.
.
.
.

الأوضاع الاقتصادية تهدد بقاء إيران على قيد الحياة

رفسنجاني يطالب بإصلاحات عاجلة ويصف سياسات نجاد بالصدمة

نشر في: آخر تحديث:
قالت مجلة "الإيكونوميست" إن الرئيس الإيراني الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، علي أكبر رفسنجاني، انتقد الأوضاع الاقتصادية والسياسية الراهنة بشدة واصفا سياسات الرئيس نجاد بالصدمة.

ووضع رفسنجاني الذي شغل منصب رئاسة الجمهورية لدورتين رئاسيتين (1989-1997) رؤيته لتشكيل حكومة على أساس الوحدة الوطنية، وقال "إن الأوضاع الاقتصادية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الجمهورية الإسلامية تحتاج الى إصلاحات سياسية واقتصادية عاجلة إذا أرادت البقاء على قيد الحياة". وفقاً لما نقلته "المجلة" السعودية.

ويقول محللون إن سياسة العقوبات التي اختارها الغرب للحد من طموحات إيران النووية لاقت تجاوبا سريعا بعد حظر تصدير النفط منها والذي يدر دخلا سنويا يبلغ 95 مليار دولار، إضافة إلى انقطاعها عن النظام المالي الدولي، لتواجه البلاد مشاكل وخيمة من ارتفاع قياسي للأسعار وانتشار البطالة، إلى مخاطر اقتصادية كثيرة وتداعيات اجتماعية وسياسية وعسكرية أكثر خطورة.

وأضر انهيار العملة الإيرانية التي تراجعت من 13 ألف ريال للدولار الواحد بداية العام الجاري الى 34500 في أقل من تسعة أشهر بمصداقية الحكومة الإيرانية التي فشلت في وقف نزيف العملة وإنقاذ البلاد من الركود الاقتصادي الذي يواجه إيران للمرة الاولى منذ عقدين والتضخم الذي قدره صندوق النقد الدولي حاليا بنحو 25 في المائة، بينما يعتقد خبراء اقتصاديون أنه أعلى من ذلك بكثير.

ووصفت الإدارة الأمريكية تدهور العملة الإيرانية بالتاريخي وأكدت أنه يدل على نجاح حزمة العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي.

انخفضت العملة الإيرانية بشكل لافت في الآونة الأخيرة إلى نحو 40 في المائة أمام الدولار نتيجة النقص الحاد للعملات الصعبة والتضخم الناجم عن العقوبات المصرفية والنفطية المشددة المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، كانت من نتائجه الأولى تدافع الإيرانيين إلى تحويل مدخراتهم بالريال إلى العملة الصعبة ما تسبب في حدوث اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين على هبوط الريال في طهران، وهي مظاهر بدأت تتكرر في أكثر من مدينة.

كما تزايدت الانتقادات من جانب الخصوم السياسيين للرئيس محمود أحمدي نجاد الذي يحملون إدارته المسؤولية عن الكارثة الاقتصادية التي تواجهها إيران.

أحمدي نجاد اعترف من جانبه بتأثير العقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني وقال في تصريحات بداية أكتوبر الجاري "إن التراجع الكبير للعملة الإيرانية حالياً سببه العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على طهران"، مضيفاً "هناك حرب نفسية تواكب الضغوط الدولية الخارجية".

لكن نجاد نفى وجود نقص في العملة الصعبة في السوق الإيراني، وقال: "إن البنك المركزي الإيراني يحاول توفير كل الطلبات على العملة الصعبة".

وأضاف "خلال فترة طويلة يشهد السوق مثل هذه التغيرات، وظهور المشكلة حالياً يأتي نتيجة عاملين مهمين: الأول من الخارج، والآخر من الداخل، فالعدو أعلن مقاطعة النفط، ونحن نحصل على جزء كبير من العملة الصعبة من النفط، بالإضافة إلى النقطة الأهم وهي منع التبادلات المصرفية، والتي تمنعنا إذا قمنا ببيع كمية من النفط من الحصول على العملة الصعبة".