.
.
.
.

السعوديات يهربن من التسويق بسبب تشويه السمعة

الرشيد: الممارسات الخاطئة لبعض العاملات أدت إلى عزوف المرأة عن هذه المهنة

نشر في: آخر تحديث:
اعتبر أكاديمي في مجال التسويق، الصورة الذهنية الخاطئة حول مهنة التسويق في المجتمع المحلي وراء إحجام الطالبات السعوديات عن الالتحاق بدراسة التسويق أكاديمياً، ومن ثم امتهانه كوظيفة رئيسة.



وذكر الدكتور صالح الرشيد، عميد كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع في جامعة الدمام، أن الممارسات الخاطئة لبعض العاملات في مجال التسويق أدت إلى تشويه سمعة المهنة، نافياً أن تكون تلك الممارسات "ظاهرة" في المجتمع، مبيناً أن مهنة التسويق تعد من أكثر المهن دخلاً على مستوى العالم، مقارنة ببقية المهن ذات التخصصات النظرية والتطبيقية، كما ذكرت "الاقتصادية".



وبين أن فرص نجاح العامل السعودي في مجال التسويق لا ينافسه فيه أحد، إذ لا يمكن أن ينجح المسوق ما لم يكن يعمل في البيئة نفسها التي نشأ فيها، واصفاً اشتغال وافدين من ثقافات مختلفة في السوق السعودية في مهنة التسويق بأحد مظاهر الأخطاء التي فرضتها الظروف.



ودعا الدكتور الرشيد المهتمين بالتسويق كافة من مستثمرين ومديري توظيف في قطاع الأعمال الحكومية والشركات لحضور ملتقى (التسويق لغة العصر.. وبوابتك للتوظيف السعودي)، الذي يقام للنساء والرجال في مقر الجامعة يومي الأحد والاثنين المقبلين، بغرض التعريف بخريجي الجامعة وخريجاتها، والتعرف إلى الخبرات التسويقية التي تعتزم الكلية من خلال قسم التسويق تقديمها كإحىد بيوت الخبرة.



وينظم الملتقى من قبل كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع في جامعة الدمام، ويضم باحثين وطلبة في مجال التسويق ويحضره مجموعة من رجال أعمال المنطقة، برعاية مدير جامعة الدمام الدكتور عبدالله الربيش، إذ خصص اليوم الأول للباحثات وطالبات قسم التسويق ويفتح أبوابه التاسعة صباحاً، أمام المهتمات بمجال التسويق من قياديات في القطاعين "العام والخاص" ومستثمرات في السوق السعودية.



فيما خصص الاثنين لاستقبال رجال الأعمال والمهتمين بعلم ومهنة التسويق من تنفيذيين ومديري عموم في القطاعين "العام والخاص" للالتقاء بالباحثين وطلبة قسم التسويق في جامعة الدمام.



وقال الدكتور الرشيد: "إن هذا الملتقى يأتي ضمن أنشطة مقرر مشروع التخرج، وفي إطار تحقيق التطبيق العملي والتواصل بين طلبة تخصص التسويق في الكلية، ومؤسسات الأعمال في المنطقة الشرقية، من أجل إلقاء الضوء على أحدث ما توصل إليه العلم في مجال التسويق المعاصر وأهميته لنجاح المؤسسات، فضلاً عن تحقيق الفوائد الاحترافية لطلاب الكلية وطالباتها".



وتعد الدفعة المقبلة على التخرج من طلاب قسم التسويق في جامعة الدمام هي الدفعة الأولى في تاريخ الكلية، فيما خرجت الجامعة مئات الطالبات المتخصصات في التسويق، حيث بلغ عدد خريجات الدفعة الثامنة والسابعة في العامين الماضيين من عمر القسم نحو ألف طالبة، وجد معظمهن طريقهن إلى سوق العمل، وحزن مناصب في القطاعين العام والخاص بعضها تعد قيادية.



وذكرت مشاركات في الملتقى من قسم التسويق في جامعة الدمام أنه آن الأوان لتصحيح الصورة الذهنية عن تخصص التسويق كدراسة أكاديمية، ومهنة عملية لا تضاهيها كثير من المهن، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على مسوقين ومسوقات من قبل مؤسسات وشركات القطاع الخاص، حيث اعتبرت فدوى المشاري أن الملتقى يسعى لـ"تسويق" التخصص، الذي يعد من أهم التخصصات المهنية في قطاع الأعمال، ولا سيما أن السوق السعودية وخاصة قطاع الأعمال في المنطقة الشرقية يعاني شحّاً في المتخصصين في التسويق، وأن قسم التسويق في جامعة الدمام من شأنه أن يدعم المؤسسات الكبرى والمتوسطة وحتى الصغيرة بكفاءات وطنية قادرة على تلبية احتياج السوق.



وأشارت إلى أن مهنة التسويق في كثير من المؤسسات والشركات شاغرة بـ"موظفين وافدين من خارج الوطن العربي"، وأن كثيراً من أرباب العمل لا يزالون يعتقدون أن "الأجنبي غير العربي" أكثر جدارة في وضع الخطط التسويقية وأكثر تمكناً من تنفيذها، بينما الأصل أن يكون القياديون في قسم التسويق والمشتغلون أيضاً من البيئة نفسها التي يعملون فيها.