.
.
.
.

رسوم العمالة تثير غضب أصحاب العمل بالسعودية

قالوا إن القرار سيدفع العديد من الوافدين إلى مغادرة المملكة

نشر في: آخر تحديث:
أثار قرار وزارة العمل السعودية رفع رسوم رخص العمل من 100 ريال إلى 2500 ريال الذي تم البدء في تطبيقه أمس ردة فعل سلبية في أوساط العمال وأصحاب العمل الذين قاموا بمراجعة مكتب العمل بمكة المكرمة أمس ورفضوا تجديد رخص مكفوليهم صابين جام غضبهم على وزارة العمل وموظفيها على هذه الزيادة الكبيرة.

وبين عدد من المواطنين الذين راجعوا المكتب ومنهم مبارك الهذلي وصالح الحربي وحسن عريشي أن قرار رفع رسوم تجديد رخص العمل بشكل كبير مبالغ فيه ولن يخدم سوق العمل وسيؤدي إلى حدوث أزمة في العديد من الأنشطة الاقتصادية.

وطالبوا في حديثهم مع صحيفة الوطن السعودية، وزارة العمل بإعادة النظر في رفع الرسوم بهذه الطريقة المبالغ فيها، مشيرين إلى أنه كان من الممكن رفع الرسوم إلى 200 ريال أو 300 ريال.

وأشاروا إلى أن العديد من الوافدين سيضطرون إلى مغادرة المملكة مما سيؤدي إلى حدوث أزمة في العديد من الأنشطة.

وفيما أبدى وزير العمل السعودي المهندس عادل فقيه مرونة خلال لقاء رجال أعمال معترضين على قرار "رسم الـ200 ريال" على الأجانب، أكد متحدث الوزارة حطاب العنزي عدم وجود نية للتراجع عن تطبيق القرار الخاص بفرض مقابل مادي بواقع 2400 ريال سنويا على منشآت القطاع الخاص التي يزيد فيها عدد العمالة الوافدة عن الوطنية.

ونفى العنزي نية وزارته في التراجع عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء في هذا الخصوص، مؤكدا أن العمل هي جهة منفذة لقرار المجلس.

إلى ذلك، كشف رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالرياض الدكتور عبدالرحمن الزامل أن وزارة العمل طالبت بتقديم دراسات ومقترحات حول قرار رفع تكلفة العمالة الأجنبية، كاشفاً في الوقت ذاته على موافقة "العمل" على تحديد ساعات العمل للموظفين في القطاع الخاص بـ45 ساعة وتحديد يومين للإجازة في الأسبوع.

وقال الزامل إن الاجتماع الذي جمعه أمس بوزير العمل المهندس عادل فقيه تم فيه نقل معاناة رجال الأعمال، مبيناً أن وزارة العمل طلبت من رجال الأعمال دراسة هذا الموضوع وإعداد مقترحات، مشيراً إلى وجود تفهم لدى الوزارة بمعاناة رجال الأعمال.

وأكد بأن أهم قطاعين تضررا من قرار رقع تكلفة العمالة الوافدة هما قطاعا المقاولات والصيانة والتشغيل، لافتاً إلى أن هذين القطاعين بحاجة ماسة وبسرعة إلى معالجة قرار رفع التكلفة، على أن تتبع ذلك دراسة كافة القطاعات الأخرى بحسب أهمية العمالة الأجنبية التي توجد في القطاع.

وشدد الزامل على أن العتب الكبير الذي أوصل إلى وزارة العمل هو عدم بحثها ودراستها لقرار رفع التكلفة بشكل جدي.
واسترجع قرار وزارة العمل بأن لا يقل راتب الموظف السعودي عن 3 آلاف ريال، وأن رجال الأعمال طبقوا هذا القرار على جميع القطاعات، مشيراً إلى أن تكلفة العامل السعودي مساوية للعامل الأجنبي في الوقت الراهن.

ولفت رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالرياض على ضرورة أن تستعد وزارة العمل لتطبيق قرار رفع تكلفة العامل الأجنبي، عبر وضع تطبيق النظام بعد عام أو عامين ومخاطبة رجال الأعمال بذلك الأمر.

وأكد الدكتور عبد الرحمن الزامل أن الحوار الذي دار بين وزير العمل ورجال الأعمال السعوديين حول مسألة تحديد ساعات العمل، يعد دليلا على أن الحوار أحد أهم السبل لتقريب وجهات النظر بين الطرفين حتى لا تنشأ أزمات وعواقب غير مرضية بينهما.

وكشف الدكتور الزامل عن موافقة وزارة العمل على رأي رجال الأعمال الخـاص بتحديد ساعات العمل للسعوديين والأجانب في القطاع الخاص بـ45 ساعة، مؤكداً أن رجال الأعمال مقتنعون بتقليل ساعات العمل من 48 ساعة نظاماً إلى 45 ساعة، على أن تصدر وزارة العمل مذكرة بتعديل قرارها السابق، مع وجود يومين إجازة أسبوعية للموظفين.