.
.
.
.

القطاع الصحي السعودي يسيل لعاب الشركات الأجنبية

إنفاق المملكة سيصل لـ20 مليار دولار في 2016 وانتعاش في صالات الجيم

نشر في: آخر تحديث:
يتهافت العديد من الشركات الأجنبية على الاستثمار في القطاع الصحي السعودي، خاصة صالات الألعاب الرياضية التي يوصي الأطباء بعض المرضى بها، والتي يتوقع أن تزدهر سوقها خلال السنوات القليلة المقبلة، في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن الإنفاق السعودي على القطاع الصحي سيتجاوز 20 مليار دولار سنوياً بحلول العام 2016.

وقالت صحيفة "اندبندنت" البريطانية في تقرير لها إن سوق الصالات الرياضية الحديثة والمجهزة "الجيم" سوف تسجل نمواً متوقعاً بنسبة لا تقل عن 8% سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك نتيجة ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض السكري في المملكة، والتي تعتبر واحدة من أعلى المعدلات في العالم.

التمارين الرياضية

وعادة ما يوصي الأطباء مرضى السكري بالحمية من خلال ممارسة الرياضة اليومية، والالتزام بنظام غذائي معين، كواحدة من أفضل الوسائل لمكافحة المرض والتغلب عليه، دون اللجوء إلى تناول الأدوية الصناعية، وخاصة في المراحل المبكرة من المرض.

وبحسب دراسة مستقلة أجرتها "لندن أمبريال كولج" بالتعاون مع جامعة "هارفرد" فإن لدى السعودية واحدة من أعلى نسب الإصابة بمرض السكري في العالم، وكذلك إن أمراض القلب والسرطان تشهد ارتفاعاً في المعدلات، لكن أسباب هذه الأمراض تعود بالدرجة الأولى إلى عدم ممارسة التمارين الرياضية، وكذلك بعض الضغوط الاجتماعية خاصة بالنسبة للنساء، إضافة إلى انتشار الوجبات السريعة والنمط غير الصحي للغذاء.

وقال جيمس ريف، نائب الرئيس في مجموعة "سامبا" المالية بالرياض، لجريدة "اندبندنت" إن "النظام الصحي في السعودية يعاني من أعباء تزيد عن طاقته، والشركات الأجنبية يمكن أن تساهم في سد الفجوة الناتجة عن ذلك"، في إشارة إلى أن الكثير من الشركات الأجنبية لديها الاستعداد للاستثمار في القطاع الصحي بالمملكة العربية السعودية.

نسب مرشحة للارتفاع

ويقول الاستشاري بمركز الملك عبدالعزيز الطبي في الرياض الدكتور أسامة العالم إن نسبة انتشار مرض السكري بين السكان في السعودية تتراوح بين 20% و25%، إلا أنه يحذر من أن "هذه النسبة مرشحة للارتفاع إلى 50% بحلول العام 2020 في حال لم نفعل شيئاً"، بحسب ما نقلت عنه الصحيفة البريطانية.

وتعتزم الحكومة السعودية زيادة المستشفيات العاملة في المملكة بنسبة 38% خلال السنوات الأربع المقبلة، فيما تم تخصيص 87 مليار ريال سعودي (23 مليار دولار) في موازنة العام الحالي 2012 للقطاع الصحي والخدمات الاجتماعية.

ويبدو أن عشرات الشركات الخليجية والعربية والأجنبية تدفقت على السعودية من أجل البدء بتنفيذ عشرات المشروعات الطبية التي أمر الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتخصيص موازنة ضخمة لها، حيث فازت مجموعة الحبتور الإماراتية الشهر الماضي بعقد لبناء مستشفيات متخصصة ضمن مدينة الملك فهد الطبية في الرياض.

وبلغت قيمة العقد الذي حصلت عليه الحبتور 1.2 مليار ريال سعودي، فيما قال مدير الوحدة السعودية في مجموعة "الحبتور" باول ريدستون إن السوق الصحي السعودي هو "الأكثر نمواً".

وكانت موازنة المملكة العربية السعودية للعام الحالي 2012 قد أولت اهتماماً استثنائياً بمشاريع البنية التحتية والمشاريع الصحية، فيما يتوقع أن تشهد المملكة انتعاشاً في كافة القطاعات المرتبطة بهذين القطاعين، فضلاً عن أن الحجم الضخم من الإنفاق على هذه المشروعات سيتسبب في إيجاد آلاف الوظائف الجديدة في المملكة، في الوقت الذي يعاني فيه العالم بأكمله من أزمات اقتصادية ومالية لا يبدو أن المملكة قد تأثرت بها.