.
.
.
.

إطلاق أول سيارة صنعت في السعودية بالتعاون مع اليابانيين

وزير التجارة يدشن المشروع في الدمام بطاقة إنتاج 25 ألف شاحنة سنوياً

نشر في: آخر تحديث:
دشن وزير التجارة والصناعة السعودي، ورئيس إدارة مجلس هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة في المدينة الصناعية الثانية في الدمام أول مشروع صناعي لشركة "إيسوزو" العالمية داخل المملكة على مستوى المنطقة، وفي الوقت نفسه قاد معالي د.الربيعة أول سيارة نقل تُصنع محلياً بالتعاون مع الشركة العالمية اليابانية، وقد حضر الحفل عدد كبير من المسؤولين والصناعيين ورجال الاعمال ووكلاء الشركة.

وبحسب بيان فقد اطلع الوزير الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة على خطوط الانتاج لشركة آيسوزو، وأبدى سعادته من تميز المشروع وجودة المنتج، يذكر أن مبنى المصنع نفذته "مدن" وفقا لمواصفات ومعايير شركة ايسوزو، وتسعى "مدن" إلى بناء مئات المصانع الجاهزة للمستثمرين الجادين في المدن الصناعية حسب المواصفات والمعايير المعتمدة.

وقالت هيئة المدن الصناعية ومناطق والتقنية "مدن" في بياناً لها إن دخول الشركات العالمية لإنتاج السيارات إلى السوق المحلي ووجود صناعة السيارات في المملكة سيخلق فرصاً جديدة لصناعات أخرى ويعمل على نقل التقنية وتطوير قطاع الإنتاج، كما يساعد على توفير الأيدي العاملة المدربة للمصانع وخفض التكلفة وتحفيز المستثمرين الأجانب على الدخول إلى السوق السعودي.

وأضافت "مدن" أن المشروع الصناعي سيمثل نقلة نوعية وعملاقة للصناعة في المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أنه تم الإتفاق مسبقا بتخصيص أول مشروع صناعي لـ"إيسوزو" في المنطقة على أرض مساحتها تقدر بـ 120 ألف م2 في المدينة الصناعية الثانية في الدمام لإقامة مصنع متكامل لإنتاج سيارات وشاحنات النقل الخفيف والمتوسط، ومن المتوقع أن تبلغ طاقته الإنتاجية 25.000 شاحنة سنوياً بحلول عام 2017م، وأن يصل حجم صادراته إلى 40% من مجمل إنتاجه.

واعتبرت "مدن" أن هذا المشروع من أهم المشاريع في المدن الصناعية التي سعت إلى توطين تقنيات عالمية في الصناعة، وخصوصاً توطين صناعة السيارات من خلال إحدى أكبر الشركات اليابانية المتخصصة، كما أنها مشاريع ذات قيمة مضافة ستعود على القطاع الصناعي في المملكة بفتح مجالات التوظيف وفرص الاستثمار في الصناعات المكملة.

من جانبه أوضح وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة خلال كلمته أنه تبعا للتوجه الاستراتيجي لحكومة خادم الحرمين الشريفين المتمثل في تنويع مصادر الدخل وأن الصناعة هي الخيار الاستراتيجي للتنمية المستدامة وإيجاد فرص العمل للمواطنين والمواطنات تمكنت المملكة من استقطاب مشاريع عالمية صناعية متخصصة في المدن الصناعية المنتشرة في أنحاء المملكة لخلق قاعدة صناعية قوية تساهم في رفع النمو الاقتصادي للمملكة إضافة إلى الاستفادة من خبرات هذه المشاريع الصناعية الأجنبية للتوطين داخل المملكة.

وقال "إن واقع العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة العربية السعودية وإمبراطورية اليابان ترتبط ارتباطاً متيناً، وصداقة قوية ومتميزة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين البلدين، حيث امتدت هذه العلاقات منذ أكثر من 55 عاماً، وتعتبر اليابان ثاني أكبر اقتصاد عالمي، والشريك التجاري الثاني للمملكة العربية السعودية وإحدى أكبر الدول المستثمرة في المملكة".

وأوضح د.الربيعة أن شركة آيسوزو حققت قصة نجاح خلال فترة وجيزة مميزة منذ أن تم الاتفاق منذ عامين على إنشاء مصنع متكامل لإنتاج سيارات وشاحنات النقل الخفيف والمتوسط والثقيل، وقد خصصت "مدن" أرض مساحتها 120 ألف متر مربع في المدينة الصناعية الثانية بالدمام لإقامة هذا المشروع.

وقال "يسرني أن المصنع سيعمل على عدة مراحل لتطوير الطاقة الانتاجية إلى أن تصل 25 ألف شاحنة نقل سنويا بمختلف الأنواع في عام 2017 وسيتم تصدير 9800 شاحنة بنهاية الربع الرابع في 2017م وتصدير نسبة 40 في المائة من الانتاج إلى الأسواق العالمية".

وأضاف أن ذلك يأتي تبعا للتوجه الاستراتيجي لحكومة خادم الحرمين الشريفين المتمثل في تنويع مصادر الدخل وأن الصناعة هي الخيار الاستراتيجي للتنمية المستدامة وإيجاد فرص العمل للمواطنين والمواطنات تمكنا وبفضل من الله من استقطاب مشاريع عالمية صناعية متخصصة في المدن الصناعية المنتشرة في أنحاء المملكة لخلق قاعدة صناعية قوية تساهم في رفع النمو الاقتصادي للمملكة إضافة إلى الاستفادة من خبرات هذه المشاريع الصناعية الأجنبية للتوطين داخل المملكة.

من جهته أكد المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد المدير العام المكلف لـ"مدن" خلال كلمته أن المملكة العربية السعودية لا تزال تفتح ذراعيها لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للاستثمار الصناعي في السوق السعودي، والاستفادة من منظومة الحوافز والمقومات التي تمتلكها السعودية، والتي تتميز بها عن العديد من الدول، وتهدف من ذلك إلى بناء صناعة متينة وطنية محفزة لتكون خيار استراتيجي للمملكة.

وأفاد الرشيد أن هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" تعمل باستمرار على دعم الصناعات الاستراتيجية التي تستحدث وتصنع منتجات أساسية لم تكن تصنع في المملكة، كما أن الاستثمار في صناعة السيارات في المملكة لم يعد حلماً ضمن التوجه الاقتصادي الحديث.

وأضاف أن "مدن" تسعى جاهدة إلى تذليل جميع العقبات لأي صناعي جاد ومستثمر يرغب في إنشاء مصنع ذا قيمة مضافة في المدن الصناعية التي تشرف عليها "مدن"، ولا يخفى على الجميع ما يقدمه إنشاء مصنع من قوة للاقتصاد العام للمملكة وما يضيفه هذا التوجه من تعدد مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على مصادر محدودة وإتاحة الفرص للشباب للإنجاز والإبداع والعمل والتعلم وما يوفره من الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة، مشيراً إلى أن "مدن" تشرف على 29 مدينة صناعية منتشرة في جميع مناطق المملكة تضم أكثر من 4500 مصنع.

وقال الرشيد "أن المملكة العربية السعودية لا زالت بحاجة إلى صناعات السيارات، ولا زالت تستورد أعداداً كبيرة منها سنوياً، ما جعل "مدن" تسعى إلى استقطاب الشركات العالمية للسيارات ومنها شركة إيسوزو التي بدأت بإنتاجها منذ أمس كأول مصنع لها في المنطقة، ونهدف من ذلك كله إلى توطين الصناعات محلياً وجعلها خيارنا الاستراتيجي".
وذكر م.الرشيد إلى وجود مصانع أخرى للسيارات في المدن الصناعية سيتم تحديد وقت انطلاق إنتاجه خلال الفترة القادمة، مؤكداً ذلك أنه يأتي ثمرة جهود وزير التجارة والصناعة وهيئة المدن الصناعية في سبيل تبوء السعودية مكانة مميزة في المجال الصناعي بين الدول العالمية.

وقال الرشيد أن صناعة السيارات في السعودية تتطلب مواد تلبي احتياجاتها كالمصانع التي تختص بهيكل السيارات والبطاريات وبعض القطع الأخرى التي تحتاجها تلك الصناعة، وبالتالي سوف تصل إلى التكامل في صناعة السيارات خلال الفترة القادمة.

وأضاف م.الرشيد إلى أن صناعة السيارات في المملكة ستعمل على دعم نمو الصناعة وطنيا، وستؤثر بشكل إيجابي في الاقتصاد السعودي، مؤكداً أنها ستواصل جهودها في سبيل زيادة رقعة المدن الصناعية والنهوض بالصناعة.

من جانبه قال المهندس عزام شلبي رئيس برنامج التجمعات الصناعية كلمته خلال الحفل بين فيها دور برنامج التجمعات الصناعية البارز في استقطاب الاستثمارات الاجنبية وذلك في تطوير تجمع صناعة السيارات وأجزائها، المتمثل في صناعة سيارات الركاب والشاحنات والباصات والتي تشمل مجالات الأبحاث والتطوير، والتصميم، وصناعة الأجزاء، والأجهزة الفرعية والتجميع الفرعي، وتجميع المركبات الكامل، والنواحي اللوجستية لكل من السيارات، والشاحنات، والباصات، مؤكداً أن البرنامج يهدف إلى تشجيع ودعم الاستثمار السعودي والأجنبي في القطاع بشكل أكبر، وتعزيز دور المملكة ليصبح رئيسياً أكثر في مجال تطوير وصناعة المركبات، وتقليل حجم الواردات وزيادة حجم الصادرات، وخلق فرص عمل مستدامة، والمساهمة في إثراء الاقتصاد الوطني.

وخلال كلمة رئيس شركة آيسوزو اليابانية (سوسومو-هوسوي) أوضح أن الشركة عازمة على زيادة طاقتها الإنتاجية في المصنع لتصل إلى 25 ألف سيارة نقل خفيف عام 2017م, مطابقة للمواصفات والمقاييس وملائمة للأجواء المناخية في منطقة الخليج، مشيرا إلى أن زيادة الطاقة الإنتاجية للمصنع تكمن في استقطاب أكبر عدد من الشباب السعودي الذين سيتم تدريبهم في المعاهد المتخصصة، منها المعهد السعودي الياباني وبعض المعاهد المتخصصة في صناعة السيارات، إضافة إلى ابتعاث عدد منهم إلى اليابان .

وألمح إلى أن الشركة ستقوم بتصدير 40 في المائة من إنتاجها إلى دول الخليج بعد تغطية حاجة السوق السعودية, الذي وصفها بسوق مشجعة لجميع الشركات الصناعية العالمية, مضيفا أن الشركة تقوم بإنتاج 600 ألف سيارة سنويا تصدر لأكثر من 100 دولة في العالم, نصيب السعودية أكثر من 10 في المائة, مشيرا إلى أن السوق السعودية بحاجة إلى أكثر من 50 ألف سيارة نقل سنويا قابلة للزيادة حسب الحاجة وتنوع الاستثمار والحاجة لسيارات إيسوزو اليابانية وتواجدهم في السوق السعودية بهدف رفع إنتاجية الشركة من سيارات إيسوزو للنقل الخفيف والمنافسة عالميا على استحواذ أكبر قدر من حصة السوق العالمية.

وتقدم كلاً من مسؤول وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، ونائب المدير العام لشركة آيسوزو (ساتوشي-مياموتو) ، وممثل السفارة اليابانية القائم بالأعمال في المملكة (ياسوناري – مورنيو) بالشكر والتقدير لمعالي وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وبرنامج التجمعات الصناعية على جهودهم في تيسير إنشاء المصنع في المملكة، كما تقدموا بخالص الشكر إلى هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" وعلى رأسها مديرها العام المكلف المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد ومدراء إدارات المشاريع وتطوير الأعمال وكل فريق العمل الذين ساهموا في نجاح المشروع.