صندوق النقد يحذر دول الخليج من عجز كبير للميزانيات
3 تريليونات دولار أصول خارجية لمجلس التعاول في 2017
وينصح تقرير صندوق النقد دول مجلس التعاون الخليجي بتحقيق التوازن في الميزانيات، ويشير إلى أن استمرارا الزيادات في الإنفاق الحكومي مع بقاء السياسات الاقتصادية دون تغيير، فإن فوائض الميزانيات سينخفض في عام 2013 ويمكن أن يتحول إلى عجز في عام 2017 لأن توقعات أسعار النفط غير مؤكدة. وأشار التقرير أن العجز في الميزانيات سيكون أكبر تأثيرا في البحرين وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية.
ويقول التقرير إن تدهورا كبيرا في الاقتصاد العالمي يمكن أن يأتي بتطورات شبيهة بما مرت بها المنطقة خلال عام 2009 مع انخفاض حاد في أسعار النفط، وانخفاض تدفقات رأس المال، وتوقع التقرير أن تخفض أسعار النفط بنحو 30 دولارا خلال عام 2013 وأن يستمر الانخفاض على المدى المتوسط.
ويوضح التقرير أن دول الخليج استثمرت عوائد النفط في بناء أصول خارجية مما ساعدها على الاستمرار في الإنفاق الحكومي. ويقول التقرير «رغم أن معظم دول مجلس التعاون الخليجي لديها مدخرات كافية لتخفيف آثار أي صدمة كبيرة، فإن الانخفاض المتواصل في أسعار النفط قد يضع تلك الدول في حالة اختبار».
ووفقا للسيناريو الأساسي الذي يرسمه التقرير فإن الأصول الحكومية الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة ستصل إلى 3 تريليونات دولار بحلول 2017 لكن السيناريو السلبي يتوقع أن تصل قيمة الأصول إلى 2.2 تريليون دولار.
وقال التقرير إن تلك الأصول التي تشمل صناديق سيادية واحتياطيات للبنوك المركزية تقدر قيمتها حاليا بنحو 1.6 تريليون دولار أي ما يساوي 110% من الناتج القومي الإجمالي.
ويحذر التقرير من أن تقليص الميزانيات وزيادة التقشف من قبل المصارف الأوروبية التي تضررت من أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو يمكن أن تؤدي إلى ضغط للسيولة في دول مجلس التعاون الخليجي.