.
.
.
.

الأردن على وشك الحصول على مساعدات من دول الخليج

كجزء من صندوق مالي بـ2.5 مليار دولار لمساعدة المملكة

نشر في: آخر تحديث:
قال رئيس الوزراء الأردني، عبدالله النسور، يوم الاربعاء، إن السعودية على وشك إيداع 250 مليون دولار لدى البنك المركزي الأردني في إطار مساهمة مزمعة بقيمة 800 مليون دولار لمساعدة اقتصاد البلاد المنهك.

وأضاف النسور أن هذه الأموال جزء من صندوق مالي أكبر مدته خمس سنوات بقيمة 2.5 مليار دولار قررت دول الخليج العربية إنشاءه في ديسمبر/كانون الأول أثناء قمة في الرياض للمساعدة في تمويل مشاريع للتنمية في المملكة. وتلقى المغرب تعهداً مماثلاً.

ويأتي عدم الاستقرار الاقتصادي في الأردن -وهو حليف للولايات المتحدة له أطول حدود مع إسرائيل- بينما تشهد المنطقة من سوريا إلى غزة اضطرابات.

ويقول دبلوماسيون واقتصاديون بارزون إن المانحين الخليجيين، مثل السعودية التي أنقذت الأردن بمساعدة مالية بلغت 1.4 مليار دولار قبل عام، أحجمت عن تقديم دعم مباشر للميزانية منذ بداية العام الحالي، وتتراوح التكهنات من إنفاق ضخم للدول الخليجية لتفادي استياء في الداخل وقلق بشأن فساد في الأردن وأولويات إقليمية أكثر إلحاحاً.

لكن النسور قال إن وفدا سعوديا أجرى محادثات في عمان يوم الاربعاء وافق الآن على تمويل مشاريع بقيمة 487 مليون دولار في قطاعي الطاقة والمياه ومشاريع أخرى للبنية التحتية قيمتها 300 مليون دولار سيجري الموافقة عليها بحلول نهاية العام.

وقال وزير خارجية الإمارات العربية، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الأسبوع الماضي، إن الدول العربية الخليجية تدرس المزيد من السبل لمساعدة اقتصاد الاردن بعد قرار الحكومة الأردنية في وقت سابق من هذا الشهر خفض الدعم للوقود والذي تسبب في قفزة في اسعار الطاقة وأدى الى احتجاجات في الشوارع تحول بعضها الى عنف.

وقال النسور إن الاردن سيحصل قريبا أيضا على 125 مليون دولار من الكويت لتمويل مشاريع هذا العام. واضاف ان الكويت أودعت بالفعل 250 مليون دولار لدى السلطات النقدية الأردنية في مساعدة للتنمية.

وقال النسور إن المملكة توصلت أيضا الى مذكرة تفاهم مع قطر تتعهد بمقتضاها الدولة الخليجية بتقديم ما يصل الى 1.25 مليار دولار لتمويل مشاريع.

وتفادى الاردن إلى حد كبير حتى الآن انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت برؤساء أربع دول عربية على مدى العامين الماضيين، لكن ارتفاع فواتير الطاقة بعد تعطل إمدادات رخيصة للغاز من مصر وهبوط حاد في المنح الخارجية دفعا المملكة المعتمدة على المعونات الى حافة أزمة اقتصادية.

ويأمل الاردن أن تساعد التخفيضات في دعم الوقود في إظهار التزامه بضبط الميزانية والفوز بدعم من صندوق النقد الدولي ومساعدات غربية وعربية والاقتراض من اسواق رأس المال من خلال إصدار للسندات بالعملة الاجنبية.

وقال خبراء اقتصاديون إن قدرة الأردن على الحفاظ على نظام للدعم باهظ التكلفة وجهاز إداري حكومي متضخم تستهلك رواتب العاملين به الجانب الأكبر من إنفاق الدولة، أصبح عبئا ثقيلا في غياب تدفقات كبيرة من رأس المال الأجنبي أو مساعدات خارجية.

ويبلغ العجز السنوي في الميزانية الآن أكثر من 3 مليارات دولار أو حوالي 11% من الناتج المحلي الإجمالي واضطرت الحكومة إلى الاعتماد بشكل كبير على الاقتراض من البنوك المحلية مع سعيها جاهدة لخفض العجز في ميزانيتها من أجل الحصول على قرض بقيمة ملياري دولار من صندوق النقد الدولي.

وزاد إجمالي الدين العام بنسبة 19% منذ العام الماضي إلى 22 مليار دولار، ويمثل حاليا 72% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين هبطت الاحتياطيات الأجنبية 34% إلى 6.85 مليار دولار منذ نهاية العام الماضي.