.
.
.
.

تآكل احتياطي النقد يضاعف خسائر الجنيه أمام الدولار

مصرفيون: تراجع صرف الجنيه يعكس تراجع المؤشرات الاقتصادية

نشر في: آخر تحديث:
أرجع مصرفيون ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري إلى التراجع المستمر في حجم احتياطي مصر من النقد الأجنبي، وقالوا إن القلق الموجود لدى الشركات والبنوك زاد من حجم الطلب على الدولار، ما دفع بعض الشركات إلى اللجوء للبنوك لشراء الدولار.

وقفزت أسعار الدولار في تعاملات شركات الصرافة المصرية أمس بنحو ‏1.4‏ قرش‏، ليسجل‏6.1410‏ جنيه للشراء و‏6.1575‏ جنيه للبيع‏، محققا مستويات قياسية جديدة لم يحققها منذ نحو ‏9‏ سنوات.

وفيما قدر عاملون في شركات الصرافة الفجوة بين العرض والطلب على الدولار بنحو 30%، فقد أعلن البنك المركزي المصري قبل أيام تراجع الاحتياطات النقدية الأجنبية بالبنك المركزي المصري خلال شهر نوفمبر الماضي بنحو 448 مليون دولار بنسبة 2.8% لتصل إلى 15.035 مليار دولار مقابل 15.483 مليار دولار في نهاية اكتوبر الماضي.

وأرجع الرئيس السابق لمجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات؟، ماجد فهمي، استمرار انخفاض قيمة الجنيه امام الدولار إلى الوضع الاقتصادي المتهاوي، وتراجع كافة المؤشرات الاقتصادية في ظل تراجع واردات الدولة وانخفاض العائد من القطاع السياحي وتوقف قطاع التصدير، إلى جانب استمرار عجز الموازنة وتآكل حجم الاحتياطي النقدي.

وحذر فهمي في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، من ان استمرار المظاهرات وغياب الرؤية خلال الفترة المقبلة سوف ينعكس سلباً على مستقبل العملة المحلية، مؤكداً إمكانية الربط بين ما يشهده الجنيه من تراجع أمام الدولار وبين شروط صندوق النقد الدولي للحصول على القرض المزمع.

وقال المحلل المالي، محسن عادل، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إن الارتفاع الملحوظ في اسعار صرف الدولار امام الجنيه المصري خلال الفترة الماضية جاء على خلفية تراجع حجم الاحتياطي نتيجة التخوفات من عدم الاستقرار في الاوضاع السياسية و اتجاه بعض البنوك للتحوط في الاحتياطيات الدولارية، وهو ما حاولت الدولة معالجتة من خلال طروحات اذون الخزانة باليورو والدولار وجذب ودائع بالعملات الاجنبية من دول مثل السعودية و قطر.

وأوضح أن الوضع الحالي بالنسبة لسوق الصرف يعتبر وضعا مؤقتا حيث من المتوقع ارتفاع موارد الدولة من العملات الاجنبية و انتعاش الاحتياطي من خلال السياسات الاقتصادية التي بدء تنفيذها خلال الايام الماضية موضحا ان الامر الذي يستلزم المعالجة الآن هو الميزان التجاري المصري حيث بدء رصد نموا جديدا في الواردات رغم تراجع الصادرات مما سيمثل من جديد ضغوطا علي اسعار الصرف متوقعا عدم اتجاه البنك المركزي لتغيير اسعار الفائدة لمواجهة مثل هذه التغيرات الطارئة.

ولفت عادل إلى أنه رغم فوائد تراجع سعر الجنية خصوصا علي انخفاض قيمة الدين الداخلي و رفع تنافسية الصادرات الا ان هذا الامر سيمثل خطورة من ناحية زيادة معدلات التضخم و ارتفاع اسعار الواردات في ظل خلل الميزان التجاري بالإضافة الي ضغوط علي الاقتصاد المصري في مرحلة التعافي الحالية.