.
.
.
.

حمدان بن محمد مرونة اقتصاد دبي محور تميّزه وضمان ازدهاره

43 ألف دولار نصيب الفرد من الناتج المحلي في دبي

نشر في: آخر تحديث:
أكد ولي عهد دبي رئيس "المجلس التنفيذي" الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن ديناميكية اقتصاد دبي ومرونته العالية أكسبتاه قدرة كبيرة على مواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية، حيث اتضح ذلك في قدرة الإمارة على تجاوز تداعيات الأزمة العالمية لتقدم برهاناً جلياً على كفاءة اقتصادها وقوته بتحقيق معدلات أداء مرتفعة تجاوزت توقعات الكثير من الخبراء والمحللين، ومؤشرات مبشّرة في مختلف القطاعات، ترسيخاً لريادة دبي الاقتصادية ومكانتها كمركز عالمي متطور للمال والأعمال.

وقال الشيخ حمدان في كلمة له تصدرت تقرير اقتصاد دبي 2012 الذي أعدّه المجلس الاقتصادي في دبي، "إن المدى المتقدم الذي بلغته دبي في نضجها الاقتصادي ينبغي أن يكون حافزاً لمزيد من التميز ودافعاً إلى رصد مزيد من الفرص الواعدة التي ترقى لمستوى طموحات حكومة دبي، منوهاً بالتطور النوعي الذي حققه اقتصاد الإمارة على مدار العقود الأربعة الماضية والذي تجلّت ملامحه في اتساع الخارطة القطاعية بفضل سياسة التنويع الاقتصادي التي تبنتها الحكومة لدعم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة".

وطالب ولي عهد دبي، بمواصلة دعم وتعزيز جسور التفاعل البنّاء بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، والاهتمام برعاية الاقتصاد القائم على المعرفة، وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على قيادة دفته، وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة والطاقات الكامنة عبر تشجيع الإبداع والابتكار لاسيما في القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية.

اقتصاد كلي متوازن

وأبرز التقرير تحقيق معظم المؤشرات الاقتصادية في دبي تصاعداً ملموساً خلال العام 2011 مقارنة بالعامين السابقين له، حيث ارتفعت وتيرة النشاط الاقتصادي في الإمارة عام 2011 بشكل ملحوظ؛ إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.4 بالمائة مقارنة بـ 2.8 بالمائة في عام 2010 وبنسبة انكماش بلغت 2.4 بالمائة عام 2009. ويعكس هذا التطور الإيجابي محصلة تفاعل السياسات الاقتصادية التوسعية التي تبنتها الإمارات ودبي بما في ذلك دعم المؤسسات المالية الحكومية والتي كان لها الدور الهام في احتواء الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية التي برزت في سبتمبر 2008.

وانعكس تطور الناتج المحلي الإجمالي في تطور متوسط نصيب الفرد في دبي من حوالي 32 ألف دولار في عام 2000 إلى حوالي 57 ألف دولار في عام 2008، وبالمقارنة مع دول المنطقة فأن هذا المتوسط- في دبي- هو أعلى من مثيله في الكويت والبحرين وسلطنة عمان والسعودية. كما يُعد هذا المتوسط مرتفعاً على المستوى العالمي، حيث بلغ حوالي 43.1 ألف دولار في عام 2011 وهو أعلى من مثيله في هونج كونج (34.3 ألف دولار)، وأقرب إلى المعدل السائد في سنغافورة (50.6 ألف دولار).

توقعات نمو إيجابية

وطبقاً للمؤشرات، فأن معدل النمو الحقيقي الذي سجلته دبي خلال العام الماضي والذي بلغ 3.4 بالمائة قد تجاوز كثيراً مثيله في الدول المتقدمة، حيث راوح متوسطه في تلك الدول 1.6 بالمائة، في حين تشير التقديرات إلى أن هذا المعدل مرشح للاستمرار خلال العام الجاري والعام القادم 2013 متجاوزاً معدلات النمو العالمية.

وأوضح التقرير أنه خلال عامي 2010 و2011، شهدت دبي نمواً اقتصادياً قوياً، مع انخفاض معدلات التضخم بشكل كبير. وبالمثل، أدى انخفاض السيولة الناجم عن النمو النقدي الضئيل نسبياً - حيث بلغ حوالي ستة بالمائة و خمسة بالمائة في عامي 2010 و2011 مقارنة بنحو19 بالمائة و10 بالمائة في عامي 2008 و2009 على التوالي - إلى المزيد من الانخفاض في معدل التضخم وزيادة سعر الفائدة على الإقراض بين بنوك الإمارات (إيبور).

وفي الوقت الذي كان فيه سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الدولار مستقراً نتيجة لربطه بالدولار، فقد شهد انخفاضاً أمام اليورو في عـام 2010. وبالإضافة إلى ذلك، وبعد قيام حكومة دبي بتبني مجموعة تدابير استراتيجية لتعزيز سياستها المالية، انخفض العجز في الميزانية خلال عام 2011 إلى نصف مستويات عام 2010. وما يزال الإنفاق الجاري يمثل معظم مخصصات ميزانية حكومة دبي، تليه البنية التحتية والخدمات الاجتماعية على التوالي.