.
.
.
.

خبراء الاقتصاد المصري يقترب من حافة الإفلاس

"فهمي": لن يكون أمامنا إلا الإعانات إذا استمرت الاعتصامات والمظاهرات

نشر في: آخر تحديث:
نفى خبراء ومختصون احتمالية أن تدخل مصر في دائرة الإفلاس، وقالوا في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إن المؤشرات الحالية وإن كانت تنذر بكارثة، لكن انتهاء أزمة الدستور وانتقال سلطة التشريع إلى مجلس الشورى يعطي بارقة أمل في تحسن متوقع على المدى المتوسط.

وقال الدكتور صلاح الدين فهمي رئيس قسم الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر، إن الخروج من الوضع الاقتصادي الحالي ليس سهلاً، خاصة في ظل استمرار التظاهرات والاعتصامات وعدم عودة المواطنين إلى العمل والإنتاج.

لكن في الوقت ذاته، قال فهمي إنه يجب أن نضع تجربة اليونان في الاعتبار، خاصة وأنه حتى الآن مازالت تتلقى معونات وإعانات من دول الاتحاد الأوروبي بعدما أعلنت إفلاسها، لكن يجب على المواطنين أن يمنحوا الحكومة والرئيس الفرصة كاملة حتى يتمكن الجميع من العودة للعمل في بيئة مناسبة ومشجعة على الإنتاج.

وحذر فهمي من خطورة استمرار الوضع الحالي، مشيراً إلى ما أعلنته وكالة ستاندرد أند بورز والتي أعلنت أمس تخفيض التصنيف الائتماني لمصر إلى B- وهو ما يشير إلى أن الدولة المصرية أصبحت قريبة من عدم القدرة على الوفاء بالتزامات الديون المستحة عليها، مطالباً وكالات التصنيف بضرورة النظر إلى الأوضاع التي تمر بها وتنتظر حتى حدوث الاستقرار وألا تصدر أحكاماً مسبقة، لأنه لم يتبق إلا أن تعلن هذه الوكالات إفلاس مصر.

من جانبه استبعد أستاذ للاقتصاد بجامعة القاهرة و رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، الدكتور رشاد عبده، تحقُّقَ ما تتناقله بعض وسائل الإعلام عن وقوع مصر في مصيدة الإفلاس قريبا، لكنه رأى في الوقت ذاته ضرورة أن يكون هناك مشروع اقتصادي واضح.

وقال عبده في تصريحات له إن مصر لن تفلس، لأن مفهوم الإفلاس هو أن تصبح الدولة غير قادرة على سداد التزاماتها الخارجية، ولديها إيرادات ثابتة تدخل من مدفوعات عبور السفن من قناة السويس، بالإضافة لإيرادات البترول والسياحة، كما أنها تملك في الاحتياطي النقدي مبلغ 15 مليار دولار.

وأوضح أن المديونية الخارجية لمصر تبلغ 3.34 مليار دولار فقط، وهو ليس مبلغاً كبيراً، وإذا افترضنا أن مصر فُرِضَ عليها دين لم تستطِع أن تسدده فلن تفلس أيضاً، وذلك من واقع طبيعة علاقتها بدول الخليج التي ستساندها حال وقوعها في أزمة.

وحول كيفية وقوع الدول في الإفلاس، قال حينما تحصل الدول على قروض ولا تستطيع سدادها ولا يوجد احتياطي في بنوكها، حينها نستطيع أن نقول إن البلد أفلس.

وتواجه مصر حاليا أزمة اقتصادية كبيرة بسبب تراجع إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني التي تضرب البلاد منذ قيام الثورة، وتراجع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية في مصر إلى نحو 15 مليار دولار أمريكي فقط حالياً، وهو اقل من نصف ما كان عليه قبل نحو عامين.

وربط عبده بين ما أثير حول استقالة رئيس البنك المركزي الدكتور فاروق القعدة، والدستور الجديد، وقال إن الدستور الجديد للبلاد ينص على أن لا يتولى أحد منصب محافظ البنك المركزي لأكثر من دورتين، وهو ما جعل العقدة يبادر بتقديم استقالته خاصة عقب ظهور النتائج المبدئية التي توضح الموافقة على الدستور.

فيما علق صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي مفاوضاته مع مصر التي تسعى للحصول على قرض بقيمة 8.4 مليار دولار لسد العجز المتوقع في ميزانيتها والبالغ نحو 200 مليار جنيه بحسب الأرقام الرسمية.