.
.
.
.

مصر اشترِ خط محمول بـ5 جنيهات وخد التاني هدية

باعة متجولون يحصلون على الخطوط مجاناً ويعرضون الثلاثة بأقل من 18 جنيهاً

نشر في: آخر تحديث:
"اشترِ خط محمول بخمسة جنيهات وخد التاني هدية".. هذا ما تسمعه أمام محطات المترو وفي الأسواق الشعبية في القاهرة، حيث تخصص بعض الباعة الجائلين في تجارة خطوط المحمول، وغالباً ما يحمل كل بائع مجموعة من خطوط المحمول المتنوعة بين فودافون واتصالات وموبينيل، والتي تتراوح أسعارها بين جنيهين وخمسة جنيهات على الأكثر.

وقال عبدالله حسن، بائع متجول أمام محطة مترو التحرير، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إنني لم أجد فرصة عمل مناسبة، فرغم أنني حاصل على دبلوم صناعة فللأسف لم أجد فرصة عمل مناسبة سواء في الحكومة أو القطاع الخاص، وخلال أيام الثورة التقيت بعدد من الباعة المتجولين في ميدان التحرير وعرضوا علي التجارة في خطوط المحمول، خاصة أنها ليست مكلفة ولا تحتاج لمبالغ كبيرة.

وأوضح عبدالله أن بعض الشركات تطرح الخطوط مجانية والسعر الذي نبيع به الخطوط هو مكاسبنا، وقد نحصل في نهاية اليوم 50 أو 60 جنيهاً. وقال إنه لا يوجد سوق شعبي أو محطة مترو إلا وبها عدد من باعة خطوط المحمول، والذين يحملون معهم أيضاً كروت الشحن، ولا يقتصر العمل في بيع الخطوط على الشباب، فهناك سيدات وأطفال يعملون بها.

وحينما نجد ركودا في بيع الخطوط فإننا نقدم عروضا لتشجيع المواطنين على الشراء، فعلي سبيل المثال نعرض 3 خطوط في عرض واحد مقابل 15 أو 20 جنيها مع كارت شحن بخمسة جنيهات لأي شبكة محمول، أو أن نبيع خطا ونعطي خطا ثانيا هدية للمشتري.

الغريب أن قيمة خط المحمول الذي يباع على الأرصفة وأمام محطات المترو قد يعادل ثمن زجاجة مياه معدنية، خاصة أن سعر الخط الواحد أقل من دولار وربما لا يتجاوز نصف دولار مع بعض الباعة.

ووفقاً لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، المهندس هاني محمود، فإن درجة التشبع بسوق المحمول في مصر وصلت حاليا إلى 120%، حيث بلغ عدد شرائح المحمول الصادرة عن الشركات الثلاثة "فودافون واتصالات وموبينيل" 100 مليون شريحة. وقال إن قطاع الاتصالات يشهد مرحلة انتقالية بين التكنولوجيات، حيث يعمل في مصر أربعة مشغلين (1ثابت و3 محمول) ونعمل على إيجاد منظومة لطرح جميع خدمات الاتصالات (الرخصة المتكاملة) قبل نهاية الربع الأول من العام القادم.

وأشار الوزير إلى أن ظهور المحمول والبريد الإلكتروني يمثل تحديا للخدمات المقدمة من الشركة المصرية للاتصالات والبريد المصري، حيث يعمل بهما 100 ألف موظف، مؤكدا أن هذا ليس في مصر فحسب ولكن حول العالم أجمع.

وأشار إلى إطلاق وزارة الاتصالات لعدد من الخدمات الجديدة خلال الفترة القادمة ومنها التتبع الآلي، قائلا إنه قبل نهاية العام سيتم توفير خدمة تتبع السيارات حيث يمكن التعرف على معلومات محددة عن طريق الإنترنت مثل سرعة السيارة وتحديد مسارها، مؤكدا أن شركات السياحة يمكن أن تستفيد من هذه الخدمة لاسيما بعدما أعلن وزير السياحة رغبته في تطبيق الخدمة على كل حافلات السياحة؛ ويمكن أيضا تطبيقها في شركات الأجرة والمواد الغذائية، لافتا إلى وجود تجربة مماثلة تمت في قطاع الإسعاف منذ عامين وحدث طفرة ملحوظة في الأداء.

وبالنسبة لكابلات الإنترنت، قال الوزير إن مصر لديها 17 كابلا بحريا يعود للدولة بمليار جنيه سنويا، وجزء كبير من حركة الإنترنت العالمية يمر من مصر، نافيا مرور كابلات لاتصالات الإنترنت في مجرى قناة السويس لأن قناة السويس قناة تم حفرها وكل فترة تتم عملية تجريف لها لتوسيعها وصيانتها، مشيرا إلى أن كابلات الإنترنت موجودة في البحر الأحمر ثم تنتقل عن طريق الشبكة الأرضية إلى البحر المتوسط، متوقعا زيادة عدد الكابلات البحرية خلال الفترة القادمة لأن حجم حركة البيانات الذي يمر يتضاعف كل سنة والدولة تفرض رسوم على حجم هذه الحركة.