السعودية تخصص المليارات لمكافحة الفقر والبطالة

واشنطن بوست: المملكة تحولت من صحراء إلى أحد أهم الاقتصادات في العالم

نشر في: آخر تحديث:
تنفق الحكومة السعودية ملايين الدولارات سنوياً من أجل مكافحة الفقر والبطالة اللذين يمثلان واحداً من التحديات المهمة التي تشغل أذهان صانعي القرار في المملكة، في الوقت الذي يمثل الارتفاع المتزايد في أعداد السكان عائقاً دون حل هاتين المعضلتين.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن أعداداً كبيرة من السعوديين يعيشون في الفقر على الرغم من أن الاقتصاد السعودي يمثل واحداً من أقوى وأكبر وأفضل الاقتصادات في العالم، إلا أن الصحيفة أشارت الى أن "الارتفاع الكبير في عدد السكان" هو الذي يقف عائقاً أمام تجاوز مشكلتي الفقر والبطالة.

وفي سياق جهود الحكومة السعودية لتقليل نسب الفقر والبطالة أعلن الملك عبد الله بن عبد العزيز العام الماضي خططاً لإنفاق 37 مليار دولار أمريكي على العديد من المجالات، في مقدمتها الإسكان، ورفع الأجور، وتعويضات للعاطلين عن العمل، وغيرها من البرامج التنموية.

وسجلت السعودية ارتفاعاً قياسياً في عدد سكانها خلال السنوات الأخيرة، حيث كان العدد الإجمالي لسكان المملكة في العام 1970 ستة ملايين شخص فقط، ليرتفع إلى 28 مليوناً في الوقت الراهن، وهو ما شكل عبئاً كبيراً على الحكومة التي وضعت منذ عدة سنوات مكافحة الفقر والبطالة في مقدمة أولوياتها.

وأصدرت الحكومة السعودية مؤخراً قراراً بفرض رسوم مالية إضافية على الشركات التي تقوم بتشغيل أجانب يزيد عددهم عن السعوديين، بواقع 2400 ريال سعودي (600 دولار) عن كل عامل وبشكل سنوي، وهو القرار الذي يأتي في سياق جهود المملكة لتشجيع الشركات على تشغيل السعوديين من أجل تخفيف نسب البطالة بينهم.

وذكرت، "واشنطن بوست"، "إن ما بين مليونين إلى أربعة ملايين سعودي يعيشون بأقل من 530 دولاراً في الشهر، أي بمعدل 17 دولاراً يومياً فقط.

وبحسب الصحيفة الأمريكية فقد تحولت السعودية خلال ثمانية عقود فقط، من صحراء فقيرة، الى دولة تضم واحداً من أكبر وأهم الاقتصاديات في العالم، مع قطاع نفطي يمثل أكبر منتج للبترول في العالم، وتمكنت العام الماضي وحده من تصدير نفط الى مختلف أنحاء العالم بقيمة إجمالية تجاوزت 300 مليار دولار.