.
.
.
.

انهيار سوق قطع غيار السيارات بمصر بعد أحداث الثورة

تجار لـ"العربية نت": 70% انخفاض في المبيعات والأوضاع تزداد سوءاً

نشر في: آخر تحديث:
أكد عاملون في سوق قطع غيار السيارات بمصر تراجع مبيعات قطاع غيار السيارات بنسب لا تقل عن 70% منذ قيام الثورة المصرية قبل نحو عامين، مشيرين إلى أن تراجع حجم المبيعات أصبح يهدد أكثر من 30% من المحال العاملة في هذا القطاع بالإغلاق.

وأوضحوا في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، أن التراجع لا يشتمل فقط على قطاع الغيار الجديدة، ولكنه طال المستعملة أو ما يطلق عليه "الاستيراد أيضاً، وهو ما يشير إلى توقف العديد من محال الصيانة بسبب ظروف عدم الاستقرار واتجاه أصحاب السيارات نحو أسواق بديلة عن تلك الأسواق الموجودة بمنطقة وسط البلد بالقاهرة والقريبة من الأحداث الساخنة والملتهبة.

وقال الحاج محمد زيزو، صاحب محل لبيع قطع غيار السيارات ماركة دايو وهيونداي، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد انعكست سلباً على تجارة قطع غيار السيارات، والتي تراجعت بنسب لا تقل عن 70% عما كانت عليه قبل قيام الثورة المصرية.

الباعة الجائلون

وأوضح أن الأزمة طالت وبشكل كبير المحال القريبة من منطقة الأحداث الساخنة وخاصة ميدان التحرير ومؤخراً المنطقة المحيطة بدار القضاء العالي، حيث كانت منطقة سوق التوفيقية التي تعد الأشهر في سوق قطع الغيار الجديدة يستقبل الألاف من أصحاب السيارات، ولكن في الوقت الحالي لا يوجد في المنطقة سوى الباعة الجائلين.

وأشار زيزو إلى أن ألاف المحال التي تعمل في هذا المجال والموجودة بالمناطق المجاورة لميدان التحرير بعضها مغلق منذ الثورة، والبعض الأخر مهدد بالإفلاس رغم قيام أصحاب المحال بتسريح جزء كبير من العمال، ورغم ذلك فإن حجم الواردات أو الأرباح لا يوازي 30% من إجمالي المصروفات، وهو ما دفع كثير من أصحاب المحال إلى إغلاق محالهم لحين تحسن الأوضاع.

وكانت شعبة قطع غيار السيارات بغرفة التجارة بالقاهرة قد أكدت تراجع معدلات المبيعات السوقية بنسبة 40%، ما دفع العديد من تجار سوق التوفيقية إلى تخفيض أسعار المنتجات.

وفيما يشهد سوق قطع الغيار حالة من الركود، فإن الوضع في سوق إكسسوار السيارات لا يعطي أي بارقة أمل، حيث يشهد هذا السوق تراجعات حادة سواء على مستوى حجم المبيعات، أو على مستوى حركة البيع.

تخفيض أسعار المنتجات

وقال مختار عبد الله، تاجر إكسسوار سيارات بمنطقة سوق التوفيقية، إن الوضع في سوق الإكسسوار أكثر سوءاً، حيث كنا نعتمد على البيع لأصحاب السيارات الذين ينتقلون إلى سوق التوفيقية في المقام الأول للبحث عن قطاع غيار لسياراتهم، ومع توقف حركة البيع في سوق قطع الغيار فقد توقف معه بالضرورة سوق إكسسوار السيارات.

وأوضح أن تراجع حجم المبيعات في سوق الإكسسوار دفع العديد من أصحاب المحال إلى تخفيض أسعار المنتجات اتي يعرضونها، وبالتالي تراجعت عائدات هذه المحال بنسب كبيرة.

ولفت إلى أن حجم مبيعات المحل الواحد كانت تتجاوز 5 ألاف جنيه في اليوم الواحد ولكنها في الوقت الحالي تتراوح ما بين 500 وألف جنيه على الأكثر، مؤكداً أن وجود سوق التوفيقية بالقرب من ميدان التحرير ساهم في زيادة الأزمة بسبب الخوف والقلق الذي يسيطر على أصحاب السارات وهو ما يدفعهم إلى البحث عن أسواق بديلة أو على قطع غيار السيارات المستعملة.