلة، من حيث ثرواتها المقدرة بنحو 89 تريليون دولار. أما الثروات الأوروبية فسترسو قيمتها على قيمة الثروات الأمريكية الحالية.