.
.
.
.

انهيار العملة يغرق إيران في أزمات اقتصادية كبرى

البرلمان يطلب استجواب نجاد بسبب التدهور الاقتصادي.. وخامنئي يتدخل لإنقاذه

نشر في: آخر تحديث:
أصبحت غيران مهددة بالغرق في بحر من الأزمات، مع تعمق أزمتها الاقتصادية تدريجياً، وخاصة أزمة انهيار العملة التي تسببت بارتفاع حاد في الأسعار ونسب التضخم، وهو ما تسبب في النهاية باحتجاجات واسعة في الشارع.

ويستعد البرلمان الإيراني لاستدعاء الرئيس محمود أحمدي نجاد من أجل استجوابه بسبب انهيار العملة والتدهور في الوضع الاقتصادي، وهو ما ينذر البلاد بالتحول إلى أزمة أكبر وأوسع، ستنتقل من المستوى الاقتصادي إلى المستوى السياسي، إلا أن جهوداً على أعلى المستويات تبذل حالياً في طهران لإقناع البرلمان بالعدول عن هذه الخطوة.

وقالت جريدة "فايننشال تايمز" الصادرة في لندن ان القائد الأعلى للثورة في ايران آية الله علي خامنئي يبذل جهوده حالياً من أجل منع الانزلاق الى أزمة سياسية حادة، قائلاً "ان الاقتتال الداخلي هو ما يبحث عنه الأعداء". وحث خامنئي البرلمان على عدم دعوة الرئيس نجاد للاستجواب والمثول أمام البرلمان للإجابة على أسئلة أعضائه بخصوص التدهور الاقتصادي في البلاد.

وأشارت الصحيفة البريطانية الى أن خامنئي يقود "محاولات واضحة لتهدئة الصراع السياسي الداخلي في ايران، في الوقت الذي تكافح فيه البلاد العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".

وكان برلمانيون ايرانيون، وللمرة الثانية خلال العام 2012، قد وجهوا الشهر الحالي استدعاء للرئيس نجاد للمثول أمامهم، وذلك بعد أن تدهور سعر صرف العملة المحلية بأكثر من 40% أمام العملات الأخرى بسبب العقوبات الأمريكية والأوروبية على قطاعي البنوك والنفط في ايران، وهو ما فاقم من الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

ويريد البرلمانيون توجيه اسئلة لنجاد بشأن تأخر الحكومة في التعامل مع تقلبات العملة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين، وما تلا ذلك من تطورات على الصعيد الاقتصادي.

وقال خامنئي ان كلا الطرفين، البرلمان والرئيس، منفعلين بينما ينبغي على كافة المسؤولين ان يكونوا هادئين، كما ان الناس أيضاً يطالبون بالهدوء.

واصدر البرلمان الايراني بياناً قال فيه انه قبل دعوة خامنئي لتجنب أزمة سياسية في البلاد، الا أن الكثير من المحللين يتحدثون عن ان هذه الجولة ربما لن تكون الأخيرة، وانما ستدخل البلاد على الأرجح في أزمات اعمق وأوسع بسبب التدهور الاقتصادي الذي أثر على مختلف مناحي الحياة في ايران.

وكانت صحيفة "التايمز" البريطانية قد نشرت تقريراً مطولاً قبل أسابيع قالت فيه ان السيولة المتوفرة لدى ايران من العملة الأجنبية أقل بنحو 40% مما هو معلن، وانها تكفي احتياجات البلاد لعدة شهور فقط. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة في طهران قولها ان الأرقام المعلنة من قبل الحكومة حول السيولة النقدية المتوفرة أقل بكثير من الحقيقة، فضلاً عن أن الكثير من الشركات الصينية والروسية التي لا تزال تتعامل مع ايران أصبحت حذرة ازاء التعامل مع الحكومة الايرانية بسبب الخوف من عدم قدرتها على السداد في اية لحظة.